حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5026 · الشرح
( قَوْلُهُ : لِدَيْنٍ مُحِيطٍ ) وَأَوْلَى إذَا تَأَخَّرَ لِقِيَامِ الْغُرَمَاءِ ، أَوْ لِفَلَسِهِ بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ وَهُوَ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِخَلْعِ مَالِهِ لِلْغُرَمَاءِ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَعْدَ عَقْدِهَا ) أَيْ وَلَوْ طَرَأَ الدَّيْنُ بَعْدَ عَقْدِهَا . ( قَوْلُهُ : أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِسَبْقِهِ ) أَيْ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ سَابِقًا عَلَى عَقْدِ الْهِبَةِ أَوْ لَاحِقًا لَهَا وَالْبُطْلَانُ فِي الْأَوَّلِ بِاتِّفَاقٍ وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى قَوْلِ الْأَخَوَيْنِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ . ( قَوْلُهُ : فَهِيَ بِمَعْنَى إلَى ) أَيْ وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِ تَأَخَّرَ . ( قَوْلُهُ : فَلِلثَّانِي ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْوَاهِبُ حَيًّا لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ مِنْ مَوَانِعِ الْهِبَةِ عِنْدَ أَشْهَبَ وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا إنْ كَانَ الْوَاهِبُ حَيًّا وَهُوَ مُقَابِلٌ لِلْمَشْهُورِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَشَمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هِبَةَ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ هِبَتَهُ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ قَبْلَ قَبْضِ الْأَوَّلِ الْمُصَوَّرِ بِالْإِشْهَادِ وَدَفْعِ ذِكْرِ الْحَقِّ لَهُ إنْ كَانَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فَالْإِبْرَاءُ مِنْ الدَّيْنِ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ فَإِنْ كَانَ الْإِبْرَاءُ بَعْدَ قَبْضِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوَّلًا فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِتَصْيِيرِ الدَّيْنِ لَهُ وَشَمِلَ أَيْضًا طَلَاقَ امْرَأَةٍ عَلَى بَرَاءَتِهَا لَهُ مِنْ مُؤَخَّرِ صَدَاقِهَا ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا وَهَبَتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ لِآخَرَ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فَإِنْ كَانَتْ أَشْهَدَتْ أَنَّهَا وَهَبَتْهُ لِأَجْنَبِيٍّ وَدَفَعَتْ لَهُ ذِكْرَ الصَّدَاقِ طَلُقَتْ بَائِنًا وَلَزِمَ الزَّوْجَ دَفْعُ مُؤَخَّرِهِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ الْمَذْكُورِ وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُشْهِدْ وَلَمْ تَدْفَعْ الذِّكْرَ لِلْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَسْقُطُ عَنْهُ الْمُؤَخَّرُ بِبَرَاءَتِهَا لَهُ مِنْهُ وَتَطْلُقُ عَلَيْهِ وَلَا يَشْمَلُ قَوْلُهُ : أَوْ وَهَبْت لِثَانٍ وَحَازَ قَبْلَ الْأَوَّلِ مَا إذَا وَهَبَ لِلثَّانِي الْمَنْفَعَةَ فَقَطْ بِإِعَارَةٍ أَوْ إخْدَامٍ وَحَازَهُ الْمُسْتَعِيرُ أَوْ الْمُخْدَمُ بَعْدَ أَنْ وَهَبَ أَوَّلًا ذَاتَهُ وَمَنْفَعَتَهُ لِشَخْصٍ فَإِنَّ الْحَقَّ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَوَّلًا فِي الْمَنْفَعَةِ وَالذَّاتِ دُونَ الثَّانِي لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ حَوْزَ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُخْدَمِ حَوْزٌ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَحِينَئِذٍ لَا يُصَدَّقُ أَنَّ الثَّانِيَ حَازَ قَبْلَ الْأَوَّلِ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ جَدَّ الْأَوَّلُ فِي طَلَبٍ ) أَيْ قَبْلَ هِبَتِهَا لِلثَّانِي وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ جَدَّ فِيهِ ; لِأَنَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يُوهَبْ لِثَانٍ . ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَشْهُورِ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَلِلثَّانِي وَمُقَابِلُهُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث