حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
وَجَوَازُ التَّحْكِيمِ إنَّمَا يَكُونُ ( فِي مَالٍ وَجُرْحٍ ) وَلَوْ عَظُمَ فَإِنْ حَكَّمَا خَصْمًا ، أَوْ جَاهِلًا ، أَوْ كَافِرًا لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ فَإِنْ حَكَمَ وَلَمْ يُصِبْ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ فَالْمُرَادُ بِالْخَصْمِ أَحَدُ الْمُتَدَاعِيَيْنِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ النَّقْلِ فَإِنْ سَأَلَ الْجَاهِلُ عَالِمًا فَأَرَاهُ وَجْهَ الْحَقِّ فَحَكَمَ بِهِ لَمْ يَكُنْ حُكْمَ جَاهِلٍ ( لَا ) فِي ( حَدٍّ ) مِنْ سَائِرِ الْحُدُودِ ( وَ ) لَا فِي ( لِعَانٍ وَقَتْلٍ وَوَلَاءٍ ) لِشَخْصٍ عَلَى آخَرَ ( وَنَسَبٍ ) كَذَلِكَ ( وَ ) لَا فِي ( طَلَاقٍ وَعِتْقٍ ) فَيَمْتَنِعُ التَّحْكِيمُ فِي وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ السَّبْعَةِ ; لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهَا حَقٌّ لِغَيْرِ الْخَصْمَيْنِ إمَّا لِلَّهِ تَعَالَى وَإِمَّا لِآدَمِيٍّ كَمَا فِي اللِّعَانِ وَالْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَطْعِ النَّسَبِ وَأَمَّا الْحَدُّ وَالْقَتْلُ وَالْعِتْقُ وَالطَّلَاقُ فَالْحَقُّ فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى ; لِأَنَّ الْحُدُودَ زَوَاجِرُ وَهُوَ حَقٌّ لِلَّهِ وَلِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ بَائِنًا لَا يَجُوزُ إبْقَاؤُهَا فِي الْعِصْمَةِ وَلَا يَجُوزُ رَدُّ الْعَبْدِ لِلرِّقِّ وَهُوَ حَقٌّ لِلَّهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث