حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5912 · الشرح
( قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى الْحَدّ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ زَادَ الضَّرْبُ بِالسَّوْطِ عَلَى الْحَدِّ الْمُصَوَّرِ بِالْجَلْدِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى أَنْ يُعَزِّرَهُ بِمَا يَزِيدُ عَلَى الْحَدِّ وَلَا يَأْتِي عَلَى النَّفْسِ كَمِائَتَيْ سَوْطٍ أَوْ بِمَا يَأْتِي عَلَى هَلَاكِهِ كَأَلْفِ كُرْبَاجٍ مَثَلًا ، فَإِنَّهُ يَفْعَلُهُ وَيَجُوزُ لَهُ الْقُدُومُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا مَاتَ حَيْثُ لَمْ يَظُنَّ الْهَلَاكَ ابْتِدَاءً بَلْ ظَنَّ سَلَامَتَهُ أَوْ جَزَمَ بِهَا ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَظُنَّهَا وَلَمْ يَجْزِمْ بِهَا ، فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ التَّأْدِيبِ بِمَا يَأْتِي عَلَى النَّفْسِ ، فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ النَّفْسَ قَوَدًا إنْ جَزَمَ بِعَدَمِهَا أَوْ ظَنَّ عَدَمَهَا وَإِنْ شَكَّ فِي السَّلَامَةِ وَعَدَمِهَا فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ ظَنَّ عَدَمَ السَّلَامَةِ أَوْ شَكَّ مَنْعَ ) أَيْ تَأْدِيبَهُ بِمَا يَأْتِي عَلَى النَّفْسِ ( قَوْلُهُ : إنَّهُ إنْ ظَنَّ السَّلَامَةَ ) أَيْ ابْتِدَاءً وَقَوْلُهُ فَخَابَ ظَنُّهُ أَيْ بِأَنْ مَاتَ وَقَوْلُهُ وَإِذَا ظَنَّ عَدَمَهَا أَيْ ابْتِدَاءً وَأَوْلَى إنْ جَزَمَ بِعَدَمِهَا ابْتِدَاءً ( قَوْلُهُ : شَهِدَ الْعُرْفُ بِالتَّلَفِ ) أَيْ بِأَنْ قَالَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ : إنَّ هَذَا الْفِعْلَ يَنْشَأُ عَنْهُ التَّلَفُ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ ظَنِّ الْإِمَامِ السَّلَامَةَ مَعَ قَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ إنَّهُ يَنْشَأُ عَنْهُ تَلَفٌ أَوْ عَيْبٌ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَخِيبُ ظَنُّهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث