حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَرِيضٌ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا فِي صِحَّتِهِ وَمَرَضِهِ ; لِأَنَّهَا إنَّمَا تَنْفُذُ بَعْدَ الْمَوْتِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ( قَوْلُهُ : بِنَجْمٍ مُعَيَّنٍ ) أَيْ كَالنَّجْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَتْ النُّجُومُ إلَخْ ) أَيْ أَوْصَى بِنَجْمٍ مُبْهَمٍ إلَّا أَنَّ النُّجُومَ مُتَسَاوِيَةٌ كَمَا لَوْ كَانَ كُلُّ نَجْمٍ عِشْرِينَ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ وَأَوْصَى لَهُ بِنَجْمٍ مِنْهَا غَيْرِ مُعَيَّنٍ ( قَوْلُهُ : إذْ تَقْوِيمُهُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا كَانَ قَوْلُهُ : فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ النَّجْمَ الْمُوصَى بِهِ لَهُ مُعَيَّنٌ أَوْ مِنْ نُجُومٍ مُتَسَاوِيَةٍ ; لِأَنَّ تَقْوِيمَهُ فَرْعُ مَعْرِفَتِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ جَازَتْ ) وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ النَّجْمِ الْأَوَّلِ ثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ الثَّانِي عِشْرِينَ وَقِيمَةُ الثَّالِثِ عَشْرَةً فَالْجُمْلَةُ سِتُّونَ وَتَرَكَ السَّيِّدُ ثَلَاثِينَ وَأَوْصَى لَهُ بِالنَّجْمِ الْأَوَّلِ فَلَا يَخْفَى أَنَّ ثُلُثَ السَّيِّدِ ثَلَاثُونَ فَقَدْ حَمَلَ قِيمَةَ ذَلِكَ النَّجْمِ ثُلُثُ التَّرِكَةِ وَنِسْبَتُهُ لِلنُّجُومِ بِتَمَامِهَا النِّصْفَ فَيَعْتِقُ مِنْ الْعَبْدِ نِصْفُهُ هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ ، فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَةَ النَّجْمِ جَازَتْ الْوَصِيَّةُ أَيْ نَفَذَتْ وَعَتَقَ مَا يُقَابِلُهُ أَيْ مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ النَّجْمَ ( قَوْلُهُ : مَا عَدَا مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ ) أَيْ وَهُوَ النِّصْفُ فِي الْمِثَالِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ قِيمَةَ ذَلِكَ النَّجْمِ ) وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ النَّجْمِ الْأَوَّلِ ثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ الثَّانِي عِشْرِينَ وَقِيمَةُ الثَّالِثِ عَشْرَةً وَلَمْ يَتْرُكْ السَّيِّدُ شَيْئًا غَيْرَ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَقِيمَتُهَا سِتُّونَ فَثُلُثُ السَّيِّدِ عِشْرُونَ حِينَئِذٍ وَهِيَ لَا تَحْمِلُ قِيمَةَ النَّجْمِ الْأَوَّلِ وَنِسْبَةُ ثُلُثِ السَّيِّدِ لِقِيمَةِ الْعَبْدِ وَهِيَ مَجْمُوعُ قِيمَةِ النُّجُومِ الثَّلَاثِ وَحِينَئِذٍ فَيَعْتِقُ ثُلُثُ الْعَبْدِ وَيَسْقُطُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ ثُلُثُهُ وَبَعْدَ الْإِسْقَاطِ إنْ أَدَّى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ خَرَجَ حُرًّا ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ رَقَّ مَا عَدَا مَحْمَلَ الثُّلُثِ وَهُوَ ثُلُثَاهُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ هَذَا إذَا لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ ، وَأَمَّا إنْ أَجَازَتْهَا فَيَعْتِقُ مِنْهُ مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ النَّجْمَ وَهُوَ نِصْفُهُ ; لِأَنَّ قِيمَةَ ذَلِكَ النَّجْمِ بِالنِّسْبَةِ لِقِيمَةِ النُّجُومِ بِتَمَامِهَا الَّتِي هِيَ قِيمَةُ الْعَبْدِ النِّصْفُ هَذَا مُحَصِّلُهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث