كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
فَصْلٌ وَيَحْرُمُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ ( وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَا الشِّرَاءُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : حَتَّى شُرْبُ الْمَاءِ إلَّا لِحَاجَةٍ كَمُضْطَرٍّ ( مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَلَوْ كَانَ ) الَّذِي تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ ( أَحَدَ الْعَاقِدَيْنِ ) وَالْآخَرُ لَا تَلْزَمُهُ ( وَكُرِهَ ) الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ ( لِلْآخَرِ ) الَّذِي لَا تَلْزَمُهُ ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِعَانَةِ عَلَى الْإِثْمِ ( أَوْ ) كَانَ ( وُجِدَ أَحَدُ شِقَّيْ الْبَيْعِ ) مِنْ إيجَابٍ أَوْ قَبُولٍ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ ( بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي نِدَائِهَا ) أَيْ آذَانِ الْجُمُعَةِ ( الثَّانِي الَّذِي عِنْدَ الْخُطْبَةِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ } فَنَهَى عَنْ الْبَيْعِ بَعْدَ النِّدَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي التَّحْرِيمِ ; لِأَنَّهُ يَشْغَلُ عَنْ الصَّلَاةِ ، وَيَكُونُ ذَرِيعَةً إلَى فَوَاتِهَا أَوْ فَوَاتِ بَعْضِهَا فَلَمْ يَنْعَقِدْ .
وَخَصَّ النِّدَاءَ بِالثَّانِي الَّذِي بَيْنَ يَدَيْ الْمِنْبَرِ ; لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِهِ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَحَدَثَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ وَقَوْلُهُ : مِمَّنْ تَلْزَمُهُ : يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ فِي قَرْيَةٍ لَا جُمُعَةَ فِيهَا عَلَيْهِمْ ، الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَنَحْوِهِمْ ; لِأَنَّ غَيْرَ الْمُخَاطَبِ بِالسَّعْيِ لَا يَتَنَاوَلُهُ النَّهْيُ .
( قَالَ الْمُنَقِّحُ : أَوْ قَبْلَهُ ) أَيْ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَا الشِّرَاءُ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ قَبْلَ نِدَائِهَا ( لِمَنْ مَنْزِلُهُ بَعِيدٌ ) إذَا كَانَ فِي وَقْتٍ ( بِحَيْثُ إنَّهُ يُدْرِكُهَا ) أَيْ : يُدْرِكُ الْجُمُعَةَ بَعْدَ النِّدَاءِ الثَّانِي إذَا سَعْي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُنَقِّحُ مَعْنَى كَلَامِ الْمُسْتَوْعِبِ .
قَالَ وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي وَقْتِ لُزُومِ السَّعْيِ إلَى الْجُمُعَةِ ( فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ جَامِعَانِ ) فَأَكْثَرُ ( تَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِيهِمَا ) لِسَعَةِ الْبَلَدِ وَنَحْوِهَا 181 ( فَسَبَقَ نِدَاءُ أَحَدِهِمَا ) أَيْ أَحَدِ الْجَامِعَيْنِ ( لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ قَبْلَ نِدَاءِ الْجَامِعِ الْآخَرِ صَحَّحَهُ فِي الْفُصُولِ ) لِعُمُومِ الْآيَةِ .
( وَتَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا ) مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي النِّدَاءِ الثَّانِي لِلْجُمُعَةِ ; لِأَنَّهَا تَشْغَلُ عَنْ الصَّلَاةِ وَتَكُونُ ذَرِيعَةً لِفَوَاتِهَا ( وَيَسْتَمِرُّ التَّحْرِيمُ ) أَيْ تَحْرِيمُ الْبَيْعِ وَالصِّنَاعَاتِ مِنْ الشُّرُوعِ فِي الْآذَانِ الثَّانِي أَوْ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي إذَا سَعَى فِيهِ أَدْرَكَهَا مِنْ مَنْزِلٍ بَعِيدٍ ( إلَى انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ ) أَيْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ .
( وَمَحَلُّهُ ) أَيْ مَحَلُّ تَحْرِيمِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ إذَنْ ( إنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ أَوْ حَاجَةٌ ) فَإِنْ كَانَتْ لَمْ يَحْرُمْ ( كَمُضْطَرٍّ إلَى طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ إذَا وَجَدَهُ يُبَاعُ ) فَاشْتَرَاهُ ( أَوْ ) كَ ( عُرْيَانَ وَجَدَ سُتْرَةً تُبَاعُ ، أَوْ ) كَعَادِمِ ( مَاءٍ ) وَجَدَ مَاءً ( لِلطَّهَارَةِ وَكَذَا ) شِرَاءُ ( كَفَنِ مَيِّتٍ وَمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ بِالتَّأْخِيرِ وَ ) كَذَا ( وُجُودُ أَبِيهِ وَنَحْوِهِ ) كَأُمِّهِ وَأَخِيهِ " يُبَاعُ مَعَ مَنْ لَوْ - تَرَكَهُ مَعَهُ ذَهَبَ بِهِ .
( وَ ) كَذَا ( شِرَاءُ مَرْكُوبٍ لِعَاجِزٍ ، وَ ) كَذَا ( ضَرِيرٌ لَا يَجِدُ قَائِدًا وَنَحْوُهُ ) أَيْ : نَحْوُ مَا ذَكَرَ مِنْ كُلِّ مَا دَعَتْ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ أَوْ حَاجَةٌ ( وَوَجَدَ ذَلِكَ يُبَاعُ ) بَعْدَ النِّدَاءِ فَلَهُ شِرَاؤُهُ دَفْعًا لِضَرُورَتِهِ أَوْ حَاجَتِهِ .
وَخَصَّ النِّدَاءَ بِالثَّانِي الَّذِي بَيْنَ يَدَيْ الْمِنْبَرِ ; لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِهِ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَحَدَثَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ وَقَوْلُهُ : مِمَّنْ تَلْزَمُهُ : يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ فِي قَرْيَةٍ لَا جُمُعَةَ فِيهَا عَلَيْهِمْ ، الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَنَحْوِهِمْ ; لِأَنَّ غَيْرَ الْمُخَاطَبِ بِالسَّعْيِ لَا يَتَنَاوَلُهُ النَّهْيُ .
( قَالَ الْمُنَقِّحُ : أَوْ قَبْلَهُ ) أَيْ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَا الشِّرَاءُ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ قَبْلَ نِدَائِهَا ( لِمَنْ مَنْزِلُهُ بَعِيدٌ ) إذَا كَانَ فِي وَقْتٍ ( بِحَيْثُ إنَّهُ يُدْرِكُهَا ) أَيْ : يُدْرِكُ الْجُمُعَةَ بَعْدَ النِّدَاءِ الثَّانِي إذَا سَعْي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُنَقِّحُ مَعْنَى كَلَامِ الْمُسْتَوْعِبِ .
قَالَ وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي وَقْتِ لُزُومِ السَّعْيِ إلَى الْجُمُعَةِ ( فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ جَامِعَانِ ) فَأَكْثَرُ ( تَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِيهِمَا ) لِسَعَةِ الْبَلَدِ وَنَحْوِهَا 181 ( فَسَبَقَ نِدَاءُ أَحَدِهِمَا ) أَيْ أَحَدِ الْجَامِعَيْنِ ( لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ قَبْلَ نِدَاءِ الْجَامِعِ الْآخَرِ صَحَّحَهُ فِي الْفُصُولِ ) لِعُمُومِ الْآيَةِ .
( وَتَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا ) مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي النِّدَاءِ الثَّانِي لِلْجُمُعَةِ ; لِأَنَّهَا تَشْغَلُ عَنْ الصَّلَاةِ وَتَكُونُ ذَرِيعَةً لِفَوَاتِهَا ( وَيَسْتَمِرُّ التَّحْرِيمُ ) أَيْ تَحْرِيمُ الْبَيْعِ وَالصِّنَاعَاتِ مِنْ الشُّرُوعِ فِي الْآذَانِ الثَّانِي أَوْ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي إذَا سَعَى فِيهِ أَدْرَكَهَا مِنْ مَنْزِلٍ بَعِيدٍ ( إلَى انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ ) أَيْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ .
( وَمَحَلُّهُ ) أَيْ مَحَلُّ تَحْرِيمِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ إذَنْ ( إنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ أَوْ حَاجَةٌ ) فَإِنْ كَانَتْ لَمْ يَحْرُمْ ( كَمُضْطَرٍّ إلَى طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ إذَا وَجَدَهُ يُبَاعُ ) فَاشْتَرَاهُ ( أَوْ ) كَ ( عُرْيَانَ وَجَدَ سُتْرَةً تُبَاعُ ، أَوْ ) كَعَادِمِ ( مَاءٍ ) وَجَدَ مَاءً ( لِلطَّهَارَةِ وَكَذَا ) شِرَاءُ ( كَفَنِ مَيِّتٍ وَمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ بِالتَّأْخِيرِ وَ ) كَذَا ( وُجُودُ أَبِيهِ وَنَحْوِهِ ) كَأُمِّهِ وَأَخِيهِ " يُبَاعُ مَعَ مَنْ لَوْ - تَرَكَهُ مَعَهُ ذَهَبَ بِهِ .
( وَ ) كَذَا ( شِرَاءُ مَرْكُوبٍ لِعَاجِزٍ ، وَ ) كَذَا ( ضَرِيرٌ لَا يَجِدُ قَائِدًا وَنَحْوُهُ ) أَيْ : نَحْوُ مَا ذَكَرَ مِنْ كُلِّ مَا دَعَتْ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ أَوْ حَاجَةٌ ( وَوَجَدَ ذَلِكَ يُبَاعُ ) بَعْدَ النِّدَاءِ فَلَهُ شِرَاؤُهُ دَفْعًا لِضَرُورَتِهِ أَوْ حَاجَتِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث