حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ أَحَدُ ثَوْبَيْنِ ) أَيْ أَحَدُ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ ، أَوْ أَحَدُ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ ( قَوْلُهُ حَلَفَ إنْ اتَّهَمَهُ الْمُقَرُّ لَهُ ) فَإِنْ لَمْ يَتَّهِمْهُ فَلَا حَلِفَ فَإِنْ اتَّهَمَهُ الْمُقَرُّ لَهُ وَطَلَبَ يَمِينَهُ فَنَكَلَ حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ ، وَأَخَذَ الْأَعْلَى وَبَقِيَ لِلْمُقِرِّ الْأَدْنَى فَإِنْ نَكَلَ أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِكَا فِيهِمَا ( قَوْلُهُ ، وَإِلَّا يُعَيِّنْ بِأَنْ قَالَ لَا أَدْرِي إلَخْ ) أَيْ ، وَأَمَّا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّعْيِينِ مَعَ مَعْرِفَتِهِ فَإِنَّهُ يُحْبَسُ حَتَّى يُعَيِّنَ ، أَوْ يَمُوتَ بِخِلَافِ الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنَّهُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ التَّعْيِينِ مَعَ مَعْرِفَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُحْبَسُ ، بَلْ يُعْطَى الْأَدْنَى وَقَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ لَا أَدْرِي أَيَّ عَيْنٍ مَا لِلْمُقَرِّ لَهُ ، وَإِنْ كُنْت أَعْلَمُ أَنَّ لَهُ أَحَدَهُمَا ( قَوْلُهُ حَلَفَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَاشْتَرَكَا ) وَكَذَا يَشْتَرِكَانِ فِيهِ إذَا حَلَفَ أَحَدُهُمَا ، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ كُلًّا قَالَ لَا أَدْرِي ( قَوْلُهُ كَالْعِتْقِ ، وَالطَّلَاقِ ) أَيْ ، وَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ ، وَالنَّذْرِ ( قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ ) أَيْ فِي كَوْنِهِ يَصِحُّ بِشَرْطِهِ ، وَهُوَ أَنْ يَتَّصِلَ الِاسْتِثْنَاءُ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَالْفَصْلُ بَيْنَهُمَا مُضِرٌّ إلَّا لِأَمْرٍ عَارِضٍ كَسُعَالٍ وَعُطَاسٍ ، وَأَنْ يَنْطِقَ بِهِ لَكِنْ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ يَكْفِي النُّطْقُ بِهِ وَلَوْ سِرًّا بِحَرَكَةِ لِسَانِهِ ، وَأَمَّا .
هُنَا فَلَا بُدَّ أَنْ يُسْمِعَ بِهِ نَفْسَهُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقْصِدَ الِاسْتِثْنَاءَ أَيْ الْإِخْرَاجَ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُسْتَغْرِقٍ لِلْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَلَا مُسَاوِيًا لَهُ فَاسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ ، أَوْ الْمُسَاوِي بَاطِلٌ وَيَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ مِنْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ، وَإِبْقَاءُ أَقَلِّهِ نَحْوُ لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةٌ إلَّا تِسْعَةً خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ ، وَإِذَا تَعَدَّدَ الِاسْتِثْنَاءُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مُخْرَجٌ مِمَّا قَبْلَهُ فَإِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةٌ إلَّا أَرْبَعَةً إلَّا اثْنَيْنِ إلَّا وَاحِدًا فَالْوَاحِدُ مُسْتَثْنًى مِنْ الِاثْنَيْنِ يَبْقَى مِنْهُمَا وَاحِدٌ مُسْتَثْنًى مِنْ الْأَرْبَعَةِ يَبْقَى مِنْهَا ثَلَاثَةٌ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ يَبْقَى سَبْعَةٌ هِيَ .
411 الْمُقَرُّ بِهَا ( قَوْلُهُ وَصَحَّ لَهُ الدَّارُ ) أَيْ الَّتِي بِيَدِي ، أَوْ الدَّارُ الْفُلَانِيَّةُ ، أَوْ هَذِهِ الدَّارُ ( قَوْلُهُ ، وَالْبَيْتُ لِي ) أَيْ ، وَالْبَيْتُ الْفُلَانِيُّ مِنْهَا لِي وَنَظِيرُ هَذَا الْمِثَالِ هَذَا الْخَاتَمُ لِفُلَانٍ وَفَصُّهُ لِي عَلَى مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَدَّدَتْ بُيُوتُهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ ) أَيْ الْبَيْتَ الَّذِي لَهُ بِأَنْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ وَلِي بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِهَا فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِتَعْيِينِهِ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ جَرَى عَلَى مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ كَأَلْفٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ إلَخْ ) أَيْ كَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ الدَّنَانِيرِ ، أَوْ الدَّرَاهِمِ إلَّا عَبْدًا وَكَذَا يَصِحُّ عَكْسُهُ نَحْوُ عَلَيَّ عَبْدٌ إلَّا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَيُقَوَّمُ الْعَبْدُ وَتُسْقَطُ الْعَشَرَةُ مِنْ قِيمَتِهِ وَيُلْزَمُ الْبَاقِيَ مِنْ الْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ وَسَقَطَتْ قِيمَتُهُ ) أَيْ يَوْمَ الِاسْتِثْنَاءِ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ لِلْمُقِرِّ اُذْكُرْ صِفَةَ الْعَبْدِ فَإِذَا ذَكَرَهَا قُوِّمَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَطُرِحَتْ قِيمَتُهُ مِنْ الْأَلْفِ فَمَا بَقِيَ فَهُوَ الْمُقَرُّ بِهِ اللَّازِمُ لِلْمُقِرِّ فَإِنْ ادَّعَى جَهْلَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ تَسْقُطَ قِيمَةُ عَبْدٍ مِنْ أَعْلَى الْعَبِيدِ ; لِأَنَّ الْمُقِرَّ إنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْمُحَقَّقِ ، وَهَذَا فِي فَرْضِ الْمُصَنِّفِ وَفِي عَكْسِهِ تُعْتَبَرُ قِيمَةُ أَدْنَى عَبْدٍ وَتَسْقُطُ الْعَشَرَةُ مَثَلًا مِنْهَا ( قَوْلُهُ فَإِنْ اسْتَغْرَقَتْ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ اسْتَغْرَقَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ الْأَلْفَ الْمُقَرَّ بِهَا وَقَوْلُهُ بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ أَيْ وَلُزُومُ الْأَلْفِ الْمُقَرِّ بِهَا بِتَمَامِهَا ( قَوْلُهُ طُرِحَ صَرْفُهَا ) أَيْ صَرْفُ الدَّنَانِيرِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَزِمَ مَا بَقِيَ مِنْ الدَّرَاهِمِ .
هُنَا فَلَا بُدَّ أَنْ يُسْمِعَ بِهِ نَفْسَهُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقْصِدَ الِاسْتِثْنَاءَ أَيْ الْإِخْرَاجَ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُسْتَغْرِقٍ لِلْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَلَا مُسَاوِيًا لَهُ فَاسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ ، أَوْ الْمُسَاوِي بَاطِلٌ وَيَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ مِنْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ، وَإِبْقَاءُ أَقَلِّهِ نَحْوُ لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةٌ إلَّا تِسْعَةً خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ ، وَإِذَا تَعَدَّدَ الِاسْتِثْنَاءُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مُخْرَجٌ مِمَّا قَبْلَهُ فَإِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةٌ إلَّا أَرْبَعَةً إلَّا اثْنَيْنِ إلَّا وَاحِدًا فَالْوَاحِدُ مُسْتَثْنًى مِنْ الِاثْنَيْنِ يَبْقَى مِنْهُمَا وَاحِدٌ مُسْتَثْنًى مِنْ الْأَرْبَعَةِ يَبْقَى مِنْهَا ثَلَاثَةٌ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ يَبْقَى سَبْعَةٌ هِيَ .
411 الْمُقَرُّ بِهَا ( قَوْلُهُ وَصَحَّ لَهُ الدَّارُ ) أَيْ الَّتِي بِيَدِي ، أَوْ الدَّارُ الْفُلَانِيَّةُ ، أَوْ هَذِهِ الدَّارُ ( قَوْلُهُ ، وَالْبَيْتُ لِي ) أَيْ ، وَالْبَيْتُ الْفُلَانِيُّ مِنْهَا لِي وَنَظِيرُ هَذَا الْمِثَالِ هَذَا الْخَاتَمُ لِفُلَانٍ وَفَصُّهُ لِي عَلَى مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَدَّدَتْ بُيُوتُهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ ) أَيْ الْبَيْتَ الَّذِي لَهُ بِأَنْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ وَلِي بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِهَا فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِتَعْيِينِهِ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ جَرَى عَلَى مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ كَأَلْفٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ إلَخْ ) أَيْ كَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ الدَّنَانِيرِ ، أَوْ الدَّرَاهِمِ إلَّا عَبْدًا وَكَذَا يَصِحُّ عَكْسُهُ نَحْوُ عَلَيَّ عَبْدٌ إلَّا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَيُقَوَّمُ الْعَبْدُ وَتُسْقَطُ الْعَشَرَةُ مِنْ قِيمَتِهِ وَيُلْزَمُ الْبَاقِيَ مِنْ الْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ وَسَقَطَتْ قِيمَتُهُ ) أَيْ يَوْمَ الِاسْتِثْنَاءِ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ لِلْمُقِرِّ اُذْكُرْ صِفَةَ الْعَبْدِ فَإِذَا ذَكَرَهَا قُوِّمَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَطُرِحَتْ قِيمَتُهُ مِنْ الْأَلْفِ فَمَا بَقِيَ فَهُوَ الْمُقَرُّ بِهِ اللَّازِمُ لِلْمُقِرِّ فَإِنْ ادَّعَى جَهْلَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ تَسْقُطَ قِيمَةُ عَبْدٍ مِنْ أَعْلَى الْعَبِيدِ ; لِأَنَّ الْمُقِرَّ إنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْمُحَقَّقِ ، وَهَذَا فِي فَرْضِ الْمُصَنِّفِ وَفِي عَكْسِهِ تُعْتَبَرُ قِيمَةُ أَدْنَى عَبْدٍ وَتَسْقُطُ الْعَشَرَةُ مَثَلًا مِنْهَا ( قَوْلُهُ فَإِنْ اسْتَغْرَقَتْ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ اسْتَغْرَقَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ الْأَلْفَ الْمُقَرَّ بِهَا وَقَوْلُهُ بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ أَيْ وَلُزُومُ الْأَلْفِ الْمُقَرِّ بِهَا بِتَمَامِهَا ( قَوْلُهُ طُرِحَ صَرْفُهَا ) أَيْ صَرْفُ الدَّنَانِيرِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَزِمَ مَا بَقِيَ مِنْ الدَّرَاهِمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث