حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( وَنُدِبَ ) ( أَخْذُ ) عَبْدٍ ( آبِقٍ لِمَنْ يَعْرِفُ ) رَبَّهُ فَيَعْرِفُ بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ مِنْ عَرَفَ يَتَعَدَّى لِوَاحِدٍ أَيْ يُنْدَبُ لِمَنْ وَجَدَ آبِقًا وَعَرَفَ رَبَّهُ أَنْ يَأْخُذَهُ لَهُ ; لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ حِفْظِ الْأَمْوَالِ وَكَلَامُهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَخْشَ ضَيَاعَهُ ، وَإِلَّا وَجَبَ أَخْذُهُ لَهُ ( وَإِلَّا ) يَعْرِفْ رَبَّهُ ( فَلَا يَأْخُذُهُ ) أَيْ يُكْرَهُ أَخْذُهُ ( فَإِنْ أَخَذَهُ رَفَعَهُ لِلْإِمَامِ ) لِرَجَاءِ مَنْ يَطْلُبُهُ مِنْهُ ( وَوُقِفَ ) عِنْدَ الْإِمَامِ ( سَنَةً ) فَإِنْ أَرْسَلَهُ فِيهَا ضَمِنَ ( ثُمَّ ) إذَا مَضَتْ السَّنَةُ وَلَمْ يَجِئْ رَبُّهُ ( بِيعَ ) أَيْ بَاعَهُ الْإِمَامُ ( وَلَا يُهْمِلُ ) أَمْرَهُ بَلْ يَكْتُبُ اسْمَهُ وَحِلْيَتَهُ مَعَ بَيَانِ التَّارِيخِ وَالْبَلَدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُحْتَاجُ لِتَسْجِيلِهِ وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ وَيَجْعَلُ ثَمَنَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يَعْلَمَ رَبَّهُ ( وَأَخَذَ نَفَقَتَهُ ) الَّتِي أَنْفَقَهَا عَلَيْهِ فِي السَّنَةِ مِنْ ثَمَنِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ الصَّبْرُ إلَى أَنْ يَحْضُرَ رَبُّهُ وَكَذَا أُجْرَةُ الدَّلَّالِ ( وَمَضَى بَيْعُهُ ) أَيْ الْإِمَامِ لِلْعَبْدِ وَيَجُوزُ ابْتِدَاءً بَعْدَ سَنَةٍ كَمَا هُوَ صَرِيحُ قَوْلِهِ ، ثُمَّ بِيعَ ( وَإِنْ قَالَ رَبُّهُ كُنْت أَعْتَقْته ) سَابِقًا قَبْلَ الْإِبَاقِ ، أَوْ بَعْدَهُ فَلَا يُلْتَفَتُ لِقَوْلِهِ لِاتِّهَامِهِ عَلَى نَقْضِ بَيْعِ الْإِمَامِ بِالْوُجُوهِ الْجَائِزَةِ ، وَمَفْهُومُ قَالَ أَنَّهُ إنْ أَثْبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ عُمِلَ بِهَا وَنُقِضَ الْبَيْعُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث