المغني
المغني · الجزء الرابع
( 3478 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : ( فَإِنْ عَاوَدَ السَّفَهَ ، حُجِرَ عَلَيْهِ ) 303 وَجُمْلَتُهُ ، أَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ إذَا فُكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ لِرُشْدِهِ وَبُلُوغِهِ ، وَدُفِعَ إلَيْهِ مَالُهُ ، ثُمَّ عَادَ إلَى السَّفَهِ ، أُعِيدَ عَلَيْهِ الْحَجْرُ . وَبِهَذَا قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُبْتَدَأُ الْحَجْرُ عَلَى بَالِغٍ عَاقِلٍ ، وَتَصَرُّفُهُ نَافِذٌ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيِّ ; لِأَنَّهُ حُرٌّ مُكَلَّفٌ ، فَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ كَالرَّشِيدِ . وَلَنَا .
إجْمَاعُ
الصَّحَابَةِ ، وَرَوَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ابْتَاعَ بَيْعًا ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَآتِيَنَّ عُثْمَانَ لِيَحْجُرَ عَلَيْك . فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرَ ، فَقَالَ : قَدْ ابْتَاعَ بَيْعًا ، وَإِنَّ عَلِيًّا يُرِيدُ أَنْ يَأْتِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ، فَيَسْأَلَهُ الْحَجْرَ عَلَيَّ . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا شَرِيكُك فِي الْبَيْعِ . فَأَتَى عَلِيٌّ عُثْمَانَ ، فَقَالَ إنَّ ابْنَ جَعْفَرٍ قَدْ ابْتَاعَ بَيْعَ كَذَا ، فَاحْجُرْ عَلَيْهِ . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا شَرِيكُهُ فِي الْبَيْعِ . فَقَالَ عُثْمَانُ : كَيْفَ أَحْجُرُ عَلَى رَجُلٍ شَرِيكُهُ الزُّبَيْرُ .
قَالَ أَحْمَدُ : لَمْ أَسْمَعْ هَذَا إلَّا مِنْ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي . وَهَذِهِ قِصَّةٌ يَشْتَهِرُ مِثْلُهَا ، وَلَمْ يُخَالِفْهَا أَحَدٌ فِي عَصْرِهِمْ ، فَتَكُونُ إجْمَاعًا . وَلِأَنَّ هَذَا سَفِيهٌ ، فَيَحْجُرُ عَلَيْهِ ، كَمَا لَوْ بَلَغَ سَفِيهًا ; فَإِنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي اقْتَضَتْ الْحَجْرَ عَلَيْهِ إذَا بَلَغَ سَفِيهًا سَفَهُهُ ، وَهُوَ مَوْجُودٌ ، وَلِأَنَّ السَّفَهَ لَوْ قَارَنَ الْبُلُوغَ مَنَعَ دَفْعَ مَالِهِ إلَيْهِ ، فَإِذَا حَدَثَ ، أَوْجَبَ انْتِزَاعَ الْمَالِ كَالْجُنُونِ . وَفَارَقَ الرَّشِيدَ ; فَإِنَّ رُشْدَهُ لَوْ قَارَنَ الْبُلُوغَ لَمْ يَمْنَعْ دَفْعَ مَالِهِ إلَيْهِ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيِّ ; لِأَنَّهُ حُرٌّ مُكَلَّفٌ ، فَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ كَالرَّشِيدِ . وَلَنَا .
إجْمَاعُ
الصَّحَابَةِ ، وَرَوَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ابْتَاعَ بَيْعًا ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَآتِيَنَّ عُثْمَانَ لِيَحْجُرَ عَلَيْك . فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرَ ، فَقَالَ : قَدْ ابْتَاعَ بَيْعًا ، وَإِنَّ عَلِيًّا يُرِيدُ أَنْ يَأْتِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ، فَيَسْأَلَهُ الْحَجْرَ عَلَيَّ . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا شَرِيكُك فِي الْبَيْعِ . فَأَتَى عَلِيٌّ عُثْمَانَ ، فَقَالَ إنَّ ابْنَ جَعْفَرٍ قَدْ ابْتَاعَ بَيْعَ كَذَا ، فَاحْجُرْ عَلَيْهِ . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا شَرِيكُهُ فِي الْبَيْعِ . فَقَالَ عُثْمَانُ : كَيْفَ أَحْجُرُ عَلَى رَجُلٍ شَرِيكُهُ الزُّبَيْرُ .
قَالَ أَحْمَدُ : لَمْ أَسْمَعْ هَذَا إلَّا مِنْ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي . وَهَذِهِ قِصَّةٌ يَشْتَهِرُ مِثْلُهَا ، وَلَمْ يُخَالِفْهَا أَحَدٌ فِي عَصْرِهِمْ ، فَتَكُونُ إجْمَاعًا . وَلِأَنَّ هَذَا سَفِيهٌ ، فَيَحْجُرُ عَلَيْهِ ، كَمَا لَوْ بَلَغَ سَفِيهًا ; فَإِنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي اقْتَضَتْ الْحَجْرَ عَلَيْهِ إذَا بَلَغَ سَفِيهًا سَفَهُهُ ، وَهُوَ مَوْجُودٌ ، وَلِأَنَّ السَّفَهَ لَوْ قَارَنَ الْبُلُوغَ مَنَعَ دَفْعَ مَالِهِ إلَيْهِ ، فَإِذَا حَدَثَ ، أَوْجَبَ انْتِزَاعَ الْمَالِ كَالْجُنُونِ . وَفَارَقَ الرَّشِيدَ ; فَإِنَّ رُشْدَهُ لَوْ قَارَنَ الْبُلُوغَ لَمْ يَمْنَعْ دَفْعَ مَالِهِ إلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث