حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 4614 · ص. المطبوع 472 · الشرح
( قَوْلُهُ بِمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ ) ، وَهُوَ عَرْضُهُ الَّذِي بَذَلَهُ مِنْ يَدِهِ لَا مَا أَخَذَهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ مِنْ يَدِهِ ، وَهُوَ عَرْضُ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَمُرَادُهُ بِالْعَرْضِ إلَخْ ) هَذَا جَوَابٌ عَنْ الِاعْتِرَاضِ الْوَارِدِ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِالْقُصُورِ وَقَوْلُهُ مَا قَابَلَ النَّقْدَ الْأَوْلَى مَا قَابَلَ الْمِثْلِيَّ الَّذِي لَا يُقْضَى فِيهِ بِالْقِيمَةِ سَوَاءٌ كَانَ نَقْدًا ، أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ ( قَوْلُهُ إلَّا الرُّجُوعُ بِالْمِثْلِ ) أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ بَاقِيًا ، أَوْ لَا ( قَوْلُهُ أَصْدَقَهَا فِيهِ عَبْدًا مَثَلًا ) أَيْ ، أَوْ شِقْصًا فِي عَقَارٍ ( قَوْلُهُ فَاسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهَا ) أَيْ ، أَوْ أُخِذَ مِنْ يَدِهَا بِالشُّفْعَةِ ، أَوْ رَدَّتْهُ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ فَلَا تَرْجِعُ بِمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهَا ، وَهُوَ الْبُضْعُ ، بَلْ بِعِوَضِ مَا اُسْتُحِقَّ ، أَوْ رَدَّتْهُ بِالْعَيْبِ ، أَوْ أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ ( قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ عَبْدٍ ) أَيْ عَلَى عَبْدٍ وَنَحْوِهِ كَشِقْصٍ وَقَوْلُهُ فَاسْتُحِقَّ أَيْ وَأُخِذَ بِالشُّفْعَةِ ، أَوْ رُدَّ بِالْعَيْبِ فَلَا يَرْجِعُ بِمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ ، وَهُوَ الْعِصْمَةُ ، بَلْ يَرْجِعُ فِي الْعِوَضِ ، وَهُوَ قِيمَةُ مَا اُسْتُحِقَّ ، أَوْ أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ ، أَوْ رُدَّ بِالْعَيْبِ ( قَوْلُهُ وَصُلْحَ دَمٍ عَمْدٍ ) مِثْلُهُ صُلْحُ الْخَطَأِ عَنْ إنْكَارِهِ وَقَوْلُهُ فَاسْتُحِقَّ أَيْ ، أَوْ أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ ، أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ ( قَوْلُهُ فَاسْتُحِقَّ مِنْ يَدِ السَّيِّدِ ) أَيْ ، أَوْ أُخِذَ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ ، أَوْ رَدَّهُ لِعَيْبٍ بِهِ ( قَوْلُهُ ، وَأَمَّا مُعَيَّنٌ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ فَلَا رُجُوعَ لِلسَّيِّدِ بِشَيْءٍ ) هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ .
وَقِيلَ إنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ كَمِلْكِ الْأَجْنَبِيِّ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ ، أَوْ مُقَاطَعًا بِهِ عَنْ كِتَابَةِ مُكَاتَبٍ ) أَيْ مَأْخُوذًا عِوَضًا عَنْهَا بِأَنْ كَاتَبَهُ عَلَى دَرَاهِمَ وَنَجْمِهَا ، ثُمَّ اتَّفَقَ مَعَهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ أَتَى لَهُ بِعَبْدِ فُلَانٍ ، أَوْ بِعَبْدِهِ هُوَ ، أَوْ بِشِقْصٍ مِنْ الدَّارِ الْفُلَانِيَّةِ عِوَضًا عَنْ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ فَهُوَ حُرٌّ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَأْخُوذِ عِوَضًا عَنْ الْكِتَابَةِ عَبْدًا ، أَوْ شِقْصًا وَقَوْلُهُ فَاسْتُحِقَّ أَيْ ، أَوْ أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ ، أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ ، وَالْفَرْضُ أَنَّ ذَلِكَ الْعَبْدَ مُعَيَّنٌ سَوَاءٌ كَانَ لَيْسَ فِي مِلْكِ الْمُكَاتَبِ ، أَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ .
وَأَمَّا لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مَوْصُوفًا فَإِنَّ السَّيِّدَ يَرْجِعُ بِمِثْلِهِ ، وَقَوْلُ عبق سَوَاءٌ كَانَ مُعَيَّنًا أَمْ لَا ، فِيهِ نَظَرٌ ، قَالَهُ شَيْخُنَا ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ الْمُكَاتَبُ كَالْعَبْدِ الْمُقَاطَعِ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا فِي مِلْكِ الْعَبْدِ ; لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَيْسَ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ بِخِلَافِ الْمُقَاطَعِ ( قَوْلُهُ صَالَحَ الْمُعَمَّرَ بِالْفَتْحِ بِعَبْدٍ مَثَلًا ) أَيْ ، أَوْ بِشِقْصٍ وَقَوْلُهُ فَاسْتُحِقَّ مِنْ الْمُعَمَّرِ بِالْفَتْحِ أَيْ ، أَوْ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ ، أَوْ رَدَّهُ بِعَيْبٍ ( قَوْلُهُ فَلَا رُجُوعَ لِلْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ السَّبْعِ بِاَلَّذِي خَرَجَ مِنْهُ ) أَيْ بِالْعِوَضِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ يَدِهِ ، وَهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُتَّصِلٌ بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ الْمُرَادِ بِالْعَرْضِ وَجَعْلُهُ تِلْكَ الْمَسَائِلَ سَبْعَةً بِاعْتِبَارِ أَنَّ الصُّلْحَ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ صَادِقٌ بِأَنْ 472 يَكُونُ عَنْ إقْرَارٍ ، أَوْ إنْكَارٍ ( قَوْلُهُ عَنْ صُلْحِ الْخَطَأِ ) أَيْ عَنْ إقْرَارٍ .
وَأَمَّا عَنْ إنْكَارٍ فَكَالْعَمْدِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ اُسْتُحِقَّ مِنْ آخِذِهِ ) أَيْ ، أَوْ أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ ، أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ ( قَوْلُهُ مِنْ ضَرْبِ الثَّلَاثِ ) أَيْ ، وَهِيَ الِاسْتِحْقَاقُ ، وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ ، وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَقَوْلُهُ فِي السَّبْعِ أَيْ ، وَهِيَ الْخُلْعُ ، وَالنِّكَاحُ ، وَالصُّلْحُ الْعَمْدُ عَنْ إقْرَارٍ ، أَوْ إنْكَارٍ ، وَالْقَطَاعَةُ ، وَالْكِتَابَةُ ، وَالْعُمْرَى وَقَدْ أَشَارَ ابْنُ غَازِيٍّ لِهَذِهِ الْمَسَائِلِ بِقَوْلِهِ : ﴿﴾ صُلْحَانِ بُضْعَانِ وَعِتْقَانِ مَعًا ﴿﴾ ﴿﴾ عَمْرِي لِأَرْشٍ عُوِّضَ بِهِ ارْجِعَا ﴿﴾ وَقَوْلُهُ ارْجِعَا بِأَرْشِ الْعِوَضِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعِوَضُ اُسْتُحِقَّ ، أَوْ أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ ، أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث