حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( وَلَا ) تَبْطُلُ ( إنْ ) ( أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَبَاعَهُ ) أَيْ بَاعَ جَمِيعَ الْمَالِ وَيُعْطَى الْمُوصَى لَهُ ثُلُثَ مَا يَمْلِكُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ وَقْتَ الْبَيْعِ وَجَعَلَ الضَّمِيرَ عَائِدًا عَلَى جَمِيعِ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ الَّذِي يُتَوَهَّمُ فِيهِ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ وَأَمَّا بَيْعُ الثُّلُثِ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ ذَلِكَ ( كَثِيَابِهِ ) أَيْ كَبَيْعِهِ لِثِيَابِ بَدَنِهِ الَّتِي أَوْصَى بِهَا ( وَاسْتَخْلَفَ ) قَبْلَ مَوْتِهِ ( غَيْرَهَا ) فَلَا تَبْطُلُ وَأَخَذَ الْمُوصَى لَهُ مَا اسْتَخْلَفَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَيَّنَهَا الْمُوصِي وَإِلَّا بَطَلَتْ بَيْعُهَا كَمَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْهَا وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ غَيْرَهَا ( أَوْ ) أَوْصَى لَهُ ( بِثَوْبٍ ) مُعَيَّنٍ ( فَبَاعَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ ) أَوْ مَلَكَهُ وَلَوْ بِإِرْثٍ لَهُ فَلَا تَبْطُلُ وَأَخَذَهُ الْمُوصَى لَهُ ( بِخِلَافِ ) شِرَاءِ ( مِثْلِهِ ) فَتَبْطُلُ فَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ ذَلِكَ الْمِثْلُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَا عُيِّنَ لَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهَا فَهُوَ فِيمَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْهَا كَمَا مَرَّ ( وَلَا ) تَبْطُلُ ( إنْ ) ( جَصَّصَ الدَّارَ أَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ أَوْ لَتَّ السَّوِيقَ ) بِنَحْوِ سَمْنٍ وَإِذَا لَمْ تَبْطُلْ ( فَلِلْمُوصَى لَهُ ) ذَلِكَ الشَّيْءُ ( بِزِيَادَتِهِ ) أَيْ مَعَ مَا زَادَهُ مِنْ جَصٍّ أَوْ صِبْغٍ أَوْ سَمْنٍ وَلَا مُشَارَكَةَ لِلْوَارِثِ فِيهِ بِقِيمَةِ مَا زَادَهُ بِخِلَافِ الرَّقِيقِ يُعَلَّمُ صَنْعَةً فَإِنَّهُ يُشَارِكُ الْمُوصَى لَهُ بِقِيمَتِهِ كَمَا مَرَّ وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّقِيقَ تَزِيدُ قِيمَتُهُ بِالتَّعْلِيمِ زِيَادَةً كَثِيرَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث