حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 4534 · الشرح
( قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا مِنْ آلَةِ الْحَرْبِ ) أَيْ اسْتَعَارَهَا صَحِيحَةً وَادَّعَى أَنَّهَا انْكَسَرَتْ مِنْهُ فِي الْمَعْرَكَةِ ( قَوْلُهُ إنْ شَهِدَ لَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فِي اللِّقَاءِ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ تُعَايِنْ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ضَرَبَ بِهِ ضَرْبَ مِثْلِهِ ، وَذَلِكَ ; لِأَنَّ الشَّأْنَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى آلَةِ الْحَرْبِ عِنْدَ اللِّقَاءِ ; لِأَنَّ بِهَا نَجَاتُهُ فَلَا يَضُرُّهُ إلَّا شَهَادَةُ الْبَيِّنَةِ بِالتَّعَدِّي بِخِلَافِ غَيْرِهَا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُسْتَعَارَ إذَا كَانَ آلَةَ حَرْبٍ وَرَدَّهَا الْمُسْتَعِيرُ مَكْسُورَةً فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ ضَمَانِهَا إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا كَانَتْ مَعَهُ وَقْتَ اللِّقَاءِ وَلَمْ يَثْبُتْ تَعَدِّيهِ عَلَيْهَا فِي الِاسْتِعْمَالِ سَوَاءً ثَبَتَ أَنَّهُ ضَرَبَ بِهَا ضَرْبَ مِثْلِهَا أَمْ لَا ، هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ ( قَوْلُهُ ، أَوْ كَانَ الْمُسْتَعَارُ غَيْرَ آلَةِ حَرْبٍ ) أَيْ كَالْفَأْسِ ، وَالْقُدُومِ وَرَدَّهُ الْمُسْتَعِيرُ مُنْكَسِرًا فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ ضَمَانِهِ إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ ضَرَبَ بِهِ ضَرْبَ مِثْلِهِ فَانْكَسَرَ ( قَوْلُهُ فَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ ) أَيْ لِتَنْوِيعِ الْمَوْضُوعِ ، وَعَلَى هَذَا فَضَمِيرُ بِهِ لِلشَّيْءِ الْمُسْتَعَارِ لَا لِلسَّيْفِ ا هـ .
وَجَعَلَ تت ، أَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَى الْوَاوِ ، وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ مُوَافِقًا لِسَحْنُونٍ فِي اشْتِرَاطِ الْأَمْرَيْنِ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ عِنْدَ كَسْرِ آلَةِ الْحَرْبِ وَقَدْ قَالَ فِيهِ ابْنُ رُشْدٍ إنَّهُ بَعِيدٌ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ ) أَيْ الْقَائِلِ لَا يُبَرِّئُهُ إلَّا شَهَادَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ حِينَ اللِّقَاءِ ، وَأَنَّهُ ضَرَبَ بِهِ ضَرْبَ مِثْلِهِ ( قَوْلُهُ وَمَا شَابَهَهُ فِي مُطْلَقِ الضَّرْبِ بِهِ ) أَيْ كَالْفَأْسِ ، وَالْقُدُومِ وَسَاطُورِ الْجَزَّارِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث