حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَغُرِّبَ الْحُرُّ الذَّكَرُ ) أَيْ بَعْدَ الْجَلْدِ مِائَةً وَإِنَّمَا غُرِّبَ عُقُوبَةً لَهُ لِأَجْلِ أَنْ يَنْقَطِعَ عَنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ 322 وَمَعَاشِهِ وَتَلْحَقُهُ الذِّلَّةُ وَمَحِلُّ تَغْرِيبِ الْحُرِّ الذَّكَرِ إذَا كَانَ مُتَوَطِّنًا فِي الْبَلَدِ الَّتِي زَنَى فِيهَا وَأَمَّا الْغَرِيبُ الَّذِي زَنَى بِفَوْرِ نُزُولِهِ بِبَلَدٍ فَإِنَّهُ يُجْلَدُ وَيُسْجَنُ بِهَا ; لِأَنَّ سَجْنَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي زَنَى فِيهِ تَغْرِيبٌ لَهُ ، وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ : غُرِّبَ أَنَّهُ لَوْ غَرَّبَ نَفْسَهُ لَا يَكْفِي ; لِأَنَّ تَغْرِيبَهُ نَفْسَهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ شَهَوَاتِهِ فَلَا يَكُونُ زَجْرًا لَهُ .
( قَوْلُهُ : دُونَ الْعَبْدِ وَالْأُنْثَى ) أَيْ فَلَا يُغَرَّبَانِ وَلَا يُسْجَنُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِبَلَدِ الزِّنَا ; لِأَنَّ السَّجْنَ تَبَعٌ لِلتَّغْرِيبِ وَهُمَا لَمْ يُغَرَّبَا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ; لِأَنَّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ رَضِيَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا ) أَيْ لِمَا يُخْشَى عَلَيْهَا مِنْ الزِّنَا بِسَبَبِ ذَلِكَ التَّغْرِيبِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تُغَرَّبُ وَلَوْ مَعَ مَحْرَمٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ تُنْفَى الْمَرْأَةُ إذَا كَانَ لَهَا وَلِيٌّ أَوْ تُسَافِرُ مَعَ جَمَاعَةِ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ كَخُرُوجِ الْحَجِّ ، فَإِنْ عُدِمَ جَمِيعُ ذَلِكَ سُجِنَتْ بِمَوْضِعِهَا عَامًا ; لِأَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ التَّغْرِيبُ لَمْ يَسْقُطْ السَّجْنُ هَذَا كَلَامُهُ وَقَدْ عَلِمْت ضَعْفَهُ .
( قَوْلُهُ : عَامًا كَامِلًا مِنْ يَوْمِ سَجْنِهِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الدَّيْنَ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَإِلَّا فَهُوَ مُعْسِرٌ يُنْظَرُ عَلَى كُلِّ حَالٍ .
( قَوْلُهُ : وَمُؤْنَتُهُ ) أَيْ وَثَمَنُ مُؤْنَتِهِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَفِي هَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ اسْتَعْمَلَ الْأُجْرَةَ فِيمَا يَشْمَلُ ثَمَنَ الْمَأْكَلِ وَالْمَشْرَبِ مِنْ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ أَوْ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ .
( قَوْلُهُ : فَيُسْجَنُ ) أَيْ بَعْدَ الْجَلْدِ سَنَةً مِنْ حِينِ سَجْنِهِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي نُفِيَ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ فَذِكْرُ الْعَامِّ فِيمَا مَرَّ لَا فَائِدَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّ سَجْنَهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ بَعْدَ دُخُولِ بَلَدِ التَّغْرِيبِ فَيَكُونُ التَّغْرِيبُ حِينَئِذٍ أَكْثَرَ مِنْ عَامٍّ فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا هُنَا أَوْ ذَكَرَ السَّجْنَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَحَذَفَ مَا هُنَا كَانَ أَنْسَبَ .
( قَوْلُهُ : غُرِّبَ لِمَوْضِعٍ آخَرَ ) أَيْ سَنَةً كَامِلَةً وَأُلْغِيَ مَا مَضَى مِنْ الْأُولَى فَلَا يُكَمَّلُ عَلَيْهِ وَلَا يُحْتَسَبُ مِنْهَا بِشَيْءِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيُسْتَأْنَفُ لِمَنْ زَنَى فِي السِّجْنِ أَيْ سَوَاءٌ غُرِّبَ لِمَوْضِعٍ آخَرَ أَوْ لَمْ يُغَرَّبْ
( قَوْلُهُ : دُونَ الْعَبْدِ وَالْأُنْثَى ) أَيْ فَلَا يُغَرَّبَانِ وَلَا يُسْجَنُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِبَلَدِ الزِّنَا ; لِأَنَّ السَّجْنَ تَبَعٌ لِلتَّغْرِيبِ وَهُمَا لَمْ يُغَرَّبَا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ; لِأَنَّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ رَضِيَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا ) أَيْ لِمَا يُخْشَى عَلَيْهَا مِنْ الزِّنَا بِسَبَبِ ذَلِكَ التَّغْرِيبِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تُغَرَّبُ وَلَوْ مَعَ مَحْرَمٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ تُنْفَى الْمَرْأَةُ إذَا كَانَ لَهَا وَلِيٌّ أَوْ تُسَافِرُ مَعَ جَمَاعَةِ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ كَخُرُوجِ الْحَجِّ ، فَإِنْ عُدِمَ جَمِيعُ ذَلِكَ سُجِنَتْ بِمَوْضِعِهَا عَامًا ; لِأَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ التَّغْرِيبُ لَمْ يَسْقُطْ السَّجْنُ هَذَا كَلَامُهُ وَقَدْ عَلِمْت ضَعْفَهُ .
( قَوْلُهُ : عَامًا كَامِلًا مِنْ يَوْمِ سَجْنِهِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الدَّيْنَ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَإِلَّا فَهُوَ مُعْسِرٌ يُنْظَرُ عَلَى كُلِّ حَالٍ .
( قَوْلُهُ : وَمُؤْنَتُهُ ) أَيْ وَثَمَنُ مُؤْنَتِهِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَفِي هَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ اسْتَعْمَلَ الْأُجْرَةَ فِيمَا يَشْمَلُ ثَمَنَ الْمَأْكَلِ وَالْمَشْرَبِ مِنْ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ أَوْ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ .
( قَوْلُهُ : فَيُسْجَنُ ) أَيْ بَعْدَ الْجَلْدِ سَنَةً مِنْ حِينِ سَجْنِهِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي نُفِيَ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ فَذِكْرُ الْعَامِّ فِيمَا مَرَّ لَا فَائِدَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّ سَجْنَهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ بَعْدَ دُخُولِ بَلَدِ التَّغْرِيبِ فَيَكُونُ التَّغْرِيبُ حِينَئِذٍ أَكْثَرَ مِنْ عَامٍّ فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا هُنَا أَوْ ذَكَرَ السَّجْنَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَحَذَفَ مَا هُنَا كَانَ أَنْسَبَ .
( قَوْلُهُ : غُرِّبَ لِمَوْضِعٍ آخَرَ ) أَيْ سَنَةً كَامِلَةً وَأُلْغِيَ مَا مَضَى مِنْ الْأُولَى فَلَا يُكَمَّلُ عَلَيْهِ وَلَا يُحْتَسَبُ مِنْهَا بِشَيْءِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيُسْتَأْنَفُ لِمَنْ زَنَى فِي السِّجْنِ أَيْ سَوَاءٌ غُرِّبَ لِمَوْضِعٍ آخَرَ أَوْ لَمْ يُغَرَّبْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث