شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
( فَصْلٌ )
لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفِيضَ مِنْ عَرَفَاتٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِلَا تَرَدُّدٍ ، سَوَاءٌ فُرِضَ أَنَّ الْإِمَامَ أَخْطَأَ السُّنَّةَ فَأَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا ، أَمْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْسِمِ إِمَامٌ ، فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَالسُّنَّةُ أَنْ لَا يُفِيضَ قَبْلَ الْإِمَامِ إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ الْإِمَامُ السُّنَّةَ ، فَيَقِفَ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ .
قَالَ أَحْمَدُ فِي - رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ - : إِذَا دَفَعَ الْإِمَامُ دَفَعْتَ مَعَهُ ، وَلَا تُفِضْ حَتَّى يَدْفَعَ الْإِمَامُ ، فَإِنْ أَفَاضَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ الْإِمَامِ . . . ، فَقَالَ أَبُو الْحَارِثِ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ : هَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُفِيضَ قَبْلَ الْإِمَامِ ؟ قَالَ : إِذَا أَفَاضَ الْإِمَامُ أَفَاضَ مَعَهُ ، وَيُفِيضُ الْإِمَامُ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ ، وَيُفِيضُ النَّاسُ مَعَهُ ، قُلْتُ : فَإِنْ أَفَاضَ قَبْلَ الْإِمَامِ ؟ فَقَالَ : مَا يُعْجِبُنِي ، قُلْتُ : فَمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ دَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ ؟ قَالَ : أَقَلُّ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ : إِذَا دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : يَرْجِعُ ، فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ ، وَقَالَ مَالِكٌ : إِذَا دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَسَدَ حَجُّهُ .
605 قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إِذَا دَفَعَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ الْإِمَامِ فَعَلَيْهِ دَمٌ .
وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ - وَقَدْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ : مَا وَجَدْتُ أَحَدًا سَهَّلَ فِيهِ كُلُّهُمْ يُشَدِّدُ فِيهِ ، وَمَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَدْفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ .
وَمِمَّنْ قَالَ : " إِذَا دَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ عَلَيْهِ دَمٌ" الْخِرَقِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ .
وَقَالَ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا : إِنَّمَا الدَّمُ عَلَى مَنْ دَفَعَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ . وَجَعَلَ هَؤُلَاءِ قَوْلَهُ : دَفَعَ قَبْلَ بِمَعْنَى دَفَعَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ إِنَّمَا يَدْفَعُ بَعْدَ الْغُرُوبِ ، وَحَمَلَ الْقَاضِي رِوَايَةَ الْأَثْرَمِ الصَّرِيحَةَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ - فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ - إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يُهْرِيقُ دَمًا ، وَقَالَ - أَيْضًا - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ مَالِكٌ يَقُولُ : إِذَا دَفَعَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَسَدَ حَجُّهُ ، وَهَذَا شَدِيدٌ ، وَالَّذِي نَذْهَبُ : عَلَيْهِ دَمٌ .
فَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ فِي الْإِفَاضَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، مِثْلَ أَنْ يَنْسَى نَفَقَتَهُ بِمَكَانٍ آخَرَ : فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يَقِفُ بِعَرَفَةَ مَعَ الْإِمَامِ 606 مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ ثُمَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ نَسِيَ نَفَقَتَهُ بِمِنًى ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ قَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْإِمَامَ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ نَسِيَ نَفَقَتَهُ ، فَإِذَا أَذِنَ لَهُ ذَهَبَ ، وَلَا يَرْجِعُ قَدْ وَقَفَ : ( وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ) وَهُمْ مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ يَرْجِعُ فَيَأْخُذُ نَفَقَتَهُ ، وَيَرْجِعُ إِلَى عَرَفَةَ ، فَيَقِفُ بِهَا ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، فَهَذَا يَرْجِعُ فَيَقِفُ .
لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفِيضَ مِنْ عَرَفَاتٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِلَا تَرَدُّدٍ ، سَوَاءٌ فُرِضَ أَنَّ الْإِمَامَ أَخْطَأَ السُّنَّةَ فَأَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا ، أَمْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْسِمِ إِمَامٌ ، فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَالسُّنَّةُ أَنْ لَا يُفِيضَ قَبْلَ الْإِمَامِ إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ الْإِمَامُ السُّنَّةَ ، فَيَقِفَ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ .
قَالَ أَحْمَدُ فِي - رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ - : إِذَا دَفَعَ الْإِمَامُ دَفَعْتَ مَعَهُ ، وَلَا تُفِضْ حَتَّى يَدْفَعَ الْإِمَامُ ، فَإِنْ أَفَاضَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ الْإِمَامِ . . . ، فَقَالَ أَبُو الْحَارِثِ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ : هَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُفِيضَ قَبْلَ الْإِمَامِ ؟ قَالَ : إِذَا أَفَاضَ الْإِمَامُ أَفَاضَ مَعَهُ ، وَيُفِيضُ الْإِمَامُ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ ، وَيُفِيضُ النَّاسُ مَعَهُ ، قُلْتُ : فَإِنْ أَفَاضَ قَبْلَ الْإِمَامِ ؟ فَقَالَ : مَا يُعْجِبُنِي ، قُلْتُ : فَمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ دَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ ؟ قَالَ : أَقَلُّ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ : إِذَا دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : يَرْجِعُ ، فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ ، وَقَالَ مَالِكٌ : إِذَا دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَسَدَ حَجُّهُ .
605 قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إِذَا دَفَعَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ الْإِمَامِ فَعَلَيْهِ دَمٌ .
وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ - وَقَدْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ : مَا وَجَدْتُ أَحَدًا سَهَّلَ فِيهِ كُلُّهُمْ يُشَدِّدُ فِيهِ ، وَمَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَدْفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ .
وَمِمَّنْ قَالَ : " إِذَا دَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ عَلَيْهِ دَمٌ" الْخِرَقِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ .
وَقَالَ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا : إِنَّمَا الدَّمُ عَلَى مَنْ دَفَعَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ . وَجَعَلَ هَؤُلَاءِ قَوْلَهُ : دَفَعَ قَبْلَ بِمَعْنَى دَفَعَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ إِنَّمَا يَدْفَعُ بَعْدَ الْغُرُوبِ ، وَحَمَلَ الْقَاضِي رِوَايَةَ الْأَثْرَمِ الصَّرِيحَةَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ - فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ - إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يُهْرِيقُ دَمًا ، وَقَالَ - أَيْضًا - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ مَالِكٌ يَقُولُ : إِذَا دَفَعَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَسَدَ حَجُّهُ ، وَهَذَا شَدِيدٌ ، وَالَّذِي نَذْهَبُ : عَلَيْهِ دَمٌ .
فَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ فِي الْإِفَاضَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، مِثْلَ أَنْ يَنْسَى نَفَقَتَهُ بِمَكَانٍ آخَرَ : فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يَقِفُ بِعَرَفَةَ مَعَ الْإِمَامِ 606 مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ ثُمَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ نَسِيَ نَفَقَتَهُ بِمِنًى ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ قَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْإِمَامَ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ نَسِيَ نَفَقَتَهُ ، فَإِذَا أَذِنَ لَهُ ذَهَبَ ، وَلَا يَرْجِعُ قَدْ وَقَفَ : ( وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ) وَهُمْ مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ يَرْجِعُ فَيَأْخُذُ نَفَقَتَهُ ، وَيَرْجِعُ إِلَى عَرَفَةَ ، فَيَقِفُ بِهَا ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، فَهَذَا يَرْجِعُ فَيَقِفُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث