المغني
المغني · الجزء السابع
الصفحة 5233 · الشرح
( 6025 ) فَصْلٌ : وَلَا يَثْبُتُ الْكِتَابُ بِالطَّلَاقِ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ ، أَنَّ هَذَا كِتَابُهُ قَالَ أَحْمَدُ ، فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ فِي امْرَأَةٍ أَتَاهَا كِتَابُ زَوْجِهَا بِخَطِّهِ وَخَاتَمِهِ بِالطَّلَاقِ : لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدَهَا شُهُودٌ عُدُولٌ قِيلَ لَهُ : فَإِنْ شَهِدَ حَامِلُ الْكِتَابِ ؟ قَالَ : لَا ، إلَّا شَاهِدَانِ فَلَمْ يَقْبَلْ قَوْلَ حَامِلِ الْكِتَابِ وَحْدَهُ حَتَّى يَشْهَدَ مَعَهُ غَيْرُهُ ; لِأَنَّ الْكُتُبَ الْمُثْبِتَةَ لِلْحُقُوقِ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ ، كَكِتَابِ الْقَاضِي وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، أَنَّ الْكِتَابَ يَثْبُتُ عِنْدَهَا بِشَهَادَتِهِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدَا بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ ; لِأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَقِّهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَجَوَازِ التَّزْوِيجِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا ، وَهَذَا مَعْنًى يَخْتَصُّ بِهِ لَا يَثْبُتُ بِهِ حَقٌّ عَلَى الْغَيْرِ ، فَاكْتُفِيَ فِيهِ بِسَمَاعِهَا لِلشَّهَادَةِ
وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ ، أَنَّ هَذَا خَطُّ فُلَانٍ ، لَمْ يُقْبَلْ ; لِأَنَّ الْخَطَّ يُشَبَّهُ بِهِ وَيُزَوَّرُ ، وَلِهَذَا لَمْ يَقْبَلْهُ الْحَاكِمُ ، وَلَوْ اُكْتُفِيَ بِمَعْرِفَةِ الْخَطِّ ، لَاكْتُفِيَ بِمَعْرِفَتِهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ شَهَادَةٍ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ شَهَادَةُ الشَّاهِدَيْنِ ، حَتَّى يُشَاهِدَاهُ يَكْتُبُهُ ، ثُمَّ لَا يَغِيبُ عَنْهُمَا حَتَّى يُؤَدِّيَا الشَّهَادَةَ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَرْطِ فَإِنَّ كِتَابَ الْقَاضِي لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ فَهَذَا أَوْلَى ، وَقَدْ يَكُونُ صَاحِبُ الْكِتَابِ لَا يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَإِنَّمَا يَسْتَنِيبُ فِيهَا وَقَدْ يَسْتَنِيبُ فِيهَا مِنْ يَعْرِفُهَا بَلْ مَتَى أَتَاهَا بِكِتَابٍ وَقَرَأَهُ عَلَيْهِمَا وَقَالَ : هَذَا كِتَابِي كَانَ لَهُمَا أَنْ يَشْهَدَا بِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث