حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةً تُعْرَفُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ بِمَسْأَلَةِ خُلْعِ الثُّلُثِ بِأَنْوَاعِهَا الثَّلَاثَةِ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ أَوْ عَرْضٌ غَائِبٌ أَمْ لَا فَقَالَ ( وَإِنْ ) ( أَوْصَى ) لِشَخْصٍ ( بِمَنْفَعَةِ ) شَيْءٍ ( مُعَيَّنٍ ) مُدَّةً مُعَيَّنَةً كَأَنْ يُوصِيَ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ فُلَانٍ أَوْ سُكْنَى دَارِهِ أَوْ بِرُكُوبِ دَابَّتِهِ الْفُلَانِيَّةِ لِزَيْدٍ مُدَّةَ سَنَةٍ مَثَلًا ( أَوْ ) أَوْصَى لَهُ ( بِمَا ) أَيْ بِشَيْءٍ كَعَبْدٍ أَوْ بَعِيرٍ ( لَيْسَ فِيهَا ) أَيْ التَّرِكَةِ مِمَّا لَيْسَ مُعَيَّنًا كَ اشْتَرُوا لَهُ عَبْدًا وَأَعْطُوهُ لَهُ ( أَوْ ) أَوْصَى ( بِعِتْقِ عَبْدِهِ ) فُلَانٍ ( بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ) مَثَلًا ( وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ ( لَا يَحْمِلُ الثُّلُثُ ) فِي الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ ( قِيمَتَهُ ) 446 أَيْ قِيمَةَ الْمُعَيَّنِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْمُوصَى بِشِرَائِهِ مِمَّا لَيْسَ فِيهَا وَالْعَبْدُ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ فَلَيْسَ الْمُرَادُ قِيمَةَ مَنْفَعَةِ الْمُعَيَّنِ فِي الْأَوْلَى كَمَا قَدْ يُتَبَادَرُ مِنْهُ بَلْ الْمُرَادُ بِهَا قِيمَةُ ذِي الْمَنْفَعَةِ وَمَفْهُومُ قَوْلِنَا مِمَّا لَيْسَ مُعَيَّنًا أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِشِرَاءِ مُعَيَّنٍ فَهُوَ مَا قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ وَاشْتِرَاءٌ لِفُلَانٍ وَأَبَى بُخْلًا بَطَلَتْ إلَخْ ( خُيِّرَ الْوَارِثُ ) فِي الثَّلَاثَةِ ( بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ ) وَصِيَّةَ مُورِثِهِ ( أَوْ يَخْلَعَ ثُلُثَ الْجَمِيعِ ) أَيْ جَمِيعِ التَّرِكَةِ مِنْ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ عَرْضًا أَوْ عَيْنًا أَوْ غَيْرَهُمَا أَيْ يُعْطِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لِلْمَيِّتِ ثُلُثَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَعْتِقَ مِنْ الْعَبْدِ بِقَدْرِ ثُلُثِ جَمِيعِ الْمَالِ فَإِطْلَاقُ خُلْعِ الثُّلُثِ عَلَيْهَا تَغْلِيبٌ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِمَنْفَعَةِ مُعَيَّنٍ عَمَّا إذَا أَوْصَى لَهُ بِنَفْسِ الْمُعَيَّنِ كَدَارٍ مُعَيَّنَةٍ وَلَمْ يَحْمِلْهَا الثُّلُثُ فَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ وَمَرَّةً أُخْرَى يُخَيَّرُ الْوَارِثُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَبَيْنَ خُلْعِ ثُلُثِ جَمِيعِ التَّرِكَةِ مِنْ ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ خَاصَّةً وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ أَحَبُّ إلَى نَقْلِهِ فِي التَّوْضِيحِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث