حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 4536 · ص. المطبوع 438 · الشرح
( قَوْلُهُ وَفِعْلُ ) أَيْ الْمُسْتَعِيرِ وَقَوْلُهُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِيهِ أَيْ مِنْ الْمُعِيرِ ( قَوْلُهُ أَيْ جَازَ لَهُ ) إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ أَيْ طُلِبَ مِنْهُ فِعْلُ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَمِثْلُهُ ; لِأَنَّهُ الْمَأْذُونُ فِيهِ وَكَذَلِكَ مِثْلُهُ لَا يُطْلَبُ بِفِعْلِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ حَقٌّ مُبَاحٌ لَهُ إنْ شَاءَ فَعَلَهُ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ ) أَيْ وَفِعْلُ مِثْلِهِ فِي الْحَمْلِ ، وَالْمَسَافَةِ عَلَى مَا قَالَ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ ، أَوْ لِيَرْكَبَهَا إلَى مَحَلِّ إلَخْ ) قَدْ تَبِعَ فِي ذَلِكَ عج وَرَدَّهُ طفى بِأَنَّ الْمَنْعَ هُنَا أَوْلَى مِنْ الْإِجَازَةِ ; لِأَنَّهُ دَفَعَ الْإِجَازَةِ عِوَضًا دُونَ مَا هـ .
نَا ، وَأَيَّدَ ذَلِكَ بِنُقُولٍ عِدَّةٍ اُنْظُرْهَا فِي بْن ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمِثْلِ الَّذِي يُبَاحُ لِلْمُسْتَعْمِرِ فِعْلُهُ الْمِثْلُ فِي الْحَمْلِ لَا فِي الْمَسَافَةِ ، وَأَمَّا الْمِثْلُ فِي الْمَسَافَةِ فَيُمْنَعُ فِعْلُهُ هُنَا كَالْإِجَارَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِمَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ فَسْخِ الْمَنَافِعِ فِي مِثْلِهَا ، وَهُوَ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ ( قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ ) إنْ أَرَادَ بِالدَّيْنِ الْأُجْرَةَ فَفِيهِ أَنَّهَا مُلِّكَتْ لِلْمُؤَجِّرِ بِالْعَقْدِ فَلَمْ تُفْسَخْ 438 وَإِنْ أَرَادَ فَسْخَ الْمَنَافِعِ فِي مِثْلِهَا فَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الْعَارِيَّةِ فَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ وَلَكِنَّ الرَّاجِحَ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَا أَضَرَّ ) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ الْأَضَرَّ مِمَّا اسْتَعَارَهَا لَهُ سَوَاءً كَانَ ذَلِكَ الْأَضَرُّ أَقَلَّ مِمَّا اسْتَعَارَهَا لَهُ فِي الْوَزْنِ ، أَوْ الْمَسَافَةِ ، أَوْ مُسَاوِيًا ، أَوْ أَكْثَرَ ( قَوْلُهُ أَقَلُّ زِنَةً ) ، وَأَوْلَى إذَا كَانَتْ مُسَاوِيَةً فِي الزِّنَةِ ، أَوْ أَكْثَرَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث