حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَقَبْلَ أَجَلِ مِثْلِهِ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِمَالٍ حَالٍّ مِنْ بَيْعٍ فَأَجَابَ بِالِاعْتِرَافِ ، وَأَنَّهُ مُؤَجَّلٌ فَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ ، وَالْعَادَةُ جَارِيَةً بِالتَّأْجِيلِ لَهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقِرِّ بِيَمِينِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ الْعَادَةُ عَدَمَ التَّأْجِيلِ أَصْلًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقَرِّ لَهُ بِيَمِينِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ بِشَيْءٍ فَإِنْ ادَّعَى الْمُقِرُّ أَجَلًا قَرِيبًا يُشْبِهُ أَنْ تُبَاعَ السِّلْعَةُ لَهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقِرِّ بِيَمِينِهِ ، وَإِنْ ادَّعَى أَجَلًا بَعِيدًا مُسْتَنْكَرًا فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ بِيَمِينِهِ ، وَهَذَا إذَا فَاتَتْ السِّلْعَةُ فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَلَا يُنْظَرُ لِشَبَهٍ وَلَا لِعَدَمِهِ هَذَا مُحَصَّلُ الْفِقْهِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِلْعُرْفِ ، وَأَنَّهُ مَتَى ادَّعَى الْمُقِرُّ أَجَلًا يُشْبِهُ أَنْ تُبَاعَ السِّلْعَةُ لِمِثْلِهِ بِالدَّيْنِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ بِيَمِينٍ وَلَوْ كَانَ الْعُرْفُ عَدَمَ التَّأْجِيلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْعَمَلُ بِالْعُرْفِ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْمَذْهَبِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِشَيْءٍ ( قَوْلُهُ أَجَلُ مِثْلِهِ ) أَيْ مِثْلُ ذَلِكَ الدَّيْنِ الَّذِي ادَّعَى بِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ اُتُّهِمَ الْمُبْتَاعُ ) أَيْ فِي الْأَجَلِ الَّذِي ادَّعَاهُ بِأَنْ كَانَ بَعِيدًا مُسْتَنْكَرًا ( قَوْلُهُ لَا فِي قَرْضٍ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِمَالٍ حَالٍّ مِنْ قَرْضٍ فَأَجَابَ بِالِاعْتِرَافِ ، وَأَنَّهُ مُؤَجَّلٌ 405 فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ بَيْنَ الْبَيْعِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقَرْضِ الْحُلُولُ وَلَا يُعْمَلُ بِقَوْلِ الْمُقِرِّ إنَّهُ مُؤَجَّلٌ وَلَوْ ادَّعَى أَجَلًا قَرِيبًا ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ ، وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيْعِ ، وَالْقَرْضِ ) أَيْ فِي قَبُولِ قَوْلِ الْمُقِرِّ بِيَمِينِهِ إنْ ادَّعَى أَجَلًا قَرِيبًا ( قَوْلُهُ ، بَلْ قَبُولُهُ ) أَيْ قَوْلِ الْمُقِرِّ إذَا ادَّعَى أَجَلًا قَرِيبًا فِي الْقَرْضِ أَقْرَبَ إلَخْ ( قَوْلُهُ هُوَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ) أَيْ وَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مُجَرَّدُ بَحْثٍ ، وَإِنْ ارْتَضَاهُ ح ( قَوْلُهُ وَقَبْلَ تَفْسِيرِ أَلْفٍ ) أَنَّهُ إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ ، أَوْ لَهُ أَلْفٌ وَعَبْدٌ ، أَوْ أَلْفٌ وَثَوْبٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَأَبْهَمَ فِي الْأَلْفِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ تَفْسِيرُ الْأَلْفِ بِأَيِّ شَيْءٍ ذَكَرَهُ سَوَاءً فَسَّرَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، أَوْ دِرْهَمٍ ، أَوْ حَدِيدٍ ، أَوْ ثَوْبٍ ، أَوْ حِمَارٍ وَلَا يَكُونُ الْمَعْطُوفُ مُفَسِّرًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث