حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
الصفحة 809 · الشرح
( قَوْلُهُ وَإِنْ انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا إلَخْ ) اُنْظُرْ مَا إذَا زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فِي أَثْنَائِهَا هَلْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مِنْ كَوْنِ الزَّوَالِ تَارَةً يَكُونُ بَعْدَ أَنْ عَقَدَ رَكْعَةً أَوْ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ رَكْعَةً أَوْ يَفْصِلَ بَيْنَ كَوْنِهِ أَدْرَكَ رَكْعَةً قَبْلَ الزَّوَالِ فَيُتِمُّهَا عَلَى سُنَّتِهَا لِأَنَّ الْوَقْتَ يُدْرَكُ بِرَكْعَةٍ وَبَيْنَ مَا إذَا لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِالْقَطْعِ أَوْ بِتَمَامِهَا كَالنَّافِلَةِ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي ا هـ عَدَوِيٌّ وَ ( قَوْلُهُ كُلُّهَا ) احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ انْجَلَى بَعْضُهَا فِي أَثْنَائِهَا فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ بِإِتْمَامِهَا عَلَى صِفَتِهَا قَوْلًا وَاحِدًا ( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا ) أَيْ الصَّلَاةَ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ شُرِعَتْ لِعِلَّةٍ أَيْ لِسَبَبٍ وَهُوَ الْكُسُوفُ ( قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ بِالْقَطْعِ ) أَيْ إذَا انْجَلَتْ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ قَبْلَ إتْمَامِ رَكْعَةٍ ( قَوْلُهُ فَلَا يَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ الضَّعِيفِ بِحَيْثُ يُقَالُ وَإِنْ انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا أَيْ وَقَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ رَكْعَةً فَفِي إتْمَامِهَا كَالنَّوَافِلِ أَيْ وَقَطْعِهَا قَوْلَانِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ ضَعِيفٌ وَهُوَ لَا يُعَبِّرُ بِقَوْلَانِ إلَّا إذَا لَمْ تُوجَدْ أَرْجَحِيَّةٌ لِأَحَدِهِمَا وَهُنَا قَدْ وُجِدَتْ أَرْجَحِيَّةٌ لِأَحَدِهِمَا ( قَوْلُهُ لِوُجُودِ إلَخْ ) أَيْ وَعَادَتُهُ لَا يُعَبِّرُ بِقَوْلَانِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ الْأَرْجَحِيَّةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث