حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5523 · ص. المطبوع 188 · الشرح
( قَوْلُهُ أَوْ أَحَدُهُمَا بِيَمِينٍ ) أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ فِي قَبُولِ الشَّاهِدِ مَعَ الْيَمِينِ فَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الشَّاهِدُ مُبَرِّزًا فِي الْعَدَالَةِ أَمْ لَا وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَارْتَضَاهُ بْن وَقِيلَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُبَرِّزًا ( قَوْلُهُ كَأَجَلٍ ) أَيْ لِثَمَنِ مَبِيعٍ ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي وَأَنْكَرَهُ الْبَائِعُ وَادَّعَى أَنَّ الثَّمَنَ حَالٌّ غَيْرُ مُؤَجَّلٍ وَكَذَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى الْأَجَلِ وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَأَجَلٍ أَيْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي أَصْلِهِ أَوْ فِي قَدْرِهِ ( قَوْلُهُ اخْتِلَافُهُمَا فِي الْبَيْعِ ) أَيْ بِأَنْ ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا وَأَنْكَرَهُ الثَّانِي ( قَوْلُهُ لِأَيْلُولَتِهِ لِمَالٍ ) أَيْ وَذَلِكَ لِقِلَّةِ الثَّمَنِ وَكَثْرَتِهِ فِي الْبَتِّ وَالْخِيَارِ ( قَوْلُهُ وَادَّعَى الشَّفِيعُ الْغَيْبَةَ عِنْدَ الْعَقْدِ ) أَيْ وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي أَنَّهُ أَسْقَطَ الشُّفْعَةَ وَأَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا ( قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ آجَرْتنِي كَذَا وَخَالَفَهُ الْمَالِكُ وَقَالَ لَمْ أُؤَاجِرْك هَذَا الشَّيْءَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ النِّزَاعَ إمَّا فِي أَصْلِ الْإِجَارَةِ أَوْ فِي قَدْرِ الْأُجْرَةِ أَوْ الْمُدَّةِ .
( قَوْلُهُ أَوْ مَالٍ ) عَطْفٌ عَلَى خَطَأٍ وَأُضِيفَ الْجَرْحُ لِلْمَالِ لِعَدَمِ الْقِصَاصِ فِيهِ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمَتَالِفِ كَجَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ ( قَوْلُهُ وَأَدَاءِ نُجُومِ كِتَابَةٍ ) أَيْ أَدَّى كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا فَإِذَا ادَّعَى الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ الْقَبْضَ حَلَفَ الْعَبْدُ مَعَ شَاهِدِهِ حَتَّى فِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ وَإِنْ أَدَّى لِلْعِتْقِ ( قَوْلُهُ ثُبُوتُ هَذَيْنِ ) أَيْ الْوَصِيَّةِ وَالْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَثْبُتَا إلَّا بِعَدْلَيْنِ ) أَيْ أَوْ بِعَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ( قَوْلُهُ حَلَفَ الْحَيُّ ) أَيْ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ وَالْمُوصِي إنْ كَانَ حَيًّا فَإِنْ كَانَ مَيِّتًا بَطَلَتْ بِنُكُولِ الْوَصِيِّ ( قَوْلُهُ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ لَا بِأَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ ) نَظِيرُ ذَلِكَ الْوَقْفِ إذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ أَوْ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ لَا بِأَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ مُسْتَحِقٌّ حَتَّى يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا وَإِنَّمَا يَحْلِفُ فِي الْحُقُوقِ مَنْ يَسْتَحِقُّ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ وَبِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَبِأَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ .
( قَوْلُهُ وَأَمَّا مُطْلَقُ أَنَّهُ وَصِيٌّ إلَخْ ) تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا أَنَّ دَعْوَى أَنَّهُ وَصِيٌّ أَوْ وَكِيلٌ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمَالِ أَوْ غَيْرِهِ وَكَذَا دَعْوَى أَنَّهُ وَصِيٌّ فِي غَيْرِ الْمَالِ كَالنَّظَرِ فِي أَحْوَالِ أَوْلَادِهِ أَوْ تَزْوِيجِ بَنَاتِهِ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّهُ وَكِيلٌ أَوْ وَصِيٌّ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ فَإِنْ كَانَ نَفْعٌ يَعُودُ عَلَى الْوَصِيِّ أَوْ الْوَكِيلِ كَفَى الْعَدْلُ أَوْ الْمَرْأَتَانِ مَعَ يَمِينٍ مِنْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَفْعٌ يَعُودُ عَلَيْهِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ .
( قَوْلُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكْفِي مَعَ الْيَمِينِ ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا شَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدْلَيْنِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ إلَخْ ) أَتَى فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ بِكَافِ التَّشْبِيهِ وَلَمْ يَعْطِفْهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا عَلَى كَأَجَلٍ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ فِي الثَّالِثَةِ لَيْسَ مَالًا وَلَا آيِلًا لَهُ قَطْعًا وَالِاثْنَانِ قَبْلَهَا الْمَشْهُودُ بِهِ فِيهِمَا مَالٌ وَيُؤَدِّي لِمَا لَيْسَ بِمَالٍ كَمَا يَتَبَيَّنُ فِيمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ أَيْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ سَيِّدِهَا إلَخْ ) أَيْ وَكَذَا عَكْسُهُ 188 وَهُوَ مَا إذَا ادَّعَى السَّيِّدُ أَنَّ زَوْجَهَا اشْتَرَاهَا مِنْهُ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ الشِّرَاءَ فَيَكْفِي الْمُدَّعِيَ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا بِيَمِينٍ فَالْمَشْهُودُ بِهِ فِي هَذَا الْفَرْعِ هُوَ الْبَيْعُ وَيُؤَدِّي لِمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَهُوَ فَسْخُ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ فَيَكْفِي زَوْجُهَا الشَّاهِدُ إلَخْ ) أَيْ وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ وَيُفْسَخُ النِّكَاحُ ( قَوْلُهُ ادَّعَاهُ الْغَرِيمُ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا الْمُعْتِقُ بِالْكَسْرِ إذَا أَرَادَ رَدَّ الْعِتْقَ وَأَقَامَ شَاهِدًا عَلَى تَقْدِيمِ الدَّيْنِ عَلَى الْعِتْقِ فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي ذَلِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ وَكَذَلِكَ الْمُعْتَقُ بِالْفَتْحِ إذَا ادَّعَى تَقَدَّمَ عِتْقِهِ عَلَى الدَّيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ ( قَوْلُهُ فَيَكْفِي الْغَرِيمَ الشَّاهِدُ أَوْ الْمَرْأَتَانِ ) أَيْ فَيَشْهَدُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِتَقَدُّمِ الدَّيْنِ عَلَى الْعِتْقِ وَهَذَا مَالٌ وَيُؤَدَّى لِمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَهُوَ رَدُّ الْعِتْقِ ( قَوْلُهُ وَقِصَاصٍ فِي جُرْحٍ عَمْدًا ) اُسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا وَمِمَّا مَرَّ أَنَّ الْجَرْحَ سَوَاءٌ كَانَ خَطَأً أَوْ عَمْدًا فِيهِ مَالٌ كَاَلَّذِي فِي الْمَتَالِفِ أَوْ عَمْدًا فِيهِ الْقِصَاصُ يَثْبُتُ بِعَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَبِأَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ ( قَوْلُهُ وَهَذِهِ إحْدَى الْمُسْتَحْسَنَاتِ الْأَرْبَعِ ) أَيْ الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا مَالِكٌ ثَانِيهَا أُنْمُلَةُ الْإِبْهَامِ فِيهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ ثَالِثُهَا ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ فِي الثِّمَارِ رَابِعُهَا ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ فِي الْبُنْيَانِ الْكَائِنِ فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ ا هـ ( فَرْعٌ ) لَوْ قَامَ شَاهِدٌ لِشَخْصٍ أَصَمَّ أَبْكَمَ بِدَيْنٍ وَرِثَهُ عَنْ أَبِيهِ فَهَذَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَحِينَئِذٍ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَبْقَى الدَّيْنُ بِيَدِ ذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَزُولَ الْمَانِعُ فَيَحْلِفَ فَإِنْ لَمْ يَزُلْ حَتَّى مَاتَ انْتَقَلَ الْحَقُّ لِوَارِثِهِ مَعَ الشَّاهِدِ أَوْ عَلَى وَارِثِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَذَا يَظْهَرُ فَإِنْ مَاتَ الشَّاهِدُ فَإِنْ كَانَتْ شَهَادَتُهُ كُتِبَتْ أَوْ أَدَّاهَا أَوْ شَهِدَ بِهَا عَدْلَانِ عُمِلَ بِهَا وَإِلَّا فَلَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث