كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَلَا ) يَصِحُّ بَيْعُ ( سِرْجِينٍ ) أَيْ زِبْلٍ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَيُقَالُ : سِرْقِينٌ ( نَجِسٍ ) بِخِلَافِ الطَّاهِرِ مِنْهُ كَرَوَثِ الْحَمَامِ وَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ .
( وَ ) لَا يَصِحُّ بَيْعُ ( أَدْهَانٍ نَجِسَةِ الْعَيْنِ مِنْ شُحُومِ الْمَيْتَةِ وَغَيْرِهَا ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ إذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ } ( وَلَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهَا ) أَيْ : بِالْأَدْهَانِ النَّجِسَةِ الْعَيْنِ ( بِاسْتِصْبَاحٍ وَلَا غَيْرِهِ ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ { قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ ، فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَتُطْلَى بِهَا السُّفُنُ ، وَتَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَالَ : لَا بَلْ هُوَ حَرَامٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَلَا ) يَصِحُّ ( بَيْعُ ) نَحْوِ ( نِصْفٍ مُعَيَّنٍ مِنْ إنَاءٍ وَسَيْفٍ وَنَحْوِهِمَا ) مِنْ كُلِّ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ لَوْ كُسِرَ ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ مُفْرَدًا إلَّا بِإِتْلَافِهِ ، وَإِخْرَاجِهِ عَنْ الْمَالِيَّة ، بِخِلَافِ بَيْعِ جُزْءٍ مِنْهُ مُشَاعًا ( وَلَا ) يَصِحُّ ( بَيْعُ أَدْهَانٍ مُتَنَجِّسَةٍ ) كَزَيْتٍ لَاقَى نَجَاسَةً .
( وَلَوْ ) بِيعَ ( لِكَافِرٍ ) يُعْلَمُ حَالُهُ ( لِحَدِيثِ { إنَّ اللَّهَ تَعَالَى إذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ } ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مُخْتَصَرًا ( وَيَجُوزُ الِاسْتِصْبَاحُ بِهَا ) أَيْ : بِالْأَدْهَانِ الْمُتَنَجِّسَةِ ( فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ عَلَى وَجْهٍ لَا تَتَعَدَّى نَجَاسَتُهُ ) ; لِأَنَّهُ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهَا مِنْ غَيْرِ ضُرٍّ وَاسْتِعْمَالُهَا عَلَى وَجْهٍ لَا تَتَعَدَّى بِأَنْ تُجْعَلَ فِي إبْرِيقٍ وَيُصَبُّ مِنْهُ فِي الْمِصْبَاحِ وَلَا يُمَسَّ ، أَوْ يُدْعَ عَلَى أُسِّ الْجَرَّةِ الَّتِي فِيهَا الدُّهْنُ سِرَاجًا مَثْقُوبًا وَيُطَيِّنُهُ عَلَى رَأْسِ إنَاءِ الدُّهْنِ وَكُلَّمَا نَقَصَ دُهْنُ السِّرَاجِ صُبَّ فِيهِ مَاءٌ بِحَيْثُ يَرْفَعُ الدُّهْنَ فَيَمْلَأُ السِّرَاجَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .
وَهَذَا الْقَيْدُ قَالَهُ جَمَاعَةٌ وَنَقَلَهُ طَائِفَةٌ عَنْ الْإِمَامِ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ شَرْطًا فِي جَوَازِ الِاسْتِصْبَاحِ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ : فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِصْبَاحُ بِهَا فِيهِ مُطْلَقًا .
( وَ ) يَجُوزُ ( أَنْ تُدْفَعَ ) الْأَدْهَانُ الْمُتَنَجِّسَةُ ( إلَى كَافِرٍ فِي فِكَاكِ مُسْلِمٍ وَيُعْلَمُ بِنَجَاسَتِهَا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْعًا حَقِيقَةً ) بَلْ افْتِدَاءً ( وَإِنْ اجْتَمَعَ مِنْ دُخَانِهِ ) أَيْ : الدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ ( شَيْءٌ فَهُوَ نَجِسٌ ) كَغُبَارِهَا وَبُخَارِهَا وَتَقَدَّمَ ( فَإِنْ عَلَقَ ) دُخَانُ النَّجَاسَةِ ( بِشَيْءٍ ) طَاهِرٍ ( عُفِيَ عَنْ يَسِيرِهِ ) وَهُوَ مَا لَا تَظْهَرُ صِفَتُهُ لِلْمَشَقَّةِ وَتَقَدَّمَ .
( وَ ) لَا يَصِحُّ بَيْعُ ( أَدْهَانٍ نَجِسَةِ الْعَيْنِ مِنْ شُحُومِ الْمَيْتَةِ وَغَيْرِهَا ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ إذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ } ( وَلَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهَا ) أَيْ : بِالْأَدْهَانِ النَّجِسَةِ الْعَيْنِ ( بِاسْتِصْبَاحٍ وَلَا غَيْرِهِ ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ { قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ ، فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَتُطْلَى بِهَا السُّفُنُ ، وَتَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَالَ : لَا بَلْ هُوَ حَرَامٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَلَا ) يَصِحُّ ( بَيْعُ ) نَحْوِ ( نِصْفٍ مُعَيَّنٍ مِنْ إنَاءٍ وَسَيْفٍ وَنَحْوِهِمَا ) مِنْ كُلِّ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ لَوْ كُسِرَ ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ مُفْرَدًا إلَّا بِإِتْلَافِهِ ، وَإِخْرَاجِهِ عَنْ الْمَالِيَّة ، بِخِلَافِ بَيْعِ جُزْءٍ مِنْهُ مُشَاعًا ( وَلَا ) يَصِحُّ ( بَيْعُ أَدْهَانٍ مُتَنَجِّسَةٍ ) كَزَيْتٍ لَاقَى نَجَاسَةً .
( وَلَوْ ) بِيعَ ( لِكَافِرٍ ) يُعْلَمُ حَالُهُ ( لِحَدِيثِ { إنَّ اللَّهَ تَعَالَى إذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ } ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مُخْتَصَرًا ( وَيَجُوزُ الِاسْتِصْبَاحُ بِهَا ) أَيْ : بِالْأَدْهَانِ الْمُتَنَجِّسَةِ ( فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ عَلَى وَجْهٍ لَا تَتَعَدَّى نَجَاسَتُهُ ) ; لِأَنَّهُ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهَا مِنْ غَيْرِ ضُرٍّ وَاسْتِعْمَالُهَا عَلَى وَجْهٍ لَا تَتَعَدَّى بِأَنْ تُجْعَلَ فِي إبْرِيقٍ وَيُصَبُّ مِنْهُ فِي الْمِصْبَاحِ وَلَا يُمَسَّ ، أَوْ يُدْعَ عَلَى أُسِّ الْجَرَّةِ الَّتِي فِيهَا الدُّهْنُ سِرَاجًا مَثْقُوبًا وَيُطَيِّنُهُ عَلَى رَأْسِ إنَاءِ الدُّهْنِ وَكُلَّمَا نَقَصَ دُهْنُ السِّرَاجِ صُبَّ فِيهِ مَاءٌ بِحَيْثُ يَرْفَعُ الدُّهْنَ فَيَمْلَأُ السِّرَاجَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .
وَهَذَا الْقَيْدُ قَالَهُ جَمَاعَةٌ وَنَقَلَهُ طَائِفَةٌ عَنْ الْإِمَامِ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ شَرْطًا فِي جَوَازِ الِاسْتِصْبَاحِ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ : فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِصْبَاحُ بِهَا فِيهِ مُطْلَقًا .
( وَ ) يَجُوزُ ( أَنْ تُدْفَعَ ) الْأَدْهَانُ الْمُتَنَجِّسَةُ ( إلَى كَافِرٍ فِي فِكَاكِ مُسْلِمٍ وَيُعْلَمُ بِنَجَاسَتِهَا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْعًا حَقِيقَةً ) بَلْ افْتِدَاءً ( وَإِنْ اجْتَمَعَ مِنْ دُخَانِهِ ) أَيْ : الدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ ( شَيْءٌ فَهُوَ نَجِسٌ ) كَغُبَارِهَا وَبُخَارِهَا وَتَقَدَّمَ ( فَإِنْ عَلَقَ ) دُخَانُ النَّجَاسَةِ ( بِشَيْءٍ ) طَاهِرٍ ( عُفِيَ عَنْ يَسِيرِهِ ) وَهُوَ مَا لَا تَظْهَرُ صِفَتُهُ لِلْمَشَقَّةِ وَتَقَدَّمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث