المغني
المغني · الجزء الأول
( 691 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( ثُمَّ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَيُفَرِّجُ أَصَابِعَهُ ، وَيَمُدُّ ظَهْرَهُ ، وَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، وَلَا يَخْفِضُهُ ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلرَّاكِعِ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَعَلَهُ عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَسَعْدٌ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ التَّابِعِينَ .
وَبِهِ يَقُولُ الثَّوْرِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ السَّلَفِ إلَى التَّطْبِيقِ ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ الْمُصَلِّي إحْدَى كَفَّيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، ثُمَّ يَجْعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إذَا رَكَعَ . وَهَذَا 296 كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ نُسِخَ . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ { : رَكَعْت ، فَجَعَلْت يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ . فَنَهَانِي أَبِي ، وَقَالَ : إنَّا كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فَنُهِينَا عَنْهُ ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ . } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَذَكَرَ أَبُو حُمَيْدٍ ، فِي صِفَةِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { رَأَيْتُهُ إذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ . يَعْنِي عَصَرَهُ حَتَّى يَعْتَدِلَ ، وَلَا يَبْقَى مُحْدَوْدِبًا ، وَفِي لَفْظٍ : ثُمَّ اعْتَدَلَ فَلَمْ يُصَوِّبْ وَلَمْ يُقْنِعْ ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ } . وَقَالَتْ عَائِشَةُ ، { : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَكَعَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ . } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَالَ أَحْمَدُ : يَنْبَغِي لَهُ إذَا رَكَعَ أَنْ يُلْقِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحَتَيْهِ رُكْبَتَيْهِ ، وَيُفَرِّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، وَيَعْتَمِدَ عَلَى ضَبْعَيْهِ وَسَاعِدَيْهِ ، وَيُسَوِّيَ ظَهْرَهُ ، وَلَا يَرْفَعَ رَأْسَهُ وَلَا يُنَكِّسَهُ ، وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَكَعَ لَوْ كَانَ قَدَحُ مَاءٍ عَلَى ظَهْرِهِ مَا تَحَرَّكَ . وَذَلِكَ لِاسْتِوَاءِ ظَهْرِهِ .
وَالْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ الِانْحِنَاءُ ، بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ مَسُّ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الْقِيَامِ إلَى الرُّكُوعِ إلَّا بِهِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ وَضْعُهُمَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ ، فَإِنْ كَانَتَا عَلِيلَتَيْنِ ، لَا يُمْكِنُهُ وَضْعُهُمَا ، انْحَنَى وَلَمْ يَضَعْهُمَا ، وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا عَلِيلَةً وَضَعَ الْأُخْرَى .
( 692 ) فَصْلٌ : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُجَافِيَ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ، فَإِنَّ أَبَا حُمَيْدٍ ذَكَرَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَأَنَّهُ قَابِضٌ عَلَيْهِمَا ، وَوَتَرَ يَدَيْهِ فَنَحَّاهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ } حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
وَبِهِ يَقُولُ الثَّوْرِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ السَّلَفِ إلَى التَّطْبِيقِ ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ الْمُصَلِّي إحْدَى كَفَّيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، ثُمَّ يَجْعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إذَا رَكَعَ . وَهَذَا 296 كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ نُسِخَ . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ { : رَكَعْت ، فَجَعَلْت يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ . فَنَهَانِي أَبِي ، وَقَالَ : إنَّا كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فَنُهِينَا عَنْهُ ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ . } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَذَكَرَ أَبُو حُمَيْدٍ ، فِي صِفَةِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { رَأَيْتُهُ إذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ . يَعْنِي عَصَرَهُ حَتَّى يَعْتَدِلَ ، وَلَا يَبْقَى مُحْدَوْدِبًا ، وَفِي لَفْظٍ : ثُمَّ اعْتَدَلَ فَلَمْ يُصَوِّبْ وَلَمْ يُقْنِعْ ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ } . وَقَالَتْ عَائِشَةُ ، { : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَكَعَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ . } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَالَ أَحْمَدُ : يَنْبَغِي لَهُ إذَا رَكَعَ أَنْ يُلْقِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحَتَيْهِ رُكْبَتَيْهِ ، وَيُفَرِّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، وَيَعْتَمِدَ عَلَى ضَبْعَيْهِ وَسَاعِدَيْهِ ، وَيُسَوِّيَ ظَهْرَهُ ، وَلَا يَرْفَعَ رَأْسَهُ وَلَا يُنَكِّسَهُ ، وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَكَعَ لَوْ كَانَ قَدَحُ مَاءٍ عَلَى ظَهْرِهِ مَا تَحَرَّكَ . وَذَلِكَ لِاسْتِوَاءِ ظَهْرِهِ .
وَالْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ الِانْحِنَاءُ ، بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ مَسُّ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الْقِيَامِ إلَى الرُّكُوعِ إلَّا بِهِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ وَضْعُهُمَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ ، فَإِنْ كَانَتَا عَلِيلَتَيْنِ ، لَا يُمْكِنُهُ وَضْعُهُمَا ، انْحَنَى وَلَمْ يَضَعْهُمَا ، وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا عَلِيلَةً وَضَعَ الْأُخْرَى .
( 692 ) فَصْلٌ : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُجَافِيَ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ، فَإِنَّ أَبَا حُمَيْدٍ ذَكَرَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَأَنَّهُ قَابِضٌ عَلَيْهِمَا ، وَوَتَرَ يَدَيْهِ فَنَحَّاهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ } حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث