كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( الرَّابِعُ ) مِنْ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ ( أَنْ يَتَقَدَّمَهَا خُطْبَتَانِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ } وَالذِّكْرُ هُوَ الْخُطْبَةُ فَأَمَرَ بِالسَّعْيِ إلَيْهَا فَيَكُونُ وَاجِبًا إذْ لَا يَجِبُ السَّعْيُ لِغَيْرِ وَاجِبٍ ، وَلِمُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ ، يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } وَعَنْ عُمَرَ وَعَائِشَةَ " قُصِّرَتْ الصَّلَاةُ مِنْ أَجْلِ الْخُطْبَةِ " فَهُمَا بَدَلُ رَكْعَتَيْنِ فَالْإِخْلَالُ بِإِحْدَاهُمَا إخْلَالٌ بِإِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ ، وَاشْتُرِطَ تَقْدِيمُهُمَا عَلَى الصَّلَاةِ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا لِأَنَّهُمَا شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْجُمُعَةِ وَالشَّرْطُ مُقَدَّمٌ ، أَوْ لِاشْتِغَالِ النَّاسِ بِمَعَايِشِهِمْ فَقُدِّمَا لِأَجْلِ التَّدَارُكِ ( بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ ) أَيْ وَقْتِ الْجُمُعَةِ ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُمَا بَدَلٌ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَالصَّلَاةُ لَا تَصِحُّ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ( مِنْ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ ) 32 لِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُمَا بَدَلٌ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ( وَهُمَا ) أَيْ الْخُطْبَتَانِ ( بَدَلُ رَكْعَتَيْنِ ) لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ عُمَرَ وَعَائِشَةَ ، وَلَا يُقَالُ إنَّهُمَا بَدَلُ رَكْعَتَيْنِ ( مِنْ الظُّهْرِ ) لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَيْسَ بَدَلًا عَنْ الظُّهْرِ ، بَلْ الظُّهْرُ بَدَلًا عَنْهَا إذَا فَاتَتْ ( وَلَا بَأْسَ بِقِرَاءَتِهِمَا ) أَيْ الْخُطْبَتَيْنِ ( مِنْ صَحِيفَةٍ وَلَوْ لِمَنْ يُحْسِنُهُمَا ، كَقِرَاءَةِ ) الْفَاتِحَةِ ( مِنْ مُصْحَفٍ ) وَلِحُصُولِ الْمَقْصُودِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث