حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5543 · ص. المطبوع 194 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَا عَلَى مَنْ لَا يُعْرَفُ إلَخْ ) أَيْ لَا يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَتَحَمَّلَ شَهَادَةً عَلَى أَنَّ لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو عَشْرَةً أَوْ يُؤَدِّي 194 الشَّهَادَةَ كَذَلِكَ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ نَسَبُ عَمْرٍو ( قَوْلُهُ أَوْ يُعْرَفُ نَسَبُهُ وَتَعَدَّدَ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ مِثْلَ جَهْلِ نَسَبِهِ عِلْمِهِ حَيْثُ تَعَدَّدَ الْمَنْسُوبُ لِمُعَيَّنٍ وَأَرَادَ الشَّهَادَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَدِّدِ كَمَنْ لَهُ بِنْتَانِ فَاطِمَةٌ وَزَيْنَبُ وَأَرَادَ الشَّاهِدُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى فَاطِمَةَ مَثَلًا وَالْحَالُ أَنَّهُ إنَّمَا يَعْرِفُ أَنَّ لِفُلَانٍ بِنْتَيْنِ فَاطِمَةَ وَزَيْنَبَ وَلَا يَعْلَمُ عَيْنَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَلَا يَشْهَدُ إلَّا عَلَى عَيْنِهَا مَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْعِلْمُ بِهَا وَأَنَّ بِامْرَأَةٍ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُعَيَّنِ إلَّا بِنْتٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ غَيْرُهَا وَكَانَ الشَّاهِدُ يَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ بِنْتُ فُلَانٍ فَهَذِهِ مِنْ مَعْرُوفَةِ النَّسَبِ لِأَنَّ الْحَصْرَ ظَاهِرٌ فِيهَا ( قَوْلُهُ إلَّا عَلَى عَيْنِهِ ) اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ أَيْ لَا يَشْهَدُ عَلَى مَنْ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ إلَّا فِي حَالِ تَعَيُّنِ شَخْصِهِ وَحِلْيَتِهِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ تِلْكَ الْأَوْصَافُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَضَعَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ اسْمَ غَيْرِهِ عَلَى نَفْسِهِ بَدَلَ اسْمِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ وَلَا أَدَاؤُهَا عَلَى مَنْ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ إلَّا عَلَى شَخْصِهِ وَأَوْصَافِهِ الْمُمَيِّزَةِ لَهُ بِحَيْثُ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّ لِزَيْدٍ دِينَارًا عَلَى الرَّجُلِ أَوْ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي صِفَتُهَا كَذَا أَوْ أَشْهَدُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي صِفَتُهَا كَذَا تَزَوَّجَهَا أَوْ طَلَّقَهَا فُلَانٌ ( قَوْلُهُ وَلِيُسَجِّلَ الْقَاضِي ) أَيْ فِي شَهَادَةِ بَيِّنَةٍ عَلَى عَيْنِ امْرَأَةٍ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ نَسَبِهَا بِدَيْنٍ وَقَالَتْ إنَّهَا بِنْتُ فُلَانٍ ( قَوْلُهُ مَنْ زَعَمَتْ ) أَرَادَ بِالزَّعْمِ مُجَرَّدَ الْقَوْلِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْوَاقِعِ حَقًّا أَوْ بَاطِلًا ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُسَجِّلُ مَنْ زَعَمَتْ إلَخْ ) فَائِدَةُ تَسْجِيلِ ذَلِكَ إفَادَةُ عَدَمِ ثُبُوتِ نَسَبِهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث