حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 4312 · الشرح
. ( قَوْلُهُ ثُمَّ أَنْكَرَ ) أَيْ ثُمَّ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِذَلِكَ الْمُدَّعِي فَإِنَّ الضَّمَانَ يَسْقُطُ وَلَا يَلْزَمُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ أَنْكَرَ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْحَقَّ لَمْ يَثْبُتْ بِالنِّيَّةِ وَأَمَّا لَوْ حَضَرَ وَأَقَرَّ بِهِ أَوْ أَنْكَرَ وَثَبَتَ بِالنِّيَّةِ كَانَ الضَّمَانُ لَازِمًا لَكِنَّ مَحَلَّ لُزُومِهِ إذَا أَقَرَّ إذَا كَانَ مُوسِرًا أَمَّا لَوْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ إذَا أَقَرَّ لِاحْتِمَالِ تَوَاطُئِهِ مَعَ الْمُدَّعِي عَلَى أَكْلِ مَالِ الضَّامِنِ هَذَا مُحَصَّلُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا قَالَ الشَّارِحُ .
( قَوْلُهُ أَوْ إنْ لَمْ آتِك بِهِ ) أَيْ بِهَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ وَعْدٌ وَهُوَ لَا يُقْضَى بِهِ ) اعْتَرَضَ هَذَا التَّعْلِيلَ الْمِسْنَاوِيُّ بِأَنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ كَيْفَ وَهُوَ الْتِزَامٌ أَيْضًا لَوْ كَانَ وَعْدًا لَمْ يَلْزَمْ وَلَوْ ثَبَتَ الدَّيْنُ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ سُقُوطُ الضَّمَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ مُعَلَّقٌ فِي الْمَعْنَى عَلَى ثُبُوتِ الدَّيْنِ وَلَمْ يَحْصُلْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَأَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّهُ الْتِزَامٌ مُعَلَّقٌ عَلَى أَمْرَيْنِ أَحَدِهِمَا فِي اللَّفْظِ وَهُوَ عَدَمُ الْإِتْيَانِ بِهِ وَالْآخَرِ فِي الْمَعْنَى وَهُوَ ثُبُوتُ الْحَقِّ عَلَى هَذَا الْمُنْكِرِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ إنْ لَمْ آتِك بِهِ وَثَبَتَ الْحَقُّ فَأَنَا ضَامِنٌ فَإِذَا لَمْ يَأْتِ بِهِ وَلَمْ يَثْبُتْ الْحَقُّ فَلَا ضَمَانَ إذْ لَمْ يَحْصُلْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ بِجُمْلَتِهِ وَإِذَا أَتَى بِهِ سَقَطَ الضَّمَانُ وَلَوْ ثَبَتَ الْحَقُّ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِهِ نَقِيضُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ كَذَا فِي بْن نَقْلًا عَنْ الْمِسْنَاوِيِّ .
( قَوْلُهُ : مَعَ الثُّبُوتِ ) أَيْ وَلَا مَعَ عَدَمِ الثُّبُوتِ أَيْضًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث