شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
( فَصْلٌ )
وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي .... عِنْدَ أَصْحَابِنَا مَعَ اخْتِيَارِهِمْ أَنَّ الْمُحْصَرَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ . وَالرِّوَا.... يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ ؛ لِأَنَّهُ امْتَنَعَ إِتْمَامُ حَجِّهِ ... مِنْ جِهَتِهِ ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ كَالْمُحْصَرِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُفَوِّتَ قَدْ .... الْعُمْرَةَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ كَا.... مَقَامُ أَفْعَالِ .... هَذِهِ 666 الرِّوَايَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ .... لَمْ يَجِدْ ... .
الْأَوَّلُ : أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) ، فَأَوْجَبَ الْإِتْمَامَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ غَيْرِ الْمُحْصَرِ ، وَحِجَّةُ الْفَوْتِ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْقَضَاءِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَهُ ذَلِكَ .
وَأَيْضًا : مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُرْسَلِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ مِثْلِ عُمَرَ وَزَيْدٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَإِفْتَاهُمْ بِذَلِكَ مِثْلَ أَبِي أَيُّوبَ ، وَهَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ مُنْكِرٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، فَصَارَ إِجْمَاعًا .
وَإِنَّمَا خَالَفَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْوَقْتَ مِنْ أَهْلِ الْفُتْيَا .
وَلِأَنَّهُ أَخَّرَ الْعِبَادَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ عَنْ وَقْتِهَا ، فَلَزِمَهُ قَضَاؤُهَا كَمَا لَوْ فَوَّتَ الصَّلَاةَ وَالْعِبَادَاتِ الْمَنْذُورَةَ عَنْ أَوْقَاتٍ مُعَيَّنَةٍ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ شَرْعًا أَنْ يَفْعَلَهُ فِي عَامِهِ ، كَمَا تَجِبُ الصَّلَوَاتُ وَالصِّيَامُ فِي مَوَاقِيتِهَا الْمَحْدُودَةِ بِخِلَافِ الْمُحْصَرِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، بَلْ جَازَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنَ الْإِحْرَامِ قَبْلَ الْوَقْتِ فَهُوَ نَظِيرُ مَنْ جَازَ لَهُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ ، أَوْ تَرْكُ بَعْضِ .... الصَّلَاةِ لِعُذْرٍ .
667 وَقَدْ عَلَّلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِأَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ أَفْعَالَ الْحَجِّ ... ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ كَالْمُفْسِدِ لِلْحَجِّ ، وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْمَرِيضَ وَنَحْوَهُ لَا تَفْرِيطَ مِنْ جِهَتِهِ .
وَلَكِنْ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا .... تَرَكَ لِعَامِ لِلْحَجِّ مَعَ وُصُولِهِ إِلَى الْمَشَاعِرِ ، فَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ .... سَدَّ بِالْحَجِّ ؛ وَهَذَا لِأَنَّ الْحَجَّ فِي الْأَصْلِ هُوَ قَصْدُ الْمَشَاعِرِ وَإِتْيَانُهَا .... بِوَقْتٍ مِثْلِ الشَّرْطِ لِهَذَا الْمَقْصُودِ ، وَالتَّكْمِلَةُ لَهُ كَأَوْقَاتِ .... فَإِذَا تَمَكَّنَ مِنْ إِتْيَانِ الْمَشَاعِرِ وَلَمْ يُتِمَّ الْحَجَّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ ... ل رَمَضَانَ فَلَمْ يَصُمْ ، أَوْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُصَلِّ ، وَإِذَا ..... إِلَى الْمَشَاعِرِ فَقَدْ تَعَذَّرَ أَصْلُ الْحَجِّ فِي حَقِّهِ ، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ ..... إِلَيْهِ سَبِيلًا ، أَوْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَلَا وَقْتَ .... [ هَذَا لِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ فِي وُجُوبِ ] الْحَجِّ ، وَالْوَقْتُ شَرْطٌ .... [ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْوُصُولَ إِلَيْهِ فَقَدْ فَاتَ ] شَرْطُ الْوُجُوبِ 668 وَإِذَا .... [ وَقْتَ فَقَدْ .... الصِّحَّةُ مَعَ الِا ] نْعِقَادِ بِسَبَبِ الْوُجُوبِ ....
مَسْأَلَةٌ :
وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي .... عِنْدَ أَصْحَابِنَا مَعَ اخْتِيَارِهِمْ أَنَّ الْمُحْصَرَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ . وَالرِّوَا.... يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ ؛ لِأَنَّهُ امْتَنَعَ إِتْمَامُ حَجِّهِ ... مِنْ جِهَتِهِ ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ كَالْمُحْصَرِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُفَوِّتَ قَدْ .... الْعُمْرَةَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ كَا.... مَقَامُ أَفْعَالِ .... هَذِهِ 666 الرِّوَايَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ .... لَمْ يَجِدْ ... .
الْأَوَّلُ : أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) ، فَأَوْجَبَ الْإِتْمَامَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ غَيْرِ الْمُحْصَرِ ، وَحِجَّةُ الْفَوْتِ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْقَضَاءِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَهُ ذَلِكَ .
وَأَيْضًا : مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُرْسَلِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ مِثْلِ عُمَرَ وَزَيْدٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَإِفْتَاهُمْ بِذَلِكَ مِثْلَ أَبِي أَيُّوبَ ، وَهَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ مُنْكِرٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، فَصَارَ إِجْمَاعًا .
وَإِنَّمَا خَالَفَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْوَقْتَ مِنْ أَهْلِ الْفُتْيَا .
وَلِأَنَّهُ أَخَّرَ الْعِبَادَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ عَنْ وَقْتِهَا ، فَلَزِمَهُ قَضَاؤُهَا كَمَا لَوْ فَوَّتَ الصَّلَاةَ وَالْعِبَادَاتِ الْمَنْذُورَةَ عَنْ أَوْقَاتٍ مُعَيَّنَةٍ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ شَرْعًا أَنْ يَفْعَلَهُ فِي عَامِهِ ، كَمَا تَجِبُ الصَّلَوَاتُ وَالصِّيَامُ فِي مَوَاقِيتِهَا الْمَحْدُودَةِ بِخِلَافِ الْمُحْصَرِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، بَلْ جَازَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنَ الْإِحْرَامِ قَبْلَ الْوَقْتِ فَهُوَ نَظِيرُ مَنْ جَازَ لَهُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ ، أَوْ تَرْكُ بَعْضِ .... الصَّلَاةِ لِعُذْرٍ .
667 وَقَدْ عَلَّلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِأَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ أَفْعَالَ الْحَجِّ ... ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ كَالْمُفْسِدِ لِلْحَجِّ ، وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْمَرِيضَ وَنَحْوَهُ لَا تَفْرِيطَ مِنْ جِهَتِهِ .
وَلَكِنْ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا .... تَرَكَ لِعَامِ لِلْحَجِّ مَعَ وُصُولِهِ إِلَى الْمَشَاعِرِ ، فَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ .... سَدَّ بِالْحَجِّ ؛ وَهَذَا لِأَنَّ الْحَجَّ فِي الْأَصْلِ هُوَ قَصْدُ الْمَشَاعِرِ وَإِتْيَانُهَا .... بِوَقْتٍ مِثْلِ الشَّرْطِ لِهَذَا الْمَقْصُودِ ، وَالتَّكْمِلَةُ لَهُ كَأَوْقَاتِ .... فَإِذَا تَمَكَّنَ مِنْ إِتْيَانِ الْمَشَاعِرِ وَلَمْ يُتِمَّ الْحَجَّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ ... ل رَمَضَانَ فَلَمْ يَصُمْ ، أَوْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُصَلِّ ، وَإِذَا ..... إِلَى الْمَشَاعِرِ فَقَدْ تَعَذَّرَ أَصْلُ الْحَجِّ فِي حَقِّهِ ، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ ..... إِلَيْهِ سَبِيلًا ، أَوْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَلَا وَقْتَ .... [ هَذَا لِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ فِي وُجُوبِ ] الْحَجِّ ، وَالْوَقْتُ شَرْطٌ .... [ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْوُصُولَ إِلَيْهِ فَقَدْ فَاتَ ] شَرْطُ الْوُجُوبِ 668 وَإِذَا .... [ وَقْتَ فَقَدْ .... الصِّحَّةُ مَعَ الِا ] نْعِقَادِ بِسَبَبِ الْوُجُوبِ ....
مَسْأَلَةٌ :
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث
← السابق
478