المغني
المغني · الجزء السابع
( 5766 ) فَصْلٌ : إذَا خَالَعَتْهُ عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ سَنَتَيْنِ ، صَحَّ ، وَكَذَلِكَ إنْ جَعَلَا وَقْتًا مَعْلُومًا ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ . وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا تَصِحُّ الْمُعَاوَضَةُ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْخُلْعِ ، فَفِي الْخُلْعِ أَوْلَى فَإِنْ خَالَعَتْهُ عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ مُطْلَقًا ، وَلَمْ يَذْكُرَا مُدَّتَهُ ، صَحَّ أَيْضًا ، وَيَنْصَرِفُ إلَى مَا بَقِيَ مِنْ الْحَوْلَيْنِ . نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، قِيلَ لَهُ : وَيَسْتَقِيمُ هَذَا الشَّرْطُ رَضَاعُ وَلَدِهَا وَلَا يَقُولُ : تُرْضِعُهُ سَنَتَيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ لَا يَصِحُّ حَتَّى يَذْكُرَا مُدَّةَ الرَّضَاعِ ، كَمَا لَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ حَتَّى يَذْكُرَا الْمُدَّةَ .
وَلَنَا ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَيَّدَهُ بِالْحَوْلَيْنِ ، فَقَالَ تَعَالَى { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } . وَقَالَ سُبْحَانَهُ : { وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ } وَقَالَ { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } وَلَمْ يُبَيِّنْ مُدَّةَ الْحَمْلِ هَاهُنَا وَالْفِصَالِ ، فَحُمِلَ عَلَى مَا فَسَّرَتْهُ الْآيَةُ الْأُخْرَى وَجُعِلَ الْفِصَالُ عَامَيْنِ ، وَالْحَمْلُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ } يَعْنِي بَعْدَ الْعَامَيْنِ ، فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى وَصْفِ الرَّضَاعِ ، لِأَنَّ جِنْسَهُ كَافٍ ، كَمَا لَوْ ذَكَرَ جِنْسَ الْخِيَاطَةِ فِي الْإِجَارَةِ ، فَإِنْ مَاتَتْ الْمُرْضِعَةُ ، أَوْ جَفَّ لَبَنُهَا ، فَعَلَيْهَا أَجْرُ الْمِثْلِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ . وَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ فَكَذَلِكَ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ : لَا يَنْفَسِخُ ، وَيَأْتِيهَا بِصَبِيٍّ تُرْضِعُهُ مَكَانَهُ ; لِأَنَّ الصَّبِيَّ مُسْتَوْفَى بِهِ ، لَا مَعْقُودٌ عَلَيْهِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا فَمَاتَ . وَلَنَا أَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى فِعْلٍ فِي عَيْنٍ ، فَيَنْفَسِخُ بِتَلَفِهَا ، كَمَا لَوْ مَاتَتْ الدَّابَّةُ الْمُسْتَأْجَرَةُ ، وَلِأَنَّ مَا يَسْتَوْفِيه مِنْ اللَّبَنِ إنَّمَا يَتَقَدَّرُ بِحَاجَةِ الصَّبِيِّ ، وَحَاجَاتُ الصِّبْيَانِ تَخْتَلِفُ وَلَا تَنْضَبِطُ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَقُومَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ ، كَمَا لَوْ أَرَادَ إبْدَالَهُ فِي حَيَاتِهِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُهُ فِي حَيَاتِهِ ، فَلَمْ يَجُزْ بَعْدَ مَوْتِهِ ، كَالْمُرْضِعَةِ ، بِخِلَافِ رَاكِبِ الدَّابَّةِ . وَإِنْ وُجِدَ أَحَدُ هَذِهِ الْأُمُورِ قَبْلَ مُضِيِّ شَيْءٍ مِنْ الْمُدَّةِ ، فَعَلَيْهَا أَجْرُ رَضَاعِ مِثْلِهِ .
وَعَنْ مَالِكٍ كَقَوْلِنَا ، وَعَنْهُ : لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ . وَعَنْ الشَّافِعِيِّ كَقَوْلِنَا ، وَعَنْهُ : يَرْجِعُ بِالْمَهْرِ . وَلَنَا ، أَنَّهُ عِوَضٌ مُعَيَّنٌ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ ، فَوَجَبَتْ قِيمَتُهُ أَوْ مِثْلُهَا ، كَمَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى قَفِيزٍ ، فَهَلَكَ قَبْلَ قَبْضِهِ .
وَلَنَا ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَيَّدَهُ بِالْحَوْلَيْنِ ، فَقَالَ تَعَالَى { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } . وَقَالَ سُبْحَانَهُ : { وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ } وَقَالَ { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } وَلَمْ يُبَيِّنْ مُدَّةَ الْحَمْلِ هَاهُنَا وَالْفِصَالِ ، فَحُمِلَ عَلَى مَا فَسَّرَتْهُ الْآيَةُ الْأُخْرَى وَجُعِلَ الْفِصَالُ عَامَيْنِ ، وَالْحَمْلُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ } يَعْنِي بَعْدَ الْعَامَيْنِ ، فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى وَصْفِ الرَّضَاعِ ، لِأَنَّ جِنْسَهُ كَافٍ ، كَمَا لَوْ ذَكَرَ جِنْسَ الْخِيَاطَةِ فِي الْإِجَارَةِ ، فَإِنْ مَاتَتْ الْمُرْضِعَةُ ، أَوْ جَفَّ لَبَنُهَا ، فَعَلَيْهَا أَجْرُ الْمِثْلِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ . وَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ فَكَذَلِكَ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ : لَا يَنْفَسِخُ ، وَيَأْتِيهَا بِصَبِيٍّ تُرْضِعُهُ مَكَانَهُ ; لِأَنَّ الصَّبِيَّ مُسْتَوْفَى بِهِ ، لَا مَعْقُودٌ عَلَيْهِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا فَمَاتَ . وَلَنَا أَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى فِعْلٍ فِي عَيْنٍ ، فَيَنْفَسِخُ بِتَلَفِهَا ، كَمَا لَوْ مَاتَتْ الدَّابَّةُ الْمُسْتَأْجَرَةُ ، وَلِأَنَّ مَا يَسْتَوْفِيه مِنْ اللَّبَنِ إنَّمَا يَتَقَدَّرُ بِحَاجَةِ الصَّبِيِّ ، وَحَاجَاتُ الصِّبْيَانِ تَخْتَلِفُ وَلَا تَنْضَبِطُ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَقُومَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ ، كَمَا لَوْ أَرَادَ إبْدَالَهُ فِي حَيَاتِهِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُهُ فِي حَيَاتِهِ ، فَلَمْ يَجُزْ بَعْدَ مَوْتِهِ ، كَالْمُرْضِعَةِ ، بِخِلَافِ رَاكِبِ الدَّابَّةِ . وَإِنْ وُجِدَ أَحَدُ هَذِهِ الْأُمُورِ قَبْلَ مُضِيِّ شَيْءٍ مِنْ الْمُدَّةِ ، فَعَلَيْهَا أَجْرُ رَضَاعِ مِثْلِهِ .
وَعَنْ مَالِكٍ كَقَوْلِنَا ، وَعَنْهُ : لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ . وَعَنْ الشَّافِعِيِّ كَقَوْلِنَا ، وَعَنْهُ : يَرْجِعُ بِالْمَهْرِ . وَلَنَا ، أَنَّهُ عِوَضٌ مُعَيَّنٌ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ ، فَوَجَبَتْ قِيمَتُهُ أَوْ مِثْلُهَا ، كَمَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى قَفِيزٍ ، فَهَلَكَ قَبْلَ قَبْضِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث