حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5880 · ص. المطبوع 344 · الشرح
( قَوْلُهُ : بِأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ ) لَيْسَ هَذَا بِلَازِمٍ بَلْ وَلَوْ اعْتَرَفَ بِالْغَصْبِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُكَابِرَ هُوَ الْآخِذُ لِلْمَالِ مِنْ صَاحِبِهِ بِقُوَّةٍ مِنْ غَيْرِ حِرَابَةٍ سَوَاءٌ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ أَوْ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ غَاصِبٌ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَكَابَرَ أَيْ فِي أَخْذِهِ بِأَنْ أَخَذَهُ مِنْ صَاحِبِهِ بِقُوَّةٍ مِنْ غَيْرِ حِرَابَةٍ وَأَمَّا لَوْ كَابَرَ وَادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ بَعْدَ ثُبُوتِ أَخْذِهِ لَهُ مِنْ الْحِرْزِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ أَخْذِهِ ) أَيْ بَعْدَ أَخْذِ السَّارِقِ وَقَوْلُهُ : فِي الْحِرْزِ مُتَعَلِّقٌ بِأَخْذٍ أَيْ أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ قَدَرَ عَلَى مَسْكِهِ فِي الْحِرْزِ بِالْمَالِ هَرَبَ مِنْهُمْ بِالْمَالِ الْمَسْرُوقِ .
( قَوْلُهُ : أَيْ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ) يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْأَخْذِ الْأَخْذَ وَالْمَسْكَ بِالْفِعْلِ بَلْ يَكْفِي الْقُدْرَةُ عَلَى ذَلِكَ بِدَلِيلِ الْمُبَالَغَةِ بَعْدَهُ إذْ لَيْسَ فِيهَا أَخْذٌ بِالْفِعْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَرَكَهُ رَبُّهُ ) أَيْ هَذَا إذَا هَرَبَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَى أَنَّ رَبَّ الْمَالِ خَرَجَ لِيَأْتِيَ بِشَاهِدٍ بَلْ وَلَوْ إلَخْ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَخْذَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ اخْتِلَاسٌ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ لِخِلَافِ أَصْبَغَ الْقَائِلِ بِالْقَطْعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ سَرِقَةٌ وَهُنَاكَ قَوْلٌ ثَالِثٌ نَسَبَهُ ابْنُ شَاسٍ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَعَلَّهُ ابْنُ يُونُسَ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ السَّارِقَ إنْ رَأَى رَبَّ الْمَالِ خَرَجَ لِيَأْتِيَ لَهُ بِالشُّهُودِ فَأَخَذَ الْمَالَ وَهَرَبَ كَانَ مُخْتَلِسًا لَا يُقْطَعُ ، وَإِنْ هَرَبَ بِالْمَالِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَى رَبَّ الْمَالِ خَرَجَ لِيَأْتِيَ بِشَاهِدٍ فَهُوَ سَارِقٌ يَجِبُ قَطْعُهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : أَوْ سُوقٍ ) يُحْتَمَلُ عَطْفُهُ عَلَى بَابٍ أَوْ مَسْجِدٍ .
( قَوْلُهُ : وَبِغَيْرِ حَافِظٍ ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ التَّقْيِيدِ بِهِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ كُلُّ شَيْءٍ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ .
( قَوْلُهُ : ) وَكَذَا إنْ أَخَذَ دَابَّةً بِمَرْعًى أَيْ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِحَضْرَةِ الرَّاعِي أَوْ مَالِكِهَا كَمَا مَرَّ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ بِمَرْعًى عَمَّا إذَا أَخَذَهَا مِنْ الْمَرَاحِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أَحَدٌ ، وَإِنْ أَخَذَ مِنْهَا وَهِيَ سَارِحَةٌ لِلْمَرْعَى أَوْ مُرَوِّحَةٌ لِلْمَرَاحِ وَمَعَهَا مَنْ 344 يَحْرُسُهَا فَقَوْلَانِ بِالْقَطْعِ وَعَدَمِهِ كَمَا مَرَّ .
( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ بَعْضُهُ بِدَاخِلِ الدَّارِ وَبَعْضُهُ بِالطَّرِيقِ .
( قَوْلُهُ : فَلَا قَطْعَ ) أَيْ إذَا جَذَبَهُ مِنْ الطَّرِيقِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَأَمَّا جَذْبُهُ مِنْ دَاخِلِ الدَّارِ فَيُقْطَعُ بِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث