حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 4677 · ص. المطبوع 507 · الشرح
( وَ ) لَا يَجُوزُ ( ثَمَرٍ ) بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ قَسْمُهُ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ وَالْمُرَادُ ثَمَرُ النَّخْلِ خَاصَّةً ، وَهُوَ الْبَلَحُ الصَّغِيرُ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِدَلِيلِ الشَّرْطِ الْآتِي ( أَوْ زَرْعٍ ) بِأَرْضِهِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِالْخَرْصِ أَيْ التَّحَرِّي ( إنْ لَمْ يَجُذَّاهُ ) أَيْ لَمْ يَدْخُلَا عَلَى الْجَذِّ بِأَنْ دَخَلَا عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ سَكَتَا ; لِأَنَّ قَسْمَهُ مِنْ الْبَيْعِ ، وَهُوَ يَمْنَعُ بَيْعَهُ مُنْفَرِدًا بِالتَّحَرِّي قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ عَلَى التَّبْقِيَةِ فَإِنْ دَخَلَا عَلَى جَذِّهِ عَاجِلًا جَازَ .
وَأَمَّا إذَا بَدَا صَلَاحُهُ فَالْمَنْعُ بِالْأَوْلَى فِي قَسْمِهِ بِالْخَرْصِ عَلَى أُصُولِهِ ; لِأَنَّهُ رِبَوِيٌّ الشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ كَتَحْقِيقِ التَّفَاضُلِ فَلَا يُقْسَمُ إلَّا كَيْلًا أَوْ يُبَاعُ لِيُقْسَمَ ثَمَنُهُ ( كَقَسْمِهِ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ ( بِأَصْلِهِ ) أَيْ مَعَ أَصْلِهِ ، وَهُوَ الشَّجَرُ وَأَرْضُ الزَّرْعِ فَلَا يَجُوزُ مُطْلَقًا دَخَلَا عَلَى الْجُذَاذِ أَوْ لَا بَدَا صَلَاحُهُ أَوْ لَا 507 كَثَمَرِ غَيْرِ النَّخْلِ مُنْفَرِدًا لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ طَعَامٍ وَعَرْضٍ بِطَعَامٍ وَعَرْضٍ فَالتَّشْبِيهُ فِي مُطْلَقِ الْمَنْعِ لَا بِقَيْدِ الشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ ( أَوْ ) قَسْمِهِ ( قَتًّا أَوْ ذَرْعًا ) بِقَصَبَةٍ وَنَحْوِهَا فَلَا يَجُوزُ بَدَا صَلَاحُهُ أَمْ لَا لِلشَّكِّ فِي التَّمَاثُلِ الْمُؤَدِّي إلَى الْمُزَابَنَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث