المغني
المغني · الجزء الثالث
( 2478 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( ثُمَّ يَنْحَدِرُ مِنْ الصَّفَا ، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ الْعَلَمَ الَّذِي فِي بَطْنِ الْوَادِي ، فَيَرْمُلَ مِنْ 193 الْعَلَمِ إلَى الْعَلَمِ ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ ، فَيَقِفَ عَلَيْهَا ، وَيَقُولَ كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا ، وَمَا دَعَا بِهِ أَجْزَأَهُ ، ثُمَّ يَنْزِلُ مَاشِيًا إلَى الْعَلَمِ ، ثُمَّ يَرْمُلُ حَتَّى يَأْتِيَ الْعَلَمَ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، يَحْتَسِبُ بِالذَّهَابِ سَعْيَةً ، وَبِالرُّجُوعِ سَعْيَةً ، يَفْتَتِحُ بِالصَّفَا وَيَخْتَتِمُ بِالْمَرْوَةِ ) هَذَا وَصْفُ السَّعْيِ ، وَهُوَ أَنْ يَنْزِلَ مِنْ الصَّفَا ، فَيَمْشِيَ حَتَّى يَأْتِيَ الْعَلَمَ .
وَمَعْنَاهُ يُحَاذِي الْعَلَمَ ، وَهُوَ الْمِيلُ الْأَخْضَرُ الْمُعَلَّقُ فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا كَانَ مِنْهُ نَحْوًا مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ ، سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا ، حَتَّى يُحَاذِيَ الْعَلَمَ الْآخَرَ ، وَهُوَ الْمِيلَانِ الْأَخْضَرَانِ اللَّذَانِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِد ، وَحِذَاءِ دَارِ الْعَبَّاس ، ثُمَّ يَتْرُكُ السَّعْيَ ، وَيَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ ، فَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ، وَيَدْعُوَ بِمِثْلِ دُعَائِهِ عَلَى الصَّفَا .
وَمَا دَعَا بِهِ فَجَائِزٌ ، وَلَيْسَ فِي الدُّعَاءِ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ . ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ ، وَيَسْعَى فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ ، وَيُكْثِرُ مِنْ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، قَالَ : رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّمَا جُعِلَ رَمْيُ الْجِمَارِ ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى } . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ، يَحْتَسِبُ بِالذَّهَابِ سَعْيَةً ، وَبِالرُّجُوعِ سَعْيَةً .
وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ جَرِيرٍ ، وَبَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : ذَهَابُهُ وَرُجُوعُهُ سَعْيَةٌ . وَهَذَا غَلَطٌ ; لِأَنَّ جَابِرًا قَالَ { فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ نَزَلَ إلَى الْمَرْوَةِ ، حَتَّى إذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ ، رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي ، حَتَّى إذَا صَعِدْنَا مَشَى ، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ ، قَالَ : لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت ، لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ ، وَجَعَلْتهَا عُمْرَةً } .
وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ آخِرُ طَوَافِهِ ، وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ ، كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عِنْدَ الصَّفَا ، فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ، وَلِأَنَّهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ طَائِفٌ بِهِمَا ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْتَسِبَ بِذَلِكَ مَرَّةً ، كَمَا أَنَّهُ إذَا طَافَ بِجَمِيعِ الْبَيْتِ احْتَسَبَ بِهِ مَرَّةً .
وَمَعْنَاهُ يُحَاذِي الْعَلَمَ ، وَهُوَ الْمِيلُ الْأَخْضَرُ الْمُعَلَّقُ فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا كَانَ مِنْهُ نَحْوًا مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ ، سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا ، حَتَّى يُحَاذِيَ الْعَلَمَ الْآخَرَ ، وَهُوَ الْمِيلَانِ الْأَخْضَرَانِ اللَّذَانِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِد ، وَحِذَاءِ دَارِ الْعَبَّاس ، ثُمَّ يَتْرُكُ السَّعْيَ ، وَيَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ ، فَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ، وَيَدْعُوَ بِمِثْلِ دُعَائِهِ عَلَى الصَّفَا .
وَمَا دَعَا بِهِ فَجَائِزٌ ، وَلَيْسَ فِي الدُّعَاءِ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ . ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ ، وَيَسْعَى فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ ، وَيُكْثِرُ مِنْ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، قَالَ : رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّمَا جُعِلَ رَمْيُ الْجِمَارِ ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى } . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ، يَحْتَسِبُ بِالذَّهَابِ سَعْيَةً ، وَبِالرُّجُوعِ سَعْيَةً .
وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ جَرِيرٍ ، وَبَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : ذَهَابُهُ وَرُجُوعُهُ سَعْيَةٌ . وَهَذَا غَلَطٌ ; لِأَنَّ جَابِرًا قَالَ { فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ نَزَلَ إلَى الْمَرْوَةِ ، حَتَّى إذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ ، رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي ، حَتَّى إذَا صَعِدْنَا مَشَى ، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ ، قَالَ : لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت ، لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ ، وَجَعَلْتهَا عُمْرَةً } .
وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ آخِرُ طَوَافِهِ ، وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ ، كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عِنْدَ الصَّفَا ، فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ، وَلِأَنَّهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ طَائِفٌ بِهِمَا ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْتَسِبَ بِذَلِكَ مَرَّةً ، كَمَا أَنَّهُ إذَا طَافَ بِجَمِيعِ الْبَيْتِ احْتَسَبَ بِهِ مَرَّةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث