المغني
المغني · الجزء الثالث
( 2422 ) فَصْل : وَيُفَارِقُ حَرَمُ الْمَدِينَةِ حَرَمَ مَكَّةَ فِي شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا ، أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ شَجَرِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ ، لِلْمَسَانِدِ وَالْوَسَائِدِ وَالرَّحْلِ ، وَمِنْ حَشِيشِهَا مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ لِلْعَلْفِ ; لِمَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَرَّمَ الْمَدِينَةَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّا أَصْحَابُ عَمَلٍ ، وَأَصْحَابُ نَضْحٍ ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَرْضًا غَيْرَ أَرْضِنَا ، فَرَخِّصْ لَنَا ، فَقَالَ : الْقَائِمَتَانِ ، وَالْوِسَادَةُ ، وَالْعَارِضَةُ ، وَالْمِسْنَدُ ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُعْضَدُ ، وَلَا يُخْبَطُ مِنْهَا شَيْءٌ } . قَالَ إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ خَارِجَةُ : الْمِسْنَدُ مِرْوَدُ الْبَكَرَةِ . فَاسْتَثْنَى ذَلِكَ ، وَجَعَلَهُ مُبَاحًا ، كَاسْتِثْنَاءِ الْإِذْخِرَ بِمَكَّةَ
وَعَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { الْمَدِينَةُ حَرَامٌ ، مَا بَيْنَ عَائِرٍ إلَى ثَوْرٍ ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ ، إلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ } وَعَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَا يُخْبَطُ وَلَا يُعْضَدُ حِمَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ يُهَشُّ هَشًّا رَفِيقًا } . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد . وَلِأَنَّ الْمَدِينَةَ يَقْرُبُ مِنْهَا شَجَرٌ وَزَرْعٌ ، فَلَوْ مَنَعْنَا مِنْ احْتِشَاشِهَا ، مَعَ الْحَاجَةِ ، أَفْضَى إلَى الضَّرَرِ ، بِخِلَافِ مَكَّةَ ، الثَّانِي ، أَنَّ مَنْ صَادَ صَيْدًا خَارِجَ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ إلَيْهَا ، لَمْ يَلْزَمْهُ إرْسَالُهُ . نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : { يَا أَبَا عُمَيْرٍ ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ } . وَهُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ . فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ أَبَاحَ إمْسَاكَهُ بِالْمَدِينَةِ ، إذْ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ ، وَحُرْمَةُ مَكَّةَ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَدِينَةِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا إلَّا مُحْرِمٌ .
وَعَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { الْمَدِينَةُ حَرَامٌ ، مَا بَيْنَ عَائِرٍ إلَى ثَوْرٍ ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ ، إلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ } وَعَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَا يُخْبَطُ وَلَا يُعْضَدُ حِمَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ يُهَشُّ هَشًّا رَفِيقًا } . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد . وَلِأَنَّ الْمَدِينَةَ يَقْرُبُ مِنْهَا شَجَرٌ وَزَرْعٌ ، فَلَوْ مَنَعْنَا مِنْ احْتِشَاشِهَا ، مَعَ الْحَاجَةِ ، أَفْضَى إلَى الضَّرَرِ ، بِخِلَافِ مَكَّةَ ، الثَّانِي ، أَنَّ مَنْ صَادَ صَيْدًا خَارِجَ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ إلَيْهَا ، لَمْ يَلْزَمْهُ إرْسَالُهُ . نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : { يَا أَبَا عُمَيْرٍ ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ } . وَهُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ . فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ أَبَاحَ إمْسَاكَهُ بِالْمَدِينَةِ ، إذْ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ ، وَحُرْمَةُ مَكَّةَ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَدِينَةِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا إلَّا مُحْرِمٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث