حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَجَرَّ الْعِتْقُ أَوْ الْوَلَاءُ ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ فَاعِلَ جَرَّ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى الْعِتْقِ أَوْ الْوَلَاءِ ، فَالْمَعْنَى عَلَى الْأَوَّل جَرَّ الْعِتْقُ وَلَاءَ وَلَدِ الْمُعْتَقِ ، وَالْمَعْنَى عَلَى الثَّانِي وَجَرَّ الْوَلَاءُ لِعَتِيقٍ وَلَاءَ وَلَدِ الْمُعْتَقِ .
( قَوْلُهُ وَلَدَ الْمُعْتَقِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْوَلَدُ حَجْرًا بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ كَمَنْ أُمُّهُ حُرَّةٌ وَأَبُوهُ رَقِيقٌ ثُمَّ عَتَقَ الْأَبُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ ; لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ ، وَوَلَاءُ ذَلِكَ الْوَلَدِ لِمُعْتِقِ أَبِيهِ .
( قَوْلُهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ) حَالٌ مِنْ وَلَدِ الْمُعْتَقِ .
( قَوْلُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ ) أَيْ وَجَرَّ الْعِتْقُ وَلَاءَ وَلَدِ وَلَدِ الْمُعْتَقِ حَالَةَ كَوْنِ وَلَدِ الْوَلَدِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، وَقَوْلُهُ أَيْ يَجُرُّ الْعِتْقُ وَلَاءَ وَلَدِ وَلَدِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَإِنْ سَفَلَ الْأَوْلَادُ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ جِدًّا إلَّا أَنَّ جَرَّ الْعِتْقِ لِوَلَاءِ أَوْلَادِ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ وَأَوْلَادِهِمْ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَا يَجُرُّ عِتْقُ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ الْوَلَاءَ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُمْ مِنْ أَوْلَادِ قَوْمٍ آخَرِينَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَلَاءَ ثَابِتٌ لِلْمُعْتِقِ عَلَى مَنْ أَعْتَقَهُ وَكَذَا عَلَى وَلَدِهِ 418 ثُمَّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِهِ أُنْثَى فَيُوقَفُ عِنْدَهَا وَلَا يَتَعَدَّاهَا الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهَا إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ ذَكَرًا تَعَدَّى الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهِ ثُمَّ يُقَالُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أُنْثَى وَقَفَ الْوَلَاءُ عِنْدَهَا وَلَا يَتَعَدَّاهَا الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهَا إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ وَإِلَّا تَعَدَّى وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ ذَكَرًا تَعَدَّى الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهِ وَهَكَذَا يُقَالُ فِيهِمْ وَفِيمَنْ بَعْدَهُمْ .
( قَوْلُهُ كَأَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ ) أَيْ كَمَا يَجُرُّ وَلَاءُ أَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ الَّذِينَ حَدَثُوا لَهَا بَعْدَ عِتْقِهَا .
( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إلَخْ ) هَذَا الشَّرْطُ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَلِمَا قَبْلَهَا أَيْضًا بِاعْتِبَارِ أَوْلَادِ بِنْتِ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ لَمَّا عَلِمْت أَنَّ لِلْمُعْتِقِ الْوَلَاءَ عَلَيْهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مَنْ حُرٍّ فَقَوْلُ الشَّارِحِ بِأَنْ كَانُوا أَيْ أَوْلَادُ الْمُعْتَقَةِ بِالْفَتْحِ وَأَوْلَادُ بَنَاتِهَا وَكَذَا أَوْلَادُ بِنْتِ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ وَأَوْلَادُ بَنَاتِ ابْنِهِ .
( قَوْلُهُ إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ لَهُمْ أَبٌ شَرْعِيٌّ حُرٌّ . ( قَوْلُهُ فَمَنْ أَعْتَقَ أَمَةً إلَخْ ) أَيْ وَكَذَا مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا فَوُلِدَ لَهُ بِنْتٌ مِنْ أَمَةٍ أَوْ حُرَّةٍ ثُمَّ زَوَّجَ بِنْتَه بِحُرٍّ فَأَتَتْ مِنْهُ بِأَوْلَادٍ فَأَوْلَادُ بِنْتِ ذَلِكَ الْعَتِيقَ وَلَاؤُهُمْ لِأَبِيهِمْ وَعَصَبَتِهِ لَا لِمُعْتِقِ ذَلِكَ الْعَتِيقِ ; لِأَنَّ لَهُمْ نَسَبًا مِنْ حُرٍّ .
( قَوْلُهُ فَتَزَوَّجَهَا حُرٌّ ) أَيْ أَصَالَةً أَوْ عُرُوضًا بِأَنْ كَانَ عَتِيقًا .
( قَوْلُهُ لَمْ يُنْجَرُّ الْوَلَاءُ عَلَيْهِمْ لَهُ ) أَيْ بَلْ وَلَاؤُهُمْ لِعَصَبَةِ الْأَبِ إنْ كَانَ الْأَبُ حُرًّا أَصَالَةً أَوْ لِمُعْتِقِ الْأَبِ وَعَصَبَتِهِ إنْ كَانَ حُرًّا عُرُوضًا فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَبَيْتُ الْمَالِ .
( قَوْلُهُ إلَّا الْمَنْسُوبَ لِرِقٍّ ) أَيْ إلَّا الْوَلَدَ الْمَنْسُوبَ لِرِقٍّ فَلَا يَجُرُّ وَلَاءُ الْمُعْتَقِ وَلَا وَلَاءُ الْمُعْتَقَةِ وَلَاءَهُ . ( قَوْلُهُ كَمَنْ زَوَّجَ إلَخْ ) هَذَا الْمِثَالُ ظَاهِرٌ فِي رُجُوعِ قَوْلِهِ إلَّا لِرِقٍّ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ وَهُوَ أَوْلَادُ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ وَأَمَّا رُجُوعُهُ لِمَا بَعْدَهَا وَهُوَ أَوْلَادُ الْمُعْتَقَةِ فَيُتَصَوَّرُ بِمَا إذَا أَعْتَقَ جَارِيَةً فَحَدَثَ لَهَا وَلَدٌ بَعْدَ الْعِتْقِ مِنْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ ثُمَّ تَزَوَّجَ ذَلِكَ الْوَلَدُ بِأَمَةِ آخَرَ وَوَلَدَتْ مِنْهُ فَلِسَيِّدِ الْأَمَةِ الَّتِي أَعْتَقَهَا الْوَلَاءُ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا لَا عَلَى وَلَدِ وَلَدِهَا ; لِأَنَّهُ لِسَيِّدِ أُمِّهِ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ وَهِيَ ظَاهِرَةُ الْحَمْلِ ) أَيْ وَأَمَّا هِيَ فَلَمْ يَعْتِقْهَا سَيِّدُهَا .
( قَوْلُهُ أَوْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ عِتْقِهَا ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا قَبْلَهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَوَّرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ إلَّا بِمَا إذَا لَمْ يَعْتِقْهَا سَيِّدُهَا وَأَمَّا إذَا أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا كَانَ مِنْ صُوَرِ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ عَتَقَ لِآخَرَ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ بَعْدَ بِقَوْلِهِ فَلَوْ أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا وَهِيَ حَامِلٌ إلَخْ .
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ ) أَيْ قَبْلَ الْعِتْقِ قَدْ مَسَّهُ الرِّقُّ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ كَوْنُ الْوَلَدِ رِقًّا لِسَيِّدِ أُمِّهِ ظَاهِرٌ أَيْضًا إذَا كَانَ الْأَبُ حُرًّا أَصَالَةً فَإِذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ بِأَمَةٍ فَوَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا فَهُوَ رِقٌّ لِسَيِّدِهَا وَلَا بِكَوْنِ وَلَائِهِ لِأَبِيهِ وَلَا لِعَصَبَةِ أَبِيهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ عَتَقَ لِآخَرَ ) أَيْ وَإِلَّا الْوَلَدَ الَّذِي مَسَّهُ عِتْقٌ مِنْ شَخْصٍ آخَرَ غَيْرِ الْمُعْتِقِ لِأَبِيهِ فَلَا يَجُرُّ وَلَاءُ أَبِيهِ وَلَاءَهُ .
( قَوْلُهُ كَهَذِهِ الصُّورَةِ ) الْكَافُ بِمَعْنَى مِثْلِ فَاعِلٍ دَخَلَ وَهِيَ مَا إذَا زَوَّجَ عَبْدَهُ بِأَمَةِ آخَرَ ثُمَّ أَعْتَقَهُ وَالْأَمَةُ حَامِلٌ ثُمَّ أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ عِتْقِهَا فَوَلَاءُ وَلَدِهَا لِسَيِّدِهَا لَا لِمُعْتِقِ أَبِيهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ قَدْ مَسَّهُ الْعِتْقُ مِنْ شَخْصٍ آخَرَ غَيْرِ مُعْتِقِ أَبِيهِ وَهُوَ مُعْتِقُ أُمِّهِ .
( قَوْلُهُ أَنْ يَعْتِقَ إنْسَانٌ إلَخْ ) أَيْ كَمَا مَثَّلْنَا وَكَمَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُتَزَوِّجًا بِأَمَةِ رَجُلٍ غَيْرِ سَيِّدِهِ وَأَتَى مِنْهَا بِأَوْلَادٍ ثُمَّ إنَّ سَيِّدَ الْعَبْدِ أَعْتَقَهُ وَسَيِّدَ الْأَمَةِ أَعْتَقَهُمْ فَإِنَّ وَلَاءَ الْأَبِ لَا يَجُرُّ وَلَاءَ أَوْلَادِهِ لِمُعْتِقِهِ بَلْ وَلَاءُ الْأَوْلَادِ لِسَيِّدِ أُمِّهِمْ .
( قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ يَمْلِكُهُمْ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُمْ أَوْلَادُ أَمَتِهِ .
( قَوْلُهُ وَجَرَّ مُعْتَقُهُمَا ) أَيْ وَجَرَّ وَلَاءُ الْمُعْتِقِ وَالْمُعْتِقَةِ وَلَاءُ مُعْتَقَهُمَا .
( قَوْلُهُ وَكَذَا أَوْلَادُهُ ) أَيْ أَوْلَادُ الْأَسْفَلِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ سَفَلُوا ) أَيْ يُنْجَرُّ وَلَاؤُهُمْ لِمَنْ أَعْتَقَ الْأَعْلَى .
( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ ) أَيْ فَإِنْ كَانَ لِأَوْلَادِ الْأَسْفَلِ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَا يُنْجَرُّ وَلَاؤُهُمْ لِمَنْ أَعْتَقَ الْأَعْلَى كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بِنْتُ الْعَتِيقِ الْأَسْفَلِ بِحُرٍّ أَصَالَةً أَوْ عُرُوضًا وَأَتَتْ بِأَوْلَادٍ فَلَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَا يُنْجَرُّ وَلَاؤُهُمْ لِمَنْ أَعْتَقَ الْأَعْلَى بَلْ وَلَاؤُهُمْ لِعَصَبَةِ الْأَبِ أَوْ لِمُعْتِقِ الْأَبِ وَعَصَبَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَبَيْتُ الْمَالِ
( قَوْلُهُ وَلَدَ الْمُعْتَقِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْوَلَدُ حَجْرًا بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ كَمَنْ أُمُّهُ حُرَّةٌ وَأَبُوهُ رَقِيقٌ ثُمَّ عَتَقَ الْأَبُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ ; لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ ، وَوَلَاءُ ذَلِكَ الْوَلَدِ لِمُعْتِقِ أَبِيهِ .
( قَوْلُهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ) حَالٌ مِنْ وَلَدِ الْمُعْتَقِ .
( قَوْلُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ ) أَيْ وَجَرَّ الْعِتْقُ وَلَاءَ وَلَدِ وَلَدِ الْمُعْتَقِ حَالَةَ كَوْنِ وَلَدِ الْوَلَدِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، وَقَوْلُهُ أَيْ يَجُرُّ الْعِتْقُ وَلَاءَ وَلَدِ وَلَدِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَإِنْ سَفَلَ الْأَوْلَادُ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ جِدًّا إلَّا أَنَّ جَرَّ الْعِتْقِ لِوَلَاءِ أَوْلَادِ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ وَأَوْلَادِهِمْ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَا يَجُرُّ عِتْقُ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ الْوَلَاءَ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُمْ مِنْ أَوْلَادِ قَوْمٍ آخَرِينَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَلَاءَ ثَابِتٌ لِلْمُعْتِقِ عَلَى مَنْ أَعْتَقَهُ وَكَذَا عَلَى وَلَدِهِ 418 ثُمَّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِهِ أُنْثَى فَيُوقَفُ عِنْدَهَا وَلَا يَتَعَدَّاهَا الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهَا إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ ذَكَرًا تَعَدَّى الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهِ ثُمَّ يُقَالُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أُنْثَى وَقَفَ الْوَلَاءُ عِنْدَهَا وَلَا يَتَعَدَّاهَا الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهَا إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ وَإِلَّا تَعَدَّى وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ ذَكَرًا تَعَدَّى الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهِ وَهَكَذَا يُقَالُ فِيهِمْ وَفِيمَنْ بَعْدَهُمْ .
( قَوْلُهُ كَأَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ ) أَيْ كَمَا يَجُرُّ وَلَاءُ أَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ الَّذِينَ حَدَثُوا لَهَا بَعْدَ عِتْقِهَا .
( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إلَخْ ) هَذَا الشَّرْطُ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَلِمَا قَبْلَهَا أَيْضًا بِاعْتِبَارِ أَوْلَادِ بِنْتِ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ لَمَّا عَلِمْت أَنَّ لِلْمُعْتِقِ الْوَلَاءَ عَلَيْهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مَنْ حُرٍّ فَقَوْلُ الشَّارِحِ بِأَنْ كَانُوا أَيْ أَوْلَادُ الْمُعْتَقَةِ بِالْفَتْحِ وَأَوْلَادُ بَنَاتِهَا وَكَذَا أَوْلَادُ بِنْتِ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ وَأَوْلَادُ بَنَاتِ ابْنِهِ .
( قَوْلُهُ إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ لَهُمْ أَبٌ شَرْعِيٌّ حُرٌّ . ( قَوْلُهُ فَمَنْ أَعْتَقَ أَمَةً إلَخْ ) أَيْ وَكَذَا مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا فَوُلِدَ لَهُ بِنْتٌ مِنْ أَمَةٍ أَوْ حُرَّةٍ ثُمَّ زَوَّجَ بِنْتَه بِحُرٍّ فَأَتَتْ مِنْهُ بِأَوْلَادٍ فَأَوْلَادُ بِنْتِ ذَلِكَ الْعَتِيقَ وَلَاؤُهُمْ لِأَبِيهِمْ وَعَصَبَتِهِ لَا لِمُعْتِقِ ذَلِكَ الْعَتِيقِ ; لِأَنَّ لَهُمْ نَسَبًا مِنْ حُرٍّ .
( قَوْلُهُ فَتَزَوَّجَهَا حُرٌّ ) أَيْ أَصَالَةً أَوْ عُرُوضًا بِأَنْ كَانَ عَتِيقًا .
( قَوْلُهُ لَمْ يُنْجَرُّ الْوَلَاءُ عَلَيْهِمْ لَهُ ) أَيْ بَلْ وَلَاؤُهُمْ لِعَصَبَةِ الْأَبِ إنْ كَانَ الْأَبُ حُرًّا أَصَالَةً أَوْ لِمُعْتِقِ الْأَبِ وَعَصَبَتِهِ إنْ كَانَ حُرًّا عُرُوضًا فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَبَيْتُ الْمَالِ .
( قَوْلُهُ إلَّا الْمَنْسُوبَ لِرِقٍّ ) أَيْ إلَّا الْوَلَدَ الْمَنْسُوبَ لِرِقٍّ فَلَا يَجُرُّ وَلَاءُ الْمُعْتَقِ وَلَا وَلَاءُ الْمُعْتَقَةِ وَلَاءَهُ . ( قَوْلُهُ كَمَنْ زَوَّجَ إلَخْ ) هَذَا الْمِثَالُ ظَاهِرٌ فِي رُجُوعِ قَوْلِهِ إلَّا لِرِقٍّ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ وَهُوَ أَوْلَادُ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ وَأَمَّا رُجُوعُهُ لِمَا بَعْدَهَا وَهُوَ أَوْلَادُ الْمُعْتَقَةِ فَيُتَصَوَّرُ بِمَا إذَا أَعْتَقَ جَارِيَةً فَحَدَثَ لَهَا وَلَدٌ بَعْدَ الْعِتْقِ مِنْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ ثُمَّ تَزَوَّجَ ذَلِكَ الْوَلَدُ بِأَمَةِ آخَرَ وَوَلَدَتْ مِنْهُ فَلِسَيِّدِ الْأَمَةِ الَّتِي أَعْتَقَهَا الْوَلَاءُ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا لَا عَلَى وَلَدِ وَلَدِهَا ; لِأَنَّهُ لِسَيِّدِ أُمِّهِ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ وَهِيَ ظَاهِرَةُ الْحَمْلِ ) أَيْ وَأَمَّا هِيَ فَلَمْ يَعْتِقْهَا سَيِّدُهَا .
( قَوْلُهُ أَوْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ عِتْقِهَا ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا قَبْلَهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَوَّرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ إلَّا بِمَا إذَا لَمْ يَعْتِقْهَا سَيِّدُهَا وَأَمَّا إذَا أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا كَانَ مِنْ صُوَرِ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ عَتَقَ لِآخَرَ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ بَعْدَ بِقَوْلِهِ فَلَوْ أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا وَهِيَ حَامِلٌ إلَخْ .
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ ) أَيْ قَبْلَ الْعِتْقِ قَدْ مَسَّهُ الرِّقُّ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ كَوْنُ الْوَلَدِ رِقًّا لِسَيِّدِ أُمِّهِ ظَاهِرٌ أَيْضًا إذَا كَانَ الْأَبُ حُرًّا أَصَالَةً فَإِذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ بِأَمَةٍ فَوَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا فَهُوَ رِقٌّ لِسَيِّدِهَا وَلَا بِكَوْنِ وَلَائِهِ لِأَبِيهِ وَلَا لِعَصَبَةِ أَبِيهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ عَتَقَ لِآخَرَ ) أَيْ وَإِلَّا الْوَلَدَ الَّذِي مَسَّهُ عِتْقٌ مِنْ شَخْصٍ آخَرَ غَيْرِ الْمُعْتِقِ لِأَبِيهِ فَلَا يَجُرُّ وَلَاءُ أَبِيهِ وَلَاءَهُ .
( قَوْلُهُ كَهَذِهِ الصُّورَةِ ) الْكَافُ بِمَعْنَى مِثْلِ فَاعِلٍ دَخَلَ وَهِيَ مَا إذَا زَوَّجَ عَبْدَهُ بِأَمَةِ آخَرَ ثُمَّ أَعْتَقَهُ وَالْأَمَةُ حَامِلٌ ثُمَّ أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ عِتْقِهَا فَوَلَاءُ وَلَدِهَا لِسَيِّدِهَا لَا لِمُعْتِقِ أَبِيهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ قَدْ مَسَّهُ الْعِتْقُ مِنْ شَخْصٍ آخَرَ غَيْرِ مُعْتِقِ أَبِيهِ وَهُوَ مُعْتِقُ أُمِّهِ .
( قَوْلُهُ أَنْ يَعْتِقَ إنْسَانٌ إلَخْ ) أَيْ كَمَا مَثَّلْنَا وَكَمَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُتَزَوِّجًا بِأَمَةِ رَجُلٍ غَيْرِ سَيِّدِهِ وَأَتَى مِنْهَا بِأَوْلَادٍ ثُمَّ إنَّ سَيِّدَ الْعَبْدِ أَعْتَقَهُ وَسَيِّدَ الْأَمَةِ أَعْتَقَهُمْ فَإِنَّ وَلَاءَ الْأَبِ لَا يَجُرُّ وَلَاءَ أَوْلَادِهِ لِمُعْتِقِهِ بَلْ وَلَاءُ الْأَوْلَادِ لِسَيِّدِ أُمِّهِمْ .
( قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ يَمْلِكُهُمْ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُمْ أَوْلَادُ أَمَتِهِ .
( قَوْلُهُ وَجَرَّ مُعْتَقُهُمَا ) أَيْ وَجَرَّ وَلَاءُ الْمُعْتِقِ وَالْمُعْتِقَةِ وَلَاءُ مُعْتَقَهُمَا .
( قَوْلُهُ وَكَذَا أَوْلَادُهُ ) أَيْ أَوْلَادُ الْأَسْفَلِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ سَفَلُوا ) أَيْ يُنْجَرُّ وَلَاؤُهُمْ لِمَنْ أَعْتَقَ الْأَعْلَى .
( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ ) أَيْ فَإِنْ كَانَ لِأَوْلَادِ الْأَسْفَلِ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَا يُنْجَرُّ وَلَاؤُهُمْ لِمَنْ أَعْتَقَ الْأَعْلَى كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بِنْتُ الْعَتِيقِ الْأَسْفَلِ بِحُرٍّ أَصَالَةً أَوْ عُرُوضًا وَأَتَتْ بِأَوْلَادٍ فَلَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَا يُنْجَرُّ وَلَاؤُهُمْ لِمَنْ أَعْتَقَ الْأَعْلَى بَلْ وَلَاؤُهُمْ لِعَصَبَةِ الْأَبِ أَوْ لِمُعْتِقِ الْأَبِ وَعَصَبَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَبَيْتُ الْمَالِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث