شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
الصفحة 459 · ص. المطبوع 603 · الشرح
مَسْأَلَةٌ : ( وَوَاجِبَاتُهُ : الْإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ ) .
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ : أَنَّ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ هِيَ عِبَارَةٌ عَمَّا يَجِبُ فِعْلُهُ ، وَلَا يَجُوزُ تَرْكُهُ إِلَّا لِعُذْرٍ ، وَإِذَا تَرَكَهُ كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ يَجْبُرُ بِهِ حَجَّهُ ، وَيَصِحُّ الْحَجُّ بِدُونِهِ ، لَكِنْ هَلْ يَتِمُّ الْحَجُّ قَبْلَ إِخْرَاجِ الْهَدْيِ ؟ . . .
فَأَوَّلُ الْوَاجِبَاتِ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمِيقَاتِ ، وَهُوَ أَنْ يُنْشِئَ النِّيَّةَ وَيَعْقِدَ الْإِحْرَامَ مِنَ الْمِيقَاتِ ، فَالْوَاجِبُ هُوَ الِابْتِدَاءُ بِالْإِحْرَامِ مِنَ الْمِيقَاتِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْإِحْرَامُ ، وَابْتِدَاؤُهُ مِنَ الْمِيقَاتِ إِذَا عَنَى بِالْإِحْرَامِ تَرْكَ الْمَحْظُورِ كَمَا تَقَدَّمَ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " ۝ يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ " وَهَذَا خَبَرٌ مَعْنَاهُ الْأَمْرُ ، وَإِلَّا لَزِمَ مُخَالَفَتُهُ 603 مَخْبَرَهُ . وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ خُصُوصًا فِي الْعِبَادَاتِ ، وَإِنَّمَا قُلْنَا : لَيْسَ بِرُكْنٍ ؛ لِأَنَّ . . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث