حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَحَرُمَتْ عَلَى مُرْتَدٍّ أُمُّ وَلَدِهِ ) أَيْ فَتُنْزَعُ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ بِالرِّدَّةِ كَمَالِهِ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ وَطْئِهَا وَلَوْ ارْتَدَّتْ بَعْدَهُ فَإِنْ عَادَ لِلْإِسْلَامِ حَلَّتْ لَهُ حَيْثُ أَسْلَمَتْ ، وَمِثْلُهُ مَا إذَا ارْتَدَّتْ أُمُّ الْوَلَدِ دُونَ سَيِّدِهَا فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَادَتْ لِلْإِسْلَامِ حَلَّتْ لَهُ كَعُودِهِ لِلْإِسْلَامِ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ حَلَّتْ لَهُ ) أَيْ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّ حُرْمَتَهَا لَا تَزُولُ بِإِسْلَامِهِ وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ .
( قَوْلُهُ وَقِيلَ تَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ ) أَيْ وَلَا تَحِلُّ لَهُ إذَا أَسْلَمَ كَالزَّوْجَةِ وَهَذَا الْقَوْلُ لِأَشْهَبَ وَهُوَ مُقَابِلٌ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ابْنُ يُونُسَ وَهَذَا أَقْيَسُ ; لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا حَرُمَ وَطْؤُهَا وَجَبَ عِتْقُهَا كَنَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِهِ .
( قَوْلُهُ وَوُقِفَتْ كَمُدَبَّرِهِ ) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا ارْتَدَّ وَفَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ وَتَعَذَّرَتْ اسْتِتَابَتُهُ فَإِنَّ أُمَّ وَلَدِهِ وَمُدَبَّرَهُ يُوقَفَانِ فَإِنْ أَسْلَمَ عَادَا لَهُ وَإِنْ مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ عَتَقَتْ أُمُّ الْوَلَدِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَالْمُدَبَّرُ مِنْ ثُلُثِهِ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا مُدَبَّرُهُ ) أَيْ فَإِنْ أَسْلَمَ عَادَ لَهُ وَإِنْ مَاتَ عَتَقَ مِنْ الثُّلُثِ وَهَذَا إذَا كَانَ تُعْلَمُ مَوْتَهُ وَحَيَاتُهُ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يُنْفَقُ عَلَيْهِمَا مِنْهُ فَيُعْمَلُ بِذَلِكَ وَلَوْ زَادَ عَلَى أَمَدِ التَّعْمِيرِ ، وَأَمَّا إذَا جُهِلَ حَالُهُ فَإِنَّ أُمَّ الْوَلَدِ تَبْقَى لِأَمَدِ التَّعْمِيرِ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْهُ فَقَوْلَانِ قِيلَ يُنْجَزُ عِتْقُهَا مِنْ الْآنِ وَقِيلَ إنَّهَا تَسْعَى فِي النَّفَقَةِ عَلَى نَفْسِهَا إلَى التَّعْمِيرِ اُنْظُرْ بْن وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ يَبْقَى لِأَمَدِ التَّعْمِيرِ إنْ كَانَ لِسَيِّدِهِ مَالٌ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ ثُمَّ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَانْظُرْ مَاذَا يُفْعَلُ فِيهِ .
( قَوْلُهُ وَنَصَّ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ ) أَيْ مَعَ أَنَّ أَمَتَهُ الْقِنَّ كَذَلِكَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِرِدَّتِهِ حَتَّى يُسْلِمَ وَإِذَا فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهَا تُوقَفُ فَإِنْ 415 أَسْلَمَ عَادَتْ لَهُ وَإِنْ مَاتَ كَانَتْ فَيْئًا .
( قَوْلُهُ وَمَنْ قَالَ ) أَيْ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ بِتَعْجِيلِ عِتْقِهَا بِالْحُكْمِ إذَا فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ وَلَا تُوقَفُ حَتَّى يُسْلِمَ أَوْ يَمُوتَ وَأَمَّا قَوْلُهُ يَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ الرِّدَّةِ أَيْ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى حُكْمٍ .
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ ) أَيْ مُكْرَهًا عَلَى دُخُولِهَا .
( قَوْلُهُ فَالْمَدَارُ ) أَيْ فِي الْوَقْفِ عَلَى عَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ اسْتِتَابَتِهِ فَمَتَى ارْتَدَّ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ اسْتِتَابَتِهِ فَإِنَّ أُمَّ وَلَدِهِ وَكَذَا أَمَتَهُ الْقِنَّ تُوقَفُ وَسَوَاءٌ كَانَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ بِرِدَّتِهِ
( قَوْلُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ حَلَّتْ لَهُ ) أَيْ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّ حُرْمَتَهَا لَا تَزُولُ بِإِسْلَامِهِ وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ .
( قَوْلُهُ وَقِيلَ تَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ ) أَيْ وَلَا تَحِلُّ لَهُ إذَا أَسْلَمَ كَالزَّوْجَةِ وَهَذَا الْقَوْلُ لِأَشْهَبَ وَهُوَ مُقَابِلٌ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ابْنُ يُونُسَ وَهَذَا أَقْيَسُ ; لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا حَرُمَ وَطْؤُهَا وَجَبَ عِتْقُهَا كَنَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِهِ .
( قَوْلُهُ وَوُقِفَتْ كَمُدَبَّرِهِ ) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا ارْتَدَّ وَفَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ وَتَعَذَّرَتْ اسْتِتَابَتُهُ فَإِنَّ أُمَّ وَلَدِهِ وَمُدَبَّرَهُ يُوقَفَانِ فَإِنْ أَسْلَمَ عَادَا لَهُ وَإِنْ مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ عَتَقَتْ أُمُّ الْوَلَدِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَالْمُدَبَّرُ مِنْ ثُلُثِهِ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا مُدَبَّرُهُ ) أَيْ فَإِنْ أَسْلَمَ عَادَ لَهُ وَإِنْ مَاتَ عَتَقَ مِنْ الثُّلُثِ وَهَذَا إذَا كَانَ تُعْلَمُ مَوْتَهُ وَحَيَاتُهُ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يُنْفَقُ عَلَيْهِمَا مِنْهُ فَيُعْمَلُ بِذَلِكَ وَلَوْ زَادَ عَلَى أَمَدِ التَّعْمِيرِ ، وَأَمَّا إذَا جُهِلَ حَالُهُ فَإِنَّ أُمَّ الْوَلَدِ تَبْقَى لِأَمَدِ التَّعْمِيرِ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْهُ فَقَوْلَانِ قِيلَ يُنْجَزُ عِتْقُهَا مِنْ الْآنِ وَقِيلَ إنَّهَا تَسْعَى فِي النَّفَقَةِ عَلَى نَفْسِهَا إلَى التَّعْمِيرِ اُنْظُرْ بْن وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ يَبْقَى لِأَمَدِ التَّعْمِيرِ إنْ كَانَ لِسَيِّدِهِ مَالٌ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ ثُمَّ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَانْظُرْ مَاذَا يُفْعَلُ فِيهِ .
( قَوْلُهُ وَنَصَّ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ ) أَيْ مَعَ أَنَّ أَمَتَهُ الْقِنَّ كَذَلِكَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِرِدَّتِهِ حَتَّى يُسْلِمَ وَإِذَا فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهَا تُوقَفُ فَإِنْ 415 أَسْلَمَ عَادَتْ لَهُ وَإِنْ مَاتَ كَانَتْ فَيْئًا .
( قَوْلُهُ وَمَنْ قَالَ ) أَيْ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ بِتَعْجِيلِ عِتْقِهَا بِالْحُكْمِ إذَا فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ وَلَا تُوقَفُ حَتَّى يُسْلِمَ أَوْ يَمُوتَ وَأَمَّا قَوْلُهُ يَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ الرِّدَّةِ أَيْ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى حُكْمٍ .
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ ) أَيْ مُكْرَهًا عَلَى دُخُولِهَا .
( قَوْلُهُ فَالْمَدَارُ ) أَيْ فِي الْوَقْفِ عَلَى عَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ اسْتِتَابَتِهِ فَمَتَى ارْتَدَّ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ اسْتِتَابَتِهِ فَإِنَّ أُمَّ وَلَدِهِ وَكَذَا أَمَتَهُ الْقِنَّ تُوقَفُ وَسَوَاءٌ كَانَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ بِرِدَّتِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث