المغني
المغني · الجزء الأول
الصفحة 308 · ص. المطبوع 169
( 387 ) فَصْلٌ : إذَا رَأَى مَاءً فِي الصَّلَاةِ ، ثُمَّ انْقَلَبَ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ ، فَإِنْ قُلْنَا يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ . فَقَدْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَتَيَمُّمُهُ بِرُؤْيَةِ الْمَاءِ ، وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، وَيَلْزَمُهُ اسْتِئْنَافُ التَّيَمُّمِ وَالصَّلَاةِ ، وَإِنْ قُلْنَا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ . وَانْدَفَقَ وَهُوَ فِيهَا ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ صَلَاةً أُخْرَى . وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّ رُؤْيَةَ الْمَاءِ حَرَّمَتْ عَلَيْهِ افْتِتَاحَ صَلَاةٍ أُخْرَى . وَلَوْ تَلَبَّسَ بِنَافِلَةٍ ، ثُمَّ رَأَى مَاءً ; فَإِنْ كَانَ نَوَى عَدَدًا ، أَتَى بِهِ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى عَدَدًا ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ أَقَلُّ الصَّلَاةِ ، عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ . قَالَ الشَّيْخُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : وَيَقْوَى عِنْدِي أَنَّنَا إذَا قُلْنَا لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِرُؤْيَةِ الْمَاءِ . فَلَهُ افْتِتَاحُ صَلَاةٍ أُخْرَى ; لِأَنَّ رُؤْيَةَ الْمَاءِ لَمْ تُبْطِلْ التَّيَمُّمَ ، وَلَوْ بَطَلَ لَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ ، 169 وَمَا وُجِدَ بَعْدَهَا لَا يُبْطِلُهُ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ رَآهُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سَبُعٌ ثُمَّ انْدَفَقَ قَبْلَ زَوَالِ الْمَانِعِ ، وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا يَشَاءُ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَرَ الْمَاءَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث