حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 6038 · ص. المطبوع 405 · الشرح
( قَوْلُهُ : عَلَى اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ) أَيْ عِنْدَ فَوَاتِ الْمَبِيعِ مِنْ الرُّجُوعِ لِلشَّبَهِ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْقَدْرِ وَالْأَجَلِ لَا فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْجِنْسِ ( قَوْلُهُ : إنَّ الْقَوْلَ لِلْعَبْدِ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ انْفَرَدَ بِالشَّبَهِ أَوْ أَشْبَهَا مَعًا أَوْ انْفَرَدَ السَّيِّدُ بِالشَّبَهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَعَانَهُ جَمَاعَةٌ ) أَيْ عَلَى الْعِتْقِ ( قَوْلُهُ : رَجَعُوا بِالْفَضْلَةِ عَلَى الْعَبْدِ ) أَيْ رَجَعُوا عَلَى الْعَبْدِ بِالْفَضْلَةِ الْبَاقِيَةِ بِيَدِهِ بَعْدَ أَدَاءِ كِتَابَتِهِ وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ يَسِيرَةً أَوْ كَثِيرَةً وَقُيِّدَتْ بِالْكَثِيرِ وَاسْتُشْهِدَ لَهُ بِمَا قَالُوهُ فِي رَدِّ فَضْلَةِ الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ الْمَأْخُوذِ مِنْ الْغَنِيمَةِ فِي الْجِهَادِ وَتَقَدَّمَ لَلْمُصَنِّفِ فِيهِ رَدُّ الْفَضْلِ إنْ كَثُرَ فَالْيَسِيرُ لَغْوٌ يُتَسَاهَلُ فِيهِ وَكَذَا فَضْلَةُ مَنْ دَفَعَ لِامْرَأَةٍ نَفَقَةَ سَنَةٍ وَكِسْوَتَهَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَفَضْلَةُ مُؤْنَةِ عَامِلِ الْقَرْضِ قَالَ الْجُزُولِيُّ : فَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِ اثْنَانِ فَدَفَعَ مَالَ أَحَدِهِمَا وَخَرَجَ حُرًّا ، فَإِنَّهُ يُرَدُّ مَالُ الْآخَرِ إلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَالَ مَنْ بَقِيَ ، فَإِنَّهُمَا يَتَحَاصَّانِ فِيهِ عَلَى قَدْرِ مَا دَفَعَا إلَيْهِ وَقَالَ الْجُزُولِيُّ أَيْضًا وَكَذَا مَنْ دُفِعَ لَهُ مَالٌ لِكَوْنِهِ صَالِحًا أَوْ عَالِمًا أَوْ فَقِيرًا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ تِلْكَ الْخَصْلَةُ حَرُمَ أَخْذُهُ ا هـ بْن وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الْعَدَوِيِّ وَهُوَ فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ أَيْضًا مَا صُورَتُهُ مَنْ وَهَبَ لِرَجُلٍ شَيْئًا لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ فَلَا يَصْرِفُهُ إلَّا فِي ذَلِكَ ، وَأَمَّا مَنْ دَفَعَ لِفَقِيرٍ زَكَاةً فَبَقِيَتْ عِنْدَهُ حَتَّى اسْتَغْنَى فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ بَلْ تُبَاحُ لَهُ ; لِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لَهُمْ بِالْفَضْلَةِ ) أَيْ بِمَا فَضَلَ عِنْدَهُ بَعْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنَّفِ حَذْفُ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا إذْ لَا حَاجَةَ لَهُ لِظُهُورِهِ مَعَ أَنَّهُ مَفْهُومٌ شُرِطَ وَلَا نُكْتَةَ فِي التَّصْرِيحِ بِهِ ، فَإِنْ تَنَازَعَ الْعَبْدُ مَعَ مَنْ أَعْطَاهُ فَقَالَ الْعَبْدُ هُوَ
405 صَدَقَةٌ وَقَالَ الْمُعْطِي لَيْسَ صَدَقَةً بَلْ إعَانَةً عَلَى فَكِّ الرَّقَبَةِ ، فَإِنْ كَانَ عُرْفٌ عُمِلَ بِهِ ، وَإِنْ جَرَى عُرْفٌ بِالْأَمْرَيْنِ أَوْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ أَصْلًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعْطِي ; لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث