حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( أَوْ ) يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنْ ( يَزْرَعَ ) بِمَالِ الْقِرَاضِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ زَادَهَا رَبُّ الْمَالِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ عَمَلُهُ فِي الزَّرْعِ .
وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَهُ فِي الزَّرْعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْمَلَ بِيَدِهِ فَلَا يُمْنَعُ ( أَوْ ) يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنْ ( لَا يَشْتَرِيَ ) بِالْمَالِ شَيْئًا ( إلَى ) بُلُوغِ ( بَلَدِ كَذَا ) وَبَعْدَ بُلُوغِهِ يَكُونُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ فَفَاسِدٌ وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْجِيرِ ( أَوْ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ إنْ أَخْبَرَهُ فَقَرْضٌ ) أَيْ فَاسِدٌ وَفِي نُسْخَةٍ بِالْوَاوِ بَدَلَ أَوْ وَهِيَ الصَّوَابُ إذْ لَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ مَسَائِلِ الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ الَّذِي يُرَدُّ فِيهِ الْعَامِلُ لِأُجْرَةِ الْمِثْلِ كَمَا فِيمَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَكَانَ حَقُّهَا التَّأْخِيرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ وَذِكْرُ الْوَاوِ الَّتِي لِلِاسْتِئْنَافِ وَمَعْنَاهَا أَنَّ الشَّخْصَ إذَا اشْتَرَى سِلْعَةً لِنَفْسِهِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ نَقْدًا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَقْدِهِ فَقَالَ لِآخَرَ قَدْ اشْتَرَيْت سِلْعَةَ كَذَا بِكَذَا فَادْفَعْ لِي الثَّمَنَ لِأَنْقُدَهُ لِرَبِّهَا عَلَى أَنَّ رِبْحَهَا بَيْنَنَا مُنَاصَفَةً مَثَلًا فَدَفَعَهُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَيُمْنَعُ وَلَا يَكُونُ مِنْ الْقِرَاضِ بَلْ هُوَ قَرْضٌ فَاسِدٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ الْمَعْرُوفِ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ عَلَى الْفَوْرِ فَإِنْ أَخَذَ بِهِ السِّلْعَةَ فَالرِّبْحُ لِلْعَامِلِ وَحْدَهُ وَالْخُسْرُ عَلَيْهِ وَمَفْهُومُ إنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِالشِّرَاءِ بَلْ قَالَ لَهُ ادْفَعْ لِي عَشَرَةً مَثَلًا وَيَكُونُ قِرَاضًا بَيْنَنَا فَقِرَاضٌ صَحِيحٌ وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ وَمَفْهُومُ الظَّرْفِ سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَادْفَعْ لِي فَقَدْ وَجَدْت رَخِيصًا اشْتَرِيهِ ( أَوْ ) ( عَيَّنَ ) رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ ( شَخْصًا ) لِلشِّرَاءِ مِنْهُ أَوْ الْبَيْعِ لَهُ بِأَنْ قَالَ لَهُ لَا تَشْتَرِ إلَّا مِنْ فُلَانٍ أَوْ لَا تَبِعْ إلَّا مِنْ فُلَانٍ فَقِرَاضٌ فَاسِدٌ وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ( أَوْ ) عَيَّنَ ( زَمَنًا ) 522 لَهُمَا وَلَوْ تَعَدَّدَ كَلَا تَشْتَرِ أَوْ لَا تَبِعْ إلَّا فِي الشِّتَاءِ أَوْ اشْتَرِ فِي الصَّيْفِ وَبِعْ فِي الشِّتَاءِ ( أَوْ مَحَلًّا ) لِلتَّجْرِ لَا يَتَعَدَّاهُ لِغَيْرِهِ كَسُوقٍ أَوْ حَانُوتٍ فَفَاسِدٌ لِلتَّحْجِيرِ وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَالرِّبْحُ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ فِي الْجَمِيعِ ( كَأَنْ أَخَذَ ) الْعَامِلُ مِنْ شَخْصٍ ( مَالًا لِيَخْرُجَ ) أَيْ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ ( بِهِ لِبَلَدٍ ) مُعَيَّنٍ ( فَيَشْتَرِي ) مِنْهُ سِلَعًا ثُمَّ يَجْلِبُهُ لِبَلَدِ الْقِرَاضِ لِلْبَيْعِ فَفَاسِدٌ وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ
وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَهُ فِي الزَّرْعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْمَلَ بِيَدِهِ فَلَا يُمْنَعُ ( أَوْ ) يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنْ ( لَا يَشْتَرِيَ ) بِالْمَالِ شَيْئًا ( إلَى ) بُلُوغِ ( بَلَدِ كَذَا ) وَبَعْدَ بُلُوغِهِ يَكُونُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ فَفَاسِدٌ وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْجِيرِ ( أَوْ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ إنْ أَخْبَرَهُ فَقَرْضٌ ) أَيْ فَاسِدٌ وَفِي نُسْخَةٍ بِالْوَاوِ بَدَلَ أَوْ وَهِيَ الصَّوَابُ إذْ لَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ مَسَائِلِ الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ الَّذِي يُرَدُّ فِيهِ الْعَامِلُ لِأُجْرَةِ الْمِثْلِ كَمَا فِيمَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَكَانَ حَقُّهَا التَّأْخِيرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ وَذِكْرُ الْوَاوِ الَّتِي لِلِاسْتِئْنَافِ وَمَعْنَاهَا أَنَّ الشَّخْصَ إذَا اشْتَرَى سِلْعَةً لِنَفْسِهِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ نَقْدًا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَقْدِهِ فَقَالَ لِآخَرَ قَدْ اشْتَرَيْت سِلْعَةَ كَذَا بِكَذَا فَادْفَعْ لِي الثَّمَنَ لِأَنْقُدَهُ لِرَبِّهَا عَلَى أَنَّ رِبْحَهَا بَيْنَنَا مُنَاصَفَةً مَثَلًا فَدَفَعَهُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَيُمْنَعُ وَلَا يَكُونُ مِنْ الْقِرَاضِ بَلْ هُوَ قَرْضٌ فَاسِدٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ الْمَعْرُوفِ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ عَلَى الْفَوْرِ فَإِنْ أَخَذَ بِهِ السِّلْعَةَ فَالرِّبْحُ لِلْعَامِلِ وَحْدَهُ وَالْخُسْرُ عَلَيْهِ وَمَفْهُومُ إنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِالشِّرَاءِ بَلْ قَالَ لَهُ ادْفَعْ لِي عَشَرَةً مَثَلًا وَيَكُونُ قِرَاضًا بَيْنَنَا فَقِرَاضٌ صَحِيحٌ وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ وَمَفْهُومُ الظَّرْفِ سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَادْفَعْ لِي فَقَدْ وَجَدْت رَخِيصًا اشْتَرِيهِ ( أَوْ ) ( عَيَّنَ ) رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ ( شَخْصًا ) لِلشِّرَاءِ مِنْهُ أَوْ الْبَيْعِ لَهُ بِأَنْ قَالَ لَهُ لَا تَشْتَرِ إلَّا مِنْ فُلَانٍ أَوْ لَا تَبِعْ إلَّا مِنْ فُلَانٍ فَقِرَاضٌ فَاسِدٌ وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ( أَوْ ) عَيَّنَ ( زَمَنًا ) 522 لَهُمَا وَلَوْ تَعَدَّدَ كَلَا تَشْتَرِ أَوْ لَا تَبِعْ إلَّا فِي الشِّتَاءِ أَوْ اشْتَرِ فِي الصَّيْفِ وَبِعْ فِي الشِّتَاءِ ( أَوْ مَحَلًّا ) لِلتَّجْرِ لَا يَتَعَدَّاهُ لِغَيْرِهِ كَسُوقٍ أَوْ حَانُوتٍ فَفَاسِدٌ لِلتَّحْجِيرِ وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَالرِّبْحُ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ فِي الْجَمِيعِ ( كَأَنْ أَخَذَ ) الْعَامِلُ مِنْ شَخْصٍ ( مَالًا لِيَخْرُجَ ) أَيْ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ ( بِهِ لِبَلَدٍ ) مُعَيَّنٍ ( فَيَشْتَرِي ) مِنْهُ سِلَعًا ثُمَّ يَجْلِبُهُ لِبَلَدِ الْقِرَاضِ لِلْبَيْعِ فَفَاسِدٌ وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث