حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5125 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَلَوْ اخْتَلَفَ اثْنَانِ فِي أَوْصَافِ اللُّقَطَةِ ) أَيْ بِأَنْ وَصَفَهَا أَحَدُهُمَا بِأَوْصَافٍ وَالْآخَرُ بِأَوْصَافٍ وَكَانَ كُلٌّ مِنْ أَوْصَافِ هَذَا وَأَوْصَافِ هَذَا مَوْجُودَةً فِيهَا . ( قَوْلُهُ : قُضِيَ لَهُ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ . ( قَوْلُهُ : بِيَمِينٍ فِي هَذِهِ ) أَيْ وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَالْقَضَاءُ لَهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ كَمَا عَلِمْت وَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّهُ يُقْضَى بِهَا لِمَنْ عَرَفَ الْعِفَاصَ فَقَطْ بِيَمِينٍ عَلَى ذِي الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ ا هـ وَكَذَا يُقْضَى بِهَا لِمَنْ عَرَفَ الْعِفَاصَ وَالْعَدَدَ عَلَى مَنْ عَرَفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ بِيَمِينٍ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِجَمْعِهِ بَيْنَ صِفَتَيْنِ إحْدَاهُمَا ظَاهِرِيَّةٌ وَالْأُخْرَى بَاطِنِيَّةٌ بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ صِفَتَيْنِ ظَاهِرِيَّتَيْنِ وَهَذَا لَا يُعَارِضُ الْخَبَرَ لِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا عَرَفَهُمَا وَالثَّانِي لَمْ يَعْرِفْ شَيْئًا مِنْهُمَا وَمَا هُنَا قَدْ عَرَفَ الثَّانِي بَعْضَهُمَا وَشَيْئًا آخَرَ كَذَا قِيلَ وَنُوقِشَ فِيهِ بِأَنَّ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةَ فِي الْحَدِيثِ وَهِيَ الْعِفَاصُ وَالْوِكَاءُ إذَا كَانَتَا أَقْوَى الْأَوْصَافِ الْمُحَصِّلَةِ لِغَلَبَةِ الظَّنِّ فَالِاثْنَانِ أَقْوَى مِنْ وَاحِدٍ مَعَ غَيْرِهِمَا تَدَبَّرْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث