المغني
المغني · الجزء التاسع
( 7675 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : وَمَنْ يُجَزْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ ، أُخِذَ مِنْهُ نِصْفُ الْعُشْرِ فِي السَّنَةِ اشْتَهَرَ هَذَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصَحَّتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْجِزْيَةُ ، إلَّا أَنْ يَدْخُلَ أَرْضَ الْحِجَازِ ، فَيُنْظَرَ فِي حَالِهِ ; فَإِنْ كَانَ لِرِسَالَةٍ ، أَوْ نَقْلِ مِيرَةٍ ، أَذِنَ لَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، وَإِنْ كَانَ لِتِجَارَةٍ لَا حَاجَةَ بِأَهْلِ الْحِجَازِ إلَيْهَا ، لَمْ يَأْذَنْ لَهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ عِوَضًا بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَشْتَرِطَ نِصْفَ الْعُشْرِ ; لِأَنَّ عُمَرَ شَرَطَ نِصْفَ الْعُشْرِ عَلَى مَنْ دَخَلَ الْحِجَازَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ ، إنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : بَعَثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إلَى الْعُشُورِ ، فَقُلْت : تَبْعَثُنِي إلَى الْعُشُورِ مِنْ بَيْنِ عُمَّالِك ، قَالَ : أَمَا تَرْضَى أَنْ أَجْعَلَك عَلَى مَا جَعَلَنِي عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ أَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ رُبْعَ الْعُشْرِ ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ . وَهَذَا كَانَ بِالْعِرَاقِ .
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ ، فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ إلَى الْكُوفَةِ ، فَجَعَلَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي أَمْوَالِهِمْ الَّتِي يَخْتَلِفُونَ فِيهَا ، فِي كُلِّ عُشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا . وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ ، أَنَّ عُمَرَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ الْعُشْرَ ، وَمِنْ نَصَارَى أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفَ الْعُشْرِ . وَهَذَا كَانَ بِالْعِرَاقِ ، وَاشْتَهَرَتْ هَذِهِ الْقِصَصُ وَلَمْ تُنْكَرْ ، فَكَانَتْ إجْمَاعًا ، وَعَمِلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ ، وَلَمْ يَأْتِ تَخْصِيصُ الْحِجَازِ بِنِصْفِ الْعُشْرِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ عَلِمْنَاهُ ، لَا عَنْ عُمَرَ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَلْ ظَاهِرُ أَحَادِيثِهِمْ ، أَنَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْحِجَازِ ، وَمَا وَجَبَ مِنْ الْمَالِ فِي الْحِجَازِ وَجَبَ فِي غَيْرِهِ كَالدُّيُونِ وَالصَّدَقَاتِ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ ، إنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : بَعَثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إلَى الْعُشُورِ ، فَقُلْت : تَبْعَثُنِي إلَى الْعُشُورِ مِنْ بَيْنِ عُمَّالِك ، قَالَ : أَمَا تَرْضَى أَنْ أَجْعَلَك عَلَى مَا جَعَلَنِي عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ أَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ رُبْعَ الْعُشْرِ ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ . وَهَذَا كَانَ بِالْعِرَاقِ .
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ ، فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ إلَى الْكُوفَةِ ، فَجَعَلَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي أَمْوَالِهِمْ الَّتِي يَخْتَلِفُونَ فِيهَا ، فِي كُلِّ عُشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا . وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ ، أَنَّ عُمَرَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ الْعُشْرَ ، وَمِنْ نَصَارَى أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفَ الْعُشْرِ . وَهَذَا كَانَ بِالْعِرَاقِ ، وَاشْتَهَرَتْ هَذِهِ الْقِصَصُ وَلَمْ تُنْكَرْ ، فَكَانَتْ إجْمَاعًا ، وَعَمِلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ ، وَلَمْ يَأْتِ تَخْصِيصُ الْحِجَازِ بِنِصْفِ الْعُشْرِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ عَلِمْنَاهُ ، لَا عَنْ عُمَرَ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَلْ ظَاهِرُ أَحَادِيثِهِمْ ، أَنَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْحِجَازِ ، وَمَا وَجَبَ مِنْ الْمَالِ فِي الْحِجَازِ وَجَبَ فِي غَيْرِهِ كَالدُّيُونِ وَالصَّدَقَاتِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث