حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ ، وَهِيَ عَلَى الْأَنْصِبَاءِ ) لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ ، أَوْ لَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ ، وَالْمُوَطَّإِ وَمُقَابِلُ الْمَذْهَبِ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ أَنَّهُمَا عَلَى الْأَنْصِبَاءِ فِيمَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ وَعَلَى الرُّءُوسِ فِيمَا لَا يَقْبَلُهَا ، وَهُوَ 487 ضَعِيفٌ ، هَذَا وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْأَنْصِبَاءِ يَوْمَ قِيَامِ الشَّفِيعِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُدَوَّنَةِ لَا يَوْمَ شِرَاءِ الْأَجْنَبِيِّ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا بَاعَ وَاحِدٌ مِنْ مُسْتَحِقِّي الشُّفْعَةِ بَعْضَ نَصِيبِهِ بَعْدَ وُقُوعِ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ قِيَامِ الشَّفِيعِ كَمَا إذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ أَثْلَاثًا فَبَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ بِتَمَامِهَا ، ثُمَّ بَعْدَ بَيْعِهِ وَقَبْلَ قِيَامِ الشَّفِيعِ بَاعَ ثَانِيهِمْ نِصْفَ حِصَّتِهِ فَهَلْ يَشْتَرِكُ الثَّانِي ، وَالثَّالِثُ فِي أَخْذِ الثُّلُثِ الْمَبِيعِ أَوَّلًا بِالشُّفْعَةِ نَظَرًا لِنَصِيبِ كُلٍّ يَوْمَ وَقَعَ التَّبَايُعُ فِي الثُّلُثِ الْمَبِيعِ ، أَوْ لَا ، وَهُوَ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ ، أَوْ أَنَّ مَنْ بَاعَ نِصْفَ نَصِيبِهِ لَهُ الثُّلُثُ بِالشُّفْعَةِ وَمَنْ لَمْ يَبِعْ لَهُ الثُّلُثَانِ نَظَرًا لِنَصِيبِ كُلٍّ يَوْمَ الْقِيَامِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ لَا عَلَى الرُّءُوسِ ) أَيْ ; لِأَنَّ فِيهِ غَبْنًا عَلَى ذِي النَّصِيبِ الْكَثِيرِ بِمُسَاوَاةِ ذِي النَّصِيبِ الْيَسِيرِ لَهُ ( قَوْلُهُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ ) أَيْ وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ سَهْمٌ وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ اثْنَانِ ) أَيْ وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ وَاحِدٌ وَحِينَئِذٍ فَيَصِيرُ بِيَدِ صَاحِبِ الثُّلُثِ مِنْ الْعَقَارِ ثُلُثَاهُ أَرْبَعَةُ أَسْدَاسٍ وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ ثُلُثُ الْعَقَارِ سُدُسَانِ ( قَوْلُهُ وَفِي نُسْخَةٍ لِلشَّفِيعِ ) أَيْ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ وَتُرِكَ لِلشَّرِيكِ حِصَّتُهُ ) أَيْ بِمَا يَخُصُّهَا مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ ( قَوْلُهُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ بَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَخَذَ مِنْهُ صَاحِبُ السُّدُسِ سَهْمًا وَتَرَكَ لَهُ سَهْمَيْنِ بِمَا يَخُصُّهُمَا مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ ، وَإِنْ بَاعَ صَاحِبُ السُّدُسِ حِصَّتَهُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ أَخَذَ مِنْهُ صَاحِبُ الثُّلُثِ سَهْمَيْنِ وَتَرَكَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ لِمَا يَخُصُّهَا مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ ، وَإِنْ بَاعَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَبْقَى لَهُ صَاحِبُ النِّصْفِ سَهْمَيْنِ ، وَأَخَذَ مِنْهُ ثَلَاثَةً ( قَوْلُهُ وَتَرَكَ لَهُ سَهْمًا ) أَيْ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ ( قَوْلُهُ وَطُولِبَ الشَّفِيعُ ) أَيْ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَقَوْلُهُ بِالْأَخْذِ أَيْ ، أَوْ بِالْإِسْقَاطِ فَإِنْ أَجَابَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَظَاهِرٌ ، وَإِلَّا أَسْقَطَ الْحَاكِمُ شُفْعَتَهُ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِشَيْءٍ قَبْلَ وُجُوبِهِ ) أَيْ قَبْلَ ثُبُوتِهِ وَتَحَقُّقِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث