المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء التاسع
331 اللِّعَانُ 1939 - مَسْأَلَةٌ : صِفَةُ اللِّعَانِ : هُوَ أَنَّ مَنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا هَكَذَا مُطْلَقًا ، أَوْ بِإِنْسَانٍ سَمَّاهُ - سَوَاءٌ كَانَ قَدْ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا - كَانَا مَمْلُوكَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَمْلُوكًا وَالْآخَرُ حُرًّا - أَوْ مُسْلِمَيْنِ ، أَوْ هُوَ مُسْلِمٌ وَهِيَ كِتَابِيَّةٌ ، أَوْ كَانَا كِتَابِيَّيْنِ ، أَوْ كَانَ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ ، أَوْ فِي زِنًى ، أَوْ هِيَ كَذَلِكَ أَوْ كِلَاهُمَا ، أَوْ أَحَدُهُمَا أَعْمَى أَوْ كِلَاهُمَا ، أَوْ فَاسِقَيْنِ ، أَوْ أَحَدُهُمَا ادَّعَى رُؤْيَةً أَوْ لَمْ يَدَّعِ - : فَوَاجِبٌ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَجْمَعَهُمَا فِي مَجْلِسِهِ ؟ طَلَبَتْ هِيَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَطْلُبْهُ ، طَلَبَ هُوَ ذَلِكَ أَوْلَمَ يَطْلُبْهُ ، لَا رَأْيَ لَهُمَا فِي ذَلِكَ .
ثُمَّ يَسْأَلُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا رَمَاهَا بِهِ ؟ فَإِنْ أَتَى بِبَيِّنَةِ عُدُولٍ بِذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الشَّهَادَةِ بِالزِّنَا أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ .
فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالْبَيِّنَةِ قِيلَ لَهُ : الْتَعِنْ ؟ فَيَقُولُ : بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ ، بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ ، بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ ، بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ - هَكَذَا يُكَرِّرُ . " بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ " أَرْبَعَ مَرَّاتٍ .
ثُمَّ يَأْمُرُ الْحَاكِمُ مَنْ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ، وَيَقُولُ لَهُ : إنَّهَا مُوجِبَةٌ ؟ فَإِنْ أَبَى ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : وَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ إنْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ - فَإِذَا أَتَمَّ هَذَا الْكَلَامَ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ لَهَا ، وَاَلَّذِي رَمَاهَا بِهِ .
فَإِنْ لَمْ يَلْتَعِنْ حُدَّ حَدَّ الْقَذْفِ ، فَإِذَا الْتَعَنَ كَمَا ذَكَرْنَا ، قِيلَ لَهَا : إنْ الْتَعَنَتْ وَإِلَّا حُدَّتْ حَدَّ الزِّنَا ، فَتَقُولُ : بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ ، بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ ، بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ ، بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ - تُكَرِّرُ " بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ " أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . 332 ثُمَّ تَقُولُ : وَعَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ إنْ كَانَ لَمِنْ الصَّادِقِينَ ، وَيَأْمُرُ الْحَاكِمُ مَنْ يُوقِفُهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، وَيُخْبِرُهَا بِأَنَّهَا مُوجِبَةٌ لِغَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهَا ، فَإِذَا قَالَتْ ذَلِكَ بَرِئَتْ مِنْ الْحَدِّ ، وَانْفَسَخَ نِكَاحُهَا مِنْهُ ، وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ أَبَدَ الْآبِدِ لَا تَحِلُّ لَهُ أَصْلًا - لَا بَعْدَ زَوْجٍ وَلَا قَبْلَهُ - وَلَا وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ ، لَكِنْ إنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ حُدَّ فَقَطْ .
وَأَمَّا مَا لَمْ يُتِمَّ هُوَ اللِّعَانَ أَوْ تُتِمَّهُ هِيَ ، فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا .
فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ تَمَامِ اللِّعَانِ لَتَوَارَثَا ، وَلَا مَعْنَى لِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ بَيْنَهُمَا ، أَوْ لِتَرْكِهِ ، لَكِنْ بِتَمَامِ اللِّعَانِ تَقَعُ الْفُرْقَةُ .
فَإِنْ كَانَتْ هِيَ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً حُدَّ هُوَ حَدَّ الْقَذْفِ وَلَا بُدَّ ، وَلَا لِعَانَ فِي ذَلِكَ - فَإِنْ كَانَ هُوَ مَجْنُونًا حِينَ قَذَفَهَا فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ .
وَيَتَلَاعَنُ الْأَخْرَسَانِ كَمَا يَقْدِرَانِ بِالْإِشَارَةِ .
فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ الْمُلَاعَنَةُ حَامِلًا فَبِتَمَامِ الِالْتِعَانِ مِنْهُمَا جَمِيعًا يَنْتَفِي عَنْهُ الْحَمْلُ ذَكَرَهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ - إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ فَيَلْحَقَهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ فِي قَذْفِهِ لَهَا مَعَ إقْرَارِهِ بِأَنَّ حَمْلَهَا مِنْهُ إذَا الْتَعَنَ .
فَلَوْ صَدَّقَتْهُ هِيَ فِيمَا قَذَفَهَا بِهِ ، وَفِي أَنَّ الْحَمْلَ لَيْسَ مِنْهُ حَدَثَ ، وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ مَا وَلَدَتْ ، بَلْ هُوَ لَاحِقٌ بِهِ - فَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْهَا حَتَّى وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَلَهُ أَنْ يُلَاعِنَهَا لِدَرْءِ الْحَدِّ عَنْ نَفْسِهِ .
وَأَمَّا مَا وَلَدَتْ فَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ بَعْدُ أَصْلًا .
فَلَوْ طَلَّقَهَا وَقَذَفَهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ لَاعَنَهَا .
فَلَوْ قَذَفَهَا - وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ - حُدَّ ، وَلَا تَلَاعُنَ ، وَلَا يَضُرُّهُ إمْسَاكُهَا وَوَطْؤُهَا بَعْدَ أَنْ قَذَفَهَا ، بَلْ يُلَاعِنُهَا مَتَى شَاءَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
ثُمَّ يَسْأَلُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا رَمَاهَا بِهِ ؟ فَإِنْ أَتَى بِبَيِّنَةِ عُدُولٍ بِذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الشَّهَادَةِ بِالزِّنَا أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ .
فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالْبَيِّنَةِ قِيلَ لَهُ : الْتَعِنْ ؟ فَيَقُولُ : بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ ، بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ ، بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ ، بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ - هَكَذَا يُكَرِّرُ . " بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ " أَرْبَعَ مَرَّاتٍ .
ثُمَّ يَأْمُرُ الْحَاكِمُ مَنْ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ، وَيَقُولُ لَهُ : إنَّهَا مُوجِبَةٌ ؟ فَإِنْ أَبَى ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : وَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ إنْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ - فَإِذَا أَتَمَّ هَذَا الْكَلَامَ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ لَهَا ، وَاَلَّذِي رَمَاهَا بِهِ .
فَإِنْ لَمْ يَلْتَعِنْ حُدَّ حَدَّ الْقَذْفِ ، فَإِذَا الْتَعَنَ كَمَا ذَكَرْنَا ، قِيلَ لَهَا : إنْ الْتَعَنَتْ وَإِلَّا حُدَّتْ حَدَّ الزِّنَا ، فَتَقُولُ : بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ ، بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ ، بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ ، بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ - تُكَرِّرُ " بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ " أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . 332 ثُمَّ تَقُولُ : وَعَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ إنْ كَانَ لَمِنْ الصَّادِقِينَ ، وَيَأْمُرُ الْحَاكِمُ مَنْ يُوقِفُهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، وَيُخْبِرُهَا بِأَنَّهَا مُوجِبَةٌ لِغَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهَا ، فَإِذَا قَالَتْ ذَلِكَ بَرِئَتْ مِنْ الْحَدِّ ، وَانْفَسَخَ نِكَاحُهَا مِنْهُ ، وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ أَبَدَ الْآبِدِ لَا تَحِلُّ لَهُ أَصْلًا - لَا بَعْدَ زَوْجٍ وَلَا قَبْلَهُ - وَلَا وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ ، لَكِنْ إنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ حُدَّ فَقَطْ .
وَأَمَّا مَا لَمْ يُتِمَّ هُوَ اللِّعَانَ أَوْ تُتِمَّهُ هِيَ ، فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا .
فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ تَمَامِ اللِّعَانِ لَتَوَارَثَا ، وَلَا مَعْنَى لِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ بَيْنَهُمَا ، أَوْ لِتَرْكِهِ ، لَكِنْ بِتَمَامِ اللِّعَانِ تَقَعُ الْفُرْقَةُ .
فَإِنْ كَانَتْ هِيَ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً حُدَّ هُوَ حَدَّ الْقَذْفِ وَلَا بُدَّ ، وَلَا لِعَانَ فِي ذَلِكَ - فَإِنْ كَانَ هُوَ مَجْنُونًا حِينَ قَذَفَهَا فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ .
وَيَتَلَاعَنُ الْأَخْرَسَانِ كَمَا يَقْدِرَانِ بِالْإِشَارَةِ .
فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ الْمُلَاعَنَةُ حَامِلًا فَبِتَمَامِ الِالْتِعَانِ مِنْهُمَا جَمِيعًا يَنْتَفِي عَنْهُ الْحَمْلُ ذَكَرَهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ - إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ فَيَلْحَقَهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ فِي قَذْفِهِ لَهَا مَعَ إقْرَارِهِ بِأَنَّ حَمْلَهَا مِنْهُ إذَا الْتَعَنَ .
فَلَوْ صَدَّقَتْهُ هِيَ فِيمَا قَذَفَهَا بِهِ ، وَفِي أَنَّ الْحَمْلَ لَيْسَ مِنْهُ حَدَثَ ، وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ مَا وَلَدَتْ ، بَلْ هُوَ لَاحِقٌ بِهِ - فَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْهَا حَتَّى وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَلَهُ أَنْ يُلَاعِنَهَا لِدَرْءِ الْحَدِّ عَنْ نَفْسِهِ .
وَأَمَّا مَا وَلَدَتْ فَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ بَعْدُ أَصْلًا .
فَلَوْ طَلَّقَهَا وَقَذَفَهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ لَاعَنَهَا .
فَلَوْ قَذَفَهَا - وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ - حُدَّ ، وَلَا تَلَاعُنَ ، وَلَا يَضُرُّهُ إمْسَاكُهَا وَوَطْؤُهَا بَعْدَ أَنْ قَذَفَهَا ، بَلْ يُلَاعِنُهَا مَتَى شَاءَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث