المغني
المغني · الجزء الخامس
( 4460 ) فَصْلٌ : فَإِنْ خَصَّ بَعْضَهُمْ لِمَعْنًى يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ ، مِثْلَ اخْتِصَاصِهِ بِحَاجَةٍ ، أَوْ زَمَانَةٍ ، أَوْ عَمَى ، أَوْ كَثْرَةِ عَائِلَةٍ ، أَوْ اشْتِغَالِهِ بِالْعِلْمِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْفَضَائِلِ ، أَوْ صَرَفَ عَطِيَّتَهُ عَنْ بَعْضِ وَلَدِهِ لِفِسْقِهِ ، أَوْ بِدْعَتِهِ ، أَوْ لِكَوْنِهِ يَسْتَعِينُ بِمَا يَأْخُذُهُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، أَوْ يُنْفِقُهُ فِيهَا ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ ; لِقَوْلِهِ فِي تَخْصِيصِ بَعْضِهِمْ بِالْوَقْفِ : لَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ لَحَاجَةٍ ، وَأَكْرَهُهُ إذَا كَانَ عَلَى سَبِيلِ الْأَثَرَةِ . وَالْعَطِيَّةُ فِي مَعْنَاهُ . وَيَحْتَمِلُ ظَاهِرُ لَفْظِهِ الْمَنْعَ مِنْ التَّفْضِيلِ أَوْ التَّخْصِيصِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ; لِكَوْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَفْصِلْ بَشِيرًا فِي عَطِيَّتِهِ
وَالْأَوَّلُ أَوْلَى إنْ شَاءَ اللَّهُ ; لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ، وَلِأَنَّ بَعْضَهُمْ اخْتَصَّ بِمَعْنًى يَقْتَضِي الْعَطِيَّةَ ، فَجَازَ أَنْ يَخْتَصَّ بِهَا ، كَمَا لَوْ اخْتَصَّ بِالْقَرَابَةِ . وَحَدِيثُ بَشِيرٍ قَضِيَّةٌ فِي عَيْنٍ لَا عُمُومَ لَهَا ، وَتَرْكُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاسْتِفْصَالَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِعِلْمِهِ بِالْحَالِ . فَإِنْ قِيلَ : لَوْ عَلِمَ بِالْحَالِ لَمَا قَالَ : " أَلَك وَلَدٌ غَيْرُهُ ؟ " . قُلْنَا : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ هَاهُنَا لِبَيَانِ الْعِلَّةِ ، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلَّذِي سَأَلَهُ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ { : أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ ؟ قَالَ : نَعَمْ : قَالَ : فَلَا إذًا }
وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الرُّطَبَ يَنْقُضُ ، لَكِنْ نَبَّهَ السَّائِلَ بِهَذَا عَلَى عِلَّةِ الْمَنْعِ مِنْ الْبَيْعِ ، كَذَا هَاهُنَا .
وَالْأَوَّلُ أَوْلَى إنْ شَاءَ اللَّهُ ; لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ، وَلِأَنَّ بَعْضَهُمْ اخْتَصَّ بِمَعْنًى يَقْتَضِي الْعَطِيَّةَ ، فَجَازَ أَنْ يَخْتَصَّ بِهَا ، كَمَا لَوْ اخْتَصَّ بِالْقَرَابَةِ . وَحَدِيثُ بَشِيرٍ قَضِيَّةٌ فِي عَيْنٍ لَا عُمُومَ لَهَا ، وَتَرْكُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاسْتِفْصَالَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِعِلْمِهِ بِالْحَالِ . فَإِنْ قِيلَ : لَوْ عَلِمَ بِالْحَالِ لَمَا قَالَ : " أَلَك وَلَدٌ غَيْرُهُ ؟ " . قُلْنَا : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ هَاهُنَا لِبَيَانِ الْعِلَّةِ ، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلَّذِي سَأَلَهُ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ { : أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ ؟ قَالَ : نَعَمْ : قَالَ : فَلَا إذًا }
وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الرُّطَبَ يَنْقُضُ ، لَكِنْ نَبَّهَ السَّائِلَ بِهَذَا عَلَى عِلَّةِ الْمَنْعِ مِنْ الْبَيْعِ ، كَذَا هَاهُنَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith