حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5008 · ص. المطبوع 96 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَلَا يُقْسَمُ إلَّا مَاضٍ زَمَنُهُ ) مَاضٍ : صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ هُوَ نَائِبُ الْفَاعِلِ ، وَزَمَنُهُ : مَرْفُوعٌ بِمَاضٍ أَيْ وَلَا يُقْسَمُ إلَّا خَرَاجٌ ، أَوْ كِرَاءٌ مَاضٍ زَمَنُهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَبْسَ إذَا كَانَ عَلَى قَوْمٍ مُعَيَّنِينَ وَأَوْلَادِهِمْ فَإِنَّ النَّاظِرَ عَلَيْهِ لَا يَقْسِمُ مِنْ غَلَّتِهِ إلَّا الْغَلَّةَ الَّتِي مَضَى زَمَنُهَا فَإِذَا آجَرَ الدَّارَ أَوْ الْأَرْضَ مُدَّةً فَلَا يُفَرِّقُ الْأُجْرَةَ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ سَوَاءٌ قَبَضَ الْأُجْرَةَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ ، أَوْ عَجَّلَهَا الْمُسْتَأْجِرُ لَهُ قَبْلَ تَمَامِهَا . ( قَوْلُهُ : إذْ لَوْ قُسِمَ ذَلِكَ قَبْلَ وُجُوبِهِ ) أَيْ بِأَنْ عَجَّلَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأُجْرَةَ قَبْلَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ وَأُرِيدَ قَسْمُهَا . ( قَوْلُهُ : لَأَدَّى ذَلِكَ إلَى إحْرَامِ مَنْ يُولَدُ ) أَيْ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ إذَا مَاتَ . ( قَوْلُهُ : وَالصَّرْفُ لِلْفُقَرَاءِ ) أَيْ حَالًا قَبْلَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ . ( قَوْلُهُ : وَنَحْوُهُمْ ) أَيْ فَلَا يُقْسَمُ عَلَيْهِمْ إلَّا غَلَّةُ مَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ 96 قَوْلُهُ : لَهُ بِحِسَابِ مَا عَمِلَ ) أَيْ إذَا عُزِلَ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ وَلِوَارِثِهِ إذَا مَاتَ قَبْلَ تَمَامِهَا . ( قَوْلُهُ : خَرَاجِيًّا ) أَيْ يُقْبَضُ كُلَّ سَنَةٍ وَقَوْلُهُ : أَوْ هِلَالِيًّا أَيْ يُقْبَضُ فِي آخِرِ كُلِّ شَهْرٍ . ( قَوْلُهُ : وَأَكْرَى نَاظِرُهُ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِالنَّاظِرِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَنْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُكْرِيَ أَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ بِمَوْتِهِ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِخِلَافِ الْمُسْتَحِقِّ فَإِنَّهُ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِهِ كَذَا فِي عبق وَكَبِيرِ خش قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ : وَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْإِطْلَاقُ تَأَمَّلْ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي " وَأَكْرَى لِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ " مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ مَا هُنَا أَيْ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ النَّاظِرِ الْمُسْتَحِقَّ أَيْ أَوْ غَيْرِهِ لَا تُكْرَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ إذَا أَكْرَى لِغَيْرِ مَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ وَأَمَّا إذَا أَكْرَى لِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ فَيَجُوزُ أَنْ يُكْرِيَ لَهُ كَالْعَشْرِ . ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ أَرْضًا إلَخْ ) أَيْ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُعَيَّنِينَ وَغَيْرِهِمْ إنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَإِنْ كَانَ دَارًا فَلَا تُؤَاجَرُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ كَانَتْ مَوْقُوفَةً عَلَى مُعَيَّنِينَ أَوْ عَلَى غَيْرِهِمْ . ( قَوْلُهُ : أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِمَّا ذُكِرَ وَهُوَ السَّنَةُ فِي الدَّارِ وَالثَّلَاثُ سِنِينَ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَرْضِ . ( قَوْلُهُ : كَالْعَشْرِ ) أَيْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَرْضِ فِي ذَلِكَ وَالدَّارِ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ . ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ التَّفْصِيلُ بَيْنَ كِرَائِهَا لِغَيْرِ مَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ وَلِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا عُمِلَ عَلَيْهَا ) أَيْ كَمَا قَالَ الْوَاقِفُ لَا يُكْرِي إلَّا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث