حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ كَوِلَادَةٍ ) أَيْ لِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ وَثَبَتَ أُمُومَةُ الْوَلَدِ لَهَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ مَا لَمْ يَدَّعِ السَّيِّدُ اسْتِبْرَاءً لَمْ يَطَأْ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُحْضِرْ شَخْصٌ الْمَوْلُودَ ) أَيْ بِخِلَافِ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فَلَا تُقْبَلُ بِالْقَتْلِ إلَّا إذَا شَاهَدَتْ الْعُدُولُ الْبَدَنَ مَقْتُولًا لِأَنَّ شَهَادَتَهُمْ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ بِخِلَافِ النِّسَاءِ فَإِنَّ لَهُنَّ أَصْلًا فِي الشَّهَادَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَمْوَالِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ وَإِلَّا نُقِلَ وَرَضِيَتْ فَلَا يَصِحُّ إذْ هِيَ مُصَدَّقَةٌ وَلَا يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ جَبْرًا عَنْهَا وَاعْلَمْ أَنَّ عَيْبَ الْحُرَّةِ إنْ كَانَ قَائِمًا بِوَجْهِهَا وَيَدَيْهَا فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ رَجُلَيْنِ وَمَا كَانَ بِفَرْجِهَا فَهِيَ مُصَدَّقَةٌ فِيهِ فَإِنْ رَضِيَتْ بِرُؤْيَةِ النِّسَاءِ لَهُ كَفَى فِيهِ امْرَأَتَانِ وَمَا كَانَ بِغَيْرِ فَرْجِهَا وَأَطْرَافِهَا مِنْ بَقِيَّةِ جَسَدِهَا فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَاسْتِهْلَالٍ لِمَوْلُودٍ ) أَيْ مَوْلُودِ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ نُزُولُ الْوَلَدِ غَيْرَ مُسْتَهِلٍّ فَمُدَّعِي عَدَمِ الِاسْتِهْلَالِ لَا يَحْتَاجُ لِإِثْبَاتِهِ وَمُدَّعِي الِاسْتِهْلَالِ يَحْتَاجُ لِإِثْبَاتِهِ وَيَكْفِي فِي إثْبَاتِهِ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ .
( قَوْلُهُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى ثُبُوتِ الِاسْتِهْلَالِ أَوْ عَدَمِهِ ( قَوْلُهُ وَحَيْضٍ فِي أَمَةٍ ) أَيْ فَلَا يُصَدَّقُ السَّيِّدُ فِي دَعْوَاهُ رُؤْيَةَ الْحَيْضِ إذَا أَرَادَ بَيْعَهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِذَلِكَ الْمَالُ دُونَ النِّكَاحِ ) هَذَا قَوْلُ ابْنَ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَثْبُتُ الْمِيرَاثُ وَلَا الصَّدَاقُ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ النِّكَاحِ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ ( قَوْلُهُ أَوْ شَهِدَ عَلَى سَبْقِيَّتِهِ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الزَّوْجَيْنِ الْمُحَقِّقِي الزَّوْجِيَّةَ إذَا تَحَقَّقَ مَوْتُهُمَا وَادَّعَى وَرَثَةُ الزَّوْجَةِ سَبْقَ مَوْتِ الزَّوْجِ وَأَنَّ الزَّوْجَةَ تَرِثُهُ وَادَّعَى وَرَثَةُ الزَّوْجِ أَنَّهُمَا مَاتَا مَعًا أَوْ بِالْعَكْسِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى مَوْتَهُمَا مَعًا مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لِمُدَّعِي السَّبْقِيَّةِ وَيَكْفِي فِيهَا شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ يَمِينٍ ( قَوْلُهُ أَوْ مَوْتٍ لِرَجُلٍ إلَخْ ) أَشَارَ بِهَذَا لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا مَاتَ رَجُلٌ فَشَهِدَ عَلَى مَوْتِهِ امْرَأَتَانِ وَرَجُلٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَلَا أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ وَلَا لَهُ مُدَبَّرٌ وَلَا أُمُّ وَلَدٍ وَلَيْسَ إلَّا قِسْمَةُ التَّرِكَةِ فَشَهَادَتُهُنَّ جَائِزَةٌ .
( قَوْلُهُ إنَّهُ فِي هَذَا الْفَرْعِ الْأَخِيرِ ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ مَوْتٍ وَلَيْسَ رَاجِعًا لِلسَّبْقِيَّةِ أَيْضًا لِأَنَّ مَوْتَهُمَا ثَابِتٌ وَالْمَقْصُودُ مِنْ الشَّهَادَةِ الْمَالُ 189 قَوْلُهُ وَلَا زَوْجَةَ وَلَا مُدَبَّرَ ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ أَوْ مُدَبَّرٌ أَوْ أُمُّ وَلَدٍ أَوْ أَوْصَى بِعِتْقٍ فَلَا يَثْبُتُ مَوْتُهُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَى مَوْتِهِ مِنْ ثُبُوتِ الْعِدَّةِ لِلزَّوْجَةِ وَإِبَاحَتِهَا بَعْدَهَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَزْوَاجِ وَخُرُوجِ الْمُدَبَّرِ مِنْ الثُّلُثِ وَأُمِّ الْوَلَدِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَهَذِهِ إنَّمَا تَكُونُ بِشَهَادَةِ الْعَدْلَيْنِ ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَوْ ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْأَوْلَى إبْقَاءَ الْوَاوِ عَلَى حَالِهَا ضَرُورَةَ أَنَّ الْمَقْصُودَ نَفْيُ الْأَمْرَيْنِ مَعًا وَالْمُفِيدُ لِذَلِكَ الْوَاوُ لَا أَوْ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ أَوْ فِي مِثْلِ هَذَا تُفِيدُ نَفْيَ الْأَمْرَيْنِ لِأَنَّهَا إذَا وَقَعَتْ بَعْدَ نَفْيٍ أَفَادَتْ نَفْيَ الْأَحَدِ الدَّائِرِ وَهُوَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِنَفْيِ كُلِّ فَرْدٍ ( قَوْلُهُ هَذَا مُرْتَبِطٌ إلَخْ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ هَذَا رَاجِعٌ لِلْوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ فَقَطْ فَهُوَ فِيمَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ وَفِي بَعْضِ أَفْرَادِهِ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ) أَيْ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ ( قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلْإِرْثِ ) أَيْ لِأَنَّ الْمَعْنَى ثَبَتَ الْإِرْثُ لَهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ وَثَبَتَ الْإِرْثُ عَلَيْهِ لِمَنْ تَأَخَّرَ مَوْتُهُ عَلَى مَوْتِهِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ قَدَّمَهُ عَلَيْهِ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ وَثَبَتَ الْإِرْثُ لَهُ وَعَلَيْهِ النَّسَبُ ( قَوْلُهُ فَلَوْ قَدَّمَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ وَامْرَأَتَانِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ وَلِمَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ امْرَأَتَانِ بِلَا يَمِينٍ كَوِلَادَةٍ وَاسْتِهْلَالٍ وَثَبَتَ الْإِرْثُ لَهُ وَعَلَيْهِ وَالنَّسَبُ وَعَيْبُ فَرْجٍ وَنِكَاحٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى ثُبُوتِ الِاسْتِهْلَالِ أَوْ عَدَمِهِ ( قَوْلُهُ وَحَيْضٍ فِي أَمَةٍ ) أَيْ فَلَا يُصَدَّقُ السَّيِّدُ فِي دَعْوَاهُ رُؤْيَةَ الْحَيْضِ إذَا أَرَادَ بَيْعَهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِذَلِكَ الْمَالُ دُونَ النِّكَاحِ ) هَذَا قَوْلُ ابْنَ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَثْبُتُ الْمِيرَاثُ وَلَا الصَّدَاقُ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ النِّكَاحِ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ ( قَوْلُهُ أَوْ شَهِدَ عَلَى سَبْقِيَّتِهِ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الزَّوْجَيْنِ الْمُحَقِّقِي الزَّوْجِيَّةَ إذَا تَحَقَّقَ مَوْتُهُمَا وَادَّعَى وَرَثَةُ الزَّوْجَةِ سَبْقَ مَوْتِ الزَّوْجِ وَأَنَّ الزَّوْجَةَ تَرِثُهُ وَادَّعَى وَرَثَةُ الزَّوْجِ أَنَّهُمَا مَاتَا مَعًا أَوْ بِالْعَكْسِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى مَوْتَهُمَا مَعًا مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لِمُدَّعِي السَّبْقِيَّةِ وَيَكْفِي فِيهَا شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ يَمِينٍ ( قَوْلُهُ أَوْ مَوْتٍ لِرَجُلٍ إلَخْ ) أَشَارَ بِهَذَا لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا مَاتَ رَجُلٌ فَشَهِدَ عَلَى مَوْتِهِ امْرَأَتَانِ وَرَجُلٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَلَا أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ وَلَا لَهُ مُدَبَّرٌ وَلَا أُمُّ وَلَدٍ وَلَيْسَ إلَّا قِسْمَةُ التَّرِكَةِ فَشَهَادَتُهُنَّ جَائِزَةٌ .
( قَوْلُهُ إنَّهُ فِي هَذَا الْفَرْعِ الْأَخِيرِ ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ مَوْتٍ وَلَيْسَ رَاجِعًا لِلسَّبْقِيَّةِ أَيْضًا لِأَنَّ مَوْتَهُمَا ثَابِتٌ وَالْمَقْصُودُ مِنْ الشَّهَادَةِ الْمَالُ 189 قَوْلُهُ وَلَا زَوْجَةَ وَلَا مُدَبَّرَ ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ أَوْ مُدَبَّرٌ أَوْ أُمُّ وَلَدٍ أَوْ أَوْصَى بِعِتْقٍ فَلَا يَثْبُتُ مَوْتُهُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَى مَوْتِهِ مِنْ ثُبُوتِ الْعِدَّةِ لِلزَّوْجَةِ وَإِبَاحَتِهَا بَعْدَهَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَزْوَاجِ وَخُرُوجِ الْمُدَبَّرِ مِنْ الثُّلُثِ وَأُمِّ الْوَلَدِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَهَذِهِ إنَّمَا تَكُونُ بِشَهَادَةِ الْعَدْلَيْنِ ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَوْ ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْأَوْلَى إبْقَاءَ الْوَاوِ عَلَى حَالِهَا ضَرُورَةَ أَنَّ الْمَقْصُودَ نَفْيُ الْأَمْرَيْنِ مَعًا وَالْمُفِيدُ لِذَلِكَ الْوَاوُ لَا أَوْ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ أَوْ فِي مِثْلِ هَذَا تُفِيدُ نَفْيَ الْأَمْرَيْنِ لِأَنَّهَا إذَا وَقَعَتْ بَعْدَ نَفْيٍ أَفَادَتْ نَفْيَ الْأَحَدِ الدَّائِرِ وَهُوَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِنَفْيِ كُلِّ فَرْدٍ ( قَوْلُهُ هَذَا مُرْتَبِطٌ إلَخْ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ هَذَا رَاجِعٌ لِلْوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ فَقَطْ فَهُوَ فِيمَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ وَفِي بَعْضِ أَفْرَادِهِ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ) أَيْ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ ( قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلْإِرْثِ ) أَيْ لِأَنَّ الْمَعْنَى ثَبَتَ الْإِرْثُ لَهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ وَثَبَتَ الْإِرْثُ عَلَيْهِ لِمَنْ تَأَخَّرَ مَوْتُهُ عَلَى مَوْتِهِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ قَدَّمَهُ عَلَيْهِ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ وَثَبَتَ الْإِرْثُ لَهُ وَعَلَيْهِ النَّسَبُ ( قَوْلُهُ فَلَوْ قَدَّمَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ وَامْرَأَتَانِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ وَلِمَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ امْرَأَتَانِ بِلَا يَمِينٍ كَوِلَادَةٍ وَاسْتِهْلَالٍ وَثَبَتَ الْإِرْثُ لَهُ وَعَلَيْهِ وَالنَّسَبُ وَعَيْبُ فَرْجٍ وَنِكَاحٍ إلَخْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث