حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 6020 · ص. المطبوع 398 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَلَهُ ) أَيْ لِلْمُكَاتَبِ الْمُسْلِمِ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ أَيْ إظْهَارُ الْعَجْزِ وَعَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكِتَابَةِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ عَجَزَتْ نَفْسِي لَكِنْ إنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى فَكِّ الْكِتَابَةِ وَالرُّجُوعِ رِقًّا وَعِنْدَ عَدَمِ ظُهُورِ مَالٍ لَهُ ، وَإِذَا عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعْجِيزِ الَّذِي يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ الرِّقِّيَّةِ مَا ذَكَرَ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَرِقُّ لَيْسَ تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ وَلَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ حُلُولِ إلَخْ ) إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ لِأَجْلِ قَوْلِهِ كَأَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ ( قَوْلُهُ : إنْ اتَّفَقَا ) أَيْ تَرَاضَيَا ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى التَّعْجِيزِ وَفَكِّ الْكِتَابَةِ وَالرُّجُوعِ رِقًّا ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ ) الْوَاوُ لِلْحَالِ أَيْ إنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي حَالِ عَدَمِ ظُهُورِ مَالٍ لِلْمُكَاتَبِ وَلَا بُدَّ أَيْضًا أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُ وَلَدٌ فِي الْكِتَابَةِ وَإِلَّا فَلَا تَعْجِيزَ لَهُ وَيُؤْمَرُ بِالسَّعْيِ عَلَيْهِمْ قَهْرًا عَنْهُ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ لَدَدُهُ وَامْتِنَاعُهُ مِنْ السَّعْيِ عُوقِبَ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي تَعْجِيزِ الْعَبْدِ نَفْسِهِ عِنْدَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اخْتَلَفَا ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ اتَّفَقَا عَلَى التَّعْجِيزِ أَيْ وَإِنْ اخْتَلَفَا بِأَنْ طَلَبَ الْعَبْدُ التَّعْجِيزَ وَامْتَنَعَ السَّيِّدُ أَوْ بِالْعَكْسِ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ لِمَنْ أَرَادَ تَعْجِيزَهُ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمُرِيدَ الَّذِي أَرَادَهُ السَّيِّدُ أَوْ الْعَبْدُ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يَنْظُرُ الْحَاكِمُ ) أَيْ فَإِنْ وَجَدَ الْمَصْلَحَةَ فِي تَعْجِيزِهِ حَكَمَ بِهِ ، وَإِنْ وَجَدَ الْمَصْلَحَةَ فِي عَدَمِهِ حَكَمَ بِعَدَمِهِ وَهَذَا مَا فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ إطْلَاقِ قَوْلِهِ هُنَا إنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ 398 قَوْلُهُ : وَفَصَّلَ ابْنُ رُشْدٍ إلَخْ ) تَفْصِيلُ ابْنِ رُشْدٍ هَذَا هُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ اللَّقَانِيُّ وَكَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَشْيَاخِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ ( قَوْلُهُ فَيَرِقُّ ) أَيْ فَيَصِيرُ رَقِيقًا لَا شَائِبَةَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ : إنَّهُ رِقٌّ فِي الْأَصْلِ فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ فَيَرِقُّ ا هـ وَقَوْلُهُ فَيَرِقُّ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى تَعْجِيزِ الَّذِي هُوَ اسْمٌ خَالِصٌ مِنْ التَّأْوِيلِ بِالْفِعْلِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث