حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : أَوْ وَهَبَ لِمُودَعٍ ) أَيْ أَوْ لِمُسْتَعِيرٍ فَحُكْمُ الْعَارِيَّةِ حُكْمُ الْوَدِيعَةِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ ادَّعَى بَعْدَهُ أَنَّهُ قَبِلَ ) أَيْ ثُمَّ ادَّعَى الْمَوْهُوبُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْوَاهِبِ أَنَّهُ قَبِلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ أَنْشَأَ الْقَبُولَ بَعْدِ الْمَوْتِ مُعْتَمِدًا عَلَى الْحَوْزِ السَّابِقِ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ جَعْلُ الْمُصَنِّفِ مَوْتَ الْوَاهِبِ غَايَةً لِعَدَمِ قَبُولِ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ فَإِنَّهُ يُشْعِرُ أَنَّهُ قَبِلَ بَعْدَهُ وَأَوْلَى إذَا لَمْ يَقْبَلْ أَصْلًا وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْبُطْلَانُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَوْهُوبُ لَهُ الَّذِي هُوَ الْمُودَعُ بِالْهِبَةِ حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَا يُعْذَرُ بِعَدَمِ الْعِلْمِ ، وَحَاصِلُ الْقَوْلِ فِيمَنْ وَهَبَ شَيْئًا لِمَنْ هُوَ بِيَدِهِ عَارِيَّةً ، أَوْ وَدِيعَةً ، أَوْ دَيْنًا عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَقَبِلَ فِي حَيَاةِ الْوَاهِبِ صَحَّتْ الْهِبَةُ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ : قَبِلْتُ حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ فَقَبِلَ بَعْدَهُ ، أَوْ لَمْ يَقْبَلْ بَطَلَتْ الْهِبَةُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَصَحَّتْ عِنْدَ أَشْهَبَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْهِبَةِ حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ بَطَلَتْ اتِّفَاقًا إلَّا عَلَى رِوَايَةِ أَنَّ الْهِبَةَ لَا تَفْتَقِرُ لِقَبُولٍ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الْوَصِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ وَنَقَلَهُ أَيْضًا حُلُولُو ا هـ والقليشاني فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنْ وَهَبَ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ بَطَلَتْ بِمَوْتِ الْوَاهِبِ قَبْلَ الْحَوْزِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ ا هـ بْن .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث