حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 6044 · ص. المطبوع 406 · الشرح
( قَوْلُهُ : الْإِجَازَةُ لِلْوَصِيَّةِ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَعْتِقُ مِنْهُ مَا قَابَلَ ذَلِكَ النَّجْمَ ( قَوْلُهُ : وَحَطَّ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَبْدَ حَيْثُ عَتَقَ ثُلُثُهُ 406 مَثَلًا كَمَا فِي الْمِثَالِ الَّذِي قُلْنَاهُ فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ ثُلُثُ الْكِتَابَةِ الْمُقَابِلُ لِمَا عَتَقَ وَلَا يُتَوَصَّلُ لِإِسْقَاطِهِ إلَّا بِمَا ذَكَرَهُ وَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يَحُطَّ ثُلُثَ جَمِيعِ الْكِتَابَةِ مِنْ النَّجْمِ الْمُعَيَّنِ الْمُوصَى بِهِ وَيَبْقَى غَيْرُهُ مِنْ النُّجُومِ عَلَى حَالِهِ لَكِنَّهُ خُولِفَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ قَدْ خَرَجَتْ عَنْ وَجْهِهَا لَمَّا لَمْ يُجِزْهَا الْوَرَثَةُ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا لَوْ كَانَ النَّجْمُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَاخْتَلَفَتْ النُّجُومُ ) وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ النَّجْمِ الْأَوَّلِ ثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ الثَّانِي عِشْرِينَ وَقِيمَةُ الثَّالِثِ عَشْرَةً وَقَدْ أَوْصَى بِنَجْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَانْسُبْ وَاحِدًا هَوَائِيًّا لِثَلَاثَةٍ تَجِدْهُ ثُلُثًا فَيُحَطُّ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ ثُلُثُهُ فَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ بِعِشْرِينَ وَهِيَ ثُلُثُ قِيمَةِ الْجَمِيعِ فَقَدْ حَمَلَ الثُّلُثُ الْوَصِيَّةَ فَيَعْتِقُ مِنْهُ ثُلُثُهُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ ثُلُثُهُ ، فَإِنْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِسْقَاطِ خَرَجَ حُرًّا وَإِلَّا رَقَّ ثُلُثَاهُ .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ بِنِسْبَةِ وَاحِدٍ ) أَيْ هَوَائِيٍّ إلَى عَدَدِهَا أَيْ النُّجُومِ وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا حَمَلَ الثُّلُثُ قَدْرَ النِّسْبَةِ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ ، فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ قَدْرَ النِّسْبَةِ ، فَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ مَحْمَلُ الثُّلُثِ وَحُطَّ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ وَإِذَا عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ مَا بَقِيَ رَقَّ مِنْهُ مَا عَدَا مَا عَتَقَ مِنْهُ بِمُوجِبِ الْوَصِيَّةِ مَثَلًا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ النَّجْمِ الْأَوَّلِ ثَلَاثِينَ وَالثَّانِي عِشْرِينَ وَالثَّالِثُ عَشْرَةً وَأَوْصَى بِنَجْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَلَا مَالَ لِلْمُوصِي سِوَى ذَلِكَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَدْرُهُ عِشْرُونَ فَيَكُونُ مَا خَلَّفَهُ السَّيِّدُ أَرْبَعِينَ ثُلُثُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ ، فَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ مِنْ أَنَّهُ يَعْتِقُ ثُلُثُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوهَا عَتَقَ مِنْهُ مِقْدَارُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٍ مِنْ قِيمَةِ النُّجُومِ الَّتِي هِيَ سِتُّونَ وَنِسْبَةُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٍ لِلسِّتِّينَ سُدُسٌ وَثُلُثُ سُدُسٍ فَيَعْتِقُ مِنْهُ سُدُسُهُ وَثُلُثُ سُدُسِهِ وَيَسْقُطُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ ذَلِكَ الْقَدْرُ ، فَإِنْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِسْقَاطِ خَرَجَ حُرًّا وَإِلَّا رَقَّ ثُلُثَاهُ وَثُلُثَا سُدُسِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث