حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 6086 · ص. المطبوع 419 · الشرح
( قَوْلُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ) وَذَلِكَ ; لِأَنَّ أَعْتَقَ الرُّبَاعِيَّ 419 مُتَعَدٍّ دَائِمًا فَلَا رَدَاءَةَ فِي بِنَائِهِ لِلْمَجْهُولِ وَأَمَّا عَتَقَ الثُّلَاثِيُّ فَيُسْتَعْمَلُ تَارَةً لَازِمًا وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَتَارَةً مُتَعَدِّيًا وَهُوَ قَلِيلٌ فَبِنَاؤُهُ لِلْمَجْهُولِ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ .
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْأَوْلَادَ صَارَ لَهُمْ حِينَئِذٍ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ ) أَيْ وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَأَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ . ( قَوْلُهُ رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ ) أَيْ لِكَوْنِهِ أَقْرَبَ مِنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ .
( قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ إلَخْ ) هَذَا شُرُوعٌ فِي حِلِّ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ اسْتَلْحَقَ وَقَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ أَبُوهُمْ مِنْ الرَّقِيقِ إلَخْ أَيْ وَالْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ أَنَّ الْأُمَّ مُعْتَقَةٌ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ إذْ لَوْ تَأَخَّرَ عِتْقُهَا عَنْ الْوِلَادَةِ لَكَانَ الْوَلَدُ قَدْ مَسَّهُ رِقٌّ وَهُوَ يَمْنَعُ جَرَّ وَلَائِهِ لِمُعْتِقِ جَدِّهِ أَوْ أَبِيهِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ وَلَاءَ الْوَلَدِ إنَّمَا يَرْجِعُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِمُعْتِقِ الْجَدِّ أَوْ لِمُعْتِقِ الْأَبِ إذَا كَانَ لَمْ يَمَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِأَنْ تَزَوَّجَتْ الْأَمَةُ بَعْدَ عِتْقِهَا أَوْ قَبْلَهُ وَعَتَقَتْ قَبْلَ أَنْ تَحْمِلَ وَأَمَّا إذَا مَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ وَهِيَ قِنٌّ ثُمَّ حَمَلَتْ وَهِيَ كَذَلِكَ ثُمَّ عَتَقَتْ بَعْدَ الْوِلَادَةِ أَوْ وَهِيَ حَامِلٌ فَلَا يَنْتَقِلُ الْوَلَاءُ عَنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ إذَا أُعْتِقَ الْجَدُّ ثُمَّ الْأَبُ أَوْ اسْتَلْحَقَ الْأَبُ الْوَلَدَ بَعْدَ اللِّعَانِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْوَلَدَ الْمَنْسُوبَ لِرِقٍّ أَوْ مَسَّهُ عِتْقٌ لِآخَرَ لَا يَجُرُّ وَلَاءُ أَبِيهِ وَلَاءَهُ .
( قَوْلُهُ أَوْ قَبْلَهُ ) أَيْ أَوْ قَبْلَ عِتْقِ الْجَدِّ يَعْنِي ثُمَّ عَتَقَ الْجَدُّ حَتَّى يَنْجَرَّ الْوَلَاءُ لِسَيِّدِهِ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْأَبُ حُرًّا وَهُوَ عَتِيقٌ ) أَيْ وَتَزَوَّجَ بِعَتِيقَةٍ وَأَتَتْ مِنْهُ بِأَوْلَادٍ .
( قَوْلُهُ فَالْوَلَاءُ يَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ مِنْ سَيِّدِ الْأُمِّ الَّذِي أَعْتَقَهَا ) الْحَاصِلُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَوْلَادَ الْمَذْكُورِينَ وَلَاؤُهُمْ قَبْلَ اللِّعَانِ لِسَيِّدِ أَبِيهِمْ وَبَعْدَهُ يَنْتَقِلُ لِسَيِّدِ أُمِّهِمْ فَإِذَا كَذَّبَ الْأَبُ نَفْسَهُ وَاسْتَلْحَقَهُمْ انْتَقَلَ الْوَلَاءُ لِسَيِّدِ الْأَبِ مِنْ سَيِّدِ الْأُمِّ .
( قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ لِمُعْتِقِ الْأَبِ ) أَيْ وَهَلْ بِيَمِينٍ أَوْ بِدُونِهِ احْتِمَالَانِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ .
( قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ عِنْدَ تَنَازُعِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْعَبْدَ الْمُعْتَقَ إذَا تَزَوَّجَ بِأَمَةٍ وَحَمَلَتْ مِنْهُ وَأَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا فَتَنَازَعَ مُعْتِقُ الْأَبِ مُعْتِقُ الْأُمِّ فِي حَمْلِهَا هَلْ هُوَ بَعْدَ عِتْقِهَا أَوْ قَبْلَهُ فَقَالَ مُعْتِقُ الْأَبِ إنَّهُ بَعْدَ عِتْقِهَا وَقَالَ مُعْتِقُ الْأُمِّ إنَّهُ قَبْلَهُ وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَالْقَوْلُ لِمُعْتِقِ الْأَبِ . ( قَوْلُهُ فَقَالَ سَيِّدُهُ حَمَلَتْ بَعْدَ عِتْقِهَا ) أَيْ فَالْوَلَاءُ لِي ; لِأَنَّ أَوْلَادَ الْعَتِيقِ وَلَاؤُهُمْ لِمُعْتِقِ أَبِيهِمْ حَيْثُ لَمْ يَمَسَّهُمْ رِقٌّ لِغَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ وَقَالَ سَيِّدُهَا بَلْ قَبْلَهُ ) أَيْ فَالْوَلَاءُ لِي ; لِأَنَّ الرِّقَّ قَدْ مَسَّهُ فِي بَطْنِهَا .
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ حَمْلِهَا وَقْتَ عِتْقِهَا ) أَيْ إذْ مَا كُلُّ وَطْءٍ يَكُونُ عَنْهُ حَمْلٌ .
( قَوْلُهُ وَمَا تَنْقُصُهَا عَادَةً ) أَيْ وَهُوَ خَمْسَةُ أَيَّامٍ وَحِينَئِذٍ فَدُونَ السِّتَّةِ وَمَا نَقَصَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ .
( قَوْلُهُ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ فِي بَطْنِهَا وَقْتَ الْعِتْقِ فَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَهُ ) أَيْ ; لِأَنَّ الرِّقَّ مَسَّهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ مَا هُنَا مِنْ ثَمَرَاتِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا إلَّا لِرِقٍّ أَيْ إلَّا الْوَلَدَ الْمَنْسُوبَ لِرِقٍّ فَلَا يَجُرُّ وَلَاءُ الْمُعْتَقِ وَلَاءَهُ وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ وَلَاءُ الْوَلَدِ لِمُعْتِقِ الْأُمِّ إلَّا إذَا تَحَقَّقَ مَسُّ الرِّقِّ لَهُ بِبَطْنِ أُمِّهِ فَإِنْ شَكَّ فَالْقَوْلُ لِمُعْتِقِ الْأَبِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث