حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5190 · ص. المطبوع 127 · الشرح
( قَوْلُهُ : خَوْفَ طُولِ الزَّمَانِ ) عِلَّةٌ وَهِيَ بِمَعْنَى الشَّرْطِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَنْبَغِي الْإِشْهَادُ أَيْ إذَا كَانَ يَخَافُ أَنَّهُ عِنْدَ طُولِ الزَّمَانِ يَدَّعِي مَا ذُكِرَ فَإِنْ تَحَقَّقَ ، أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ دَعْوَى ذَلِكَ وَجَبَ الْإِشْهَادُ وَاللُّقَطَةُ كَاللَّقِيطِ فِي الْحَالَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ 127 قَوْلُهُ : بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ ) أَيْ وَأَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَجُوزُ وَيَلْزَمُ السَّيِّدَ حَضَانَتُهُ وَنَفَقَتُهُ ; لِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ فِي أَخْذِهِ صَارَ كَأَنَّهُ هُوَ الْمُلْتَقِطُ فَلَوْ الْتَقَطَ لَقِيطًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَلِسَيِّدِهِ إجَازَتُهُ وَرَدُّهُ لِمَوْضِعِ الْتِقَاطِهِ إنْ كَانَ مَطْرُوقًا وَأَيْقَنَ أَنَّ غَيْرَهُ يَأْخُذُهُ كَمَا مَرَّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَيْسَتْ كَالْمُكَاتَبِ فِي جَوَازِ الِالْتِقَاطِ بَلْ يُمْنَعُ الْتِقَاطُهَا بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا وَهِيَ أَوْلَى مِنْهُ فِي مَنْعِ أَخْذِ اللَّقِيطِ بِغَيْرِ إذْنٍ ; لِأَنَّ لِزَوْجِهَا مَنْعَهَا مِمَّا يَشْغَلُهَا عَنْهُ وَالْمُكَاتَبُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْتِقَاطَهُ رُبَّمَا أَدَّى إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الْمُكَاتَبَ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ أَخْذِهِ اللَّقِيطَ ، ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ تَعْلِيلٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُمْنَعُ أَيْضًا مِنْ أَخْذِهِ اللُّقَطَةَ إذَا كَانَتْ عَبْدًا صَغِيرًا وَانْظُرْهُ تَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث