حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
وَلَمَّا كَانَ الصُّلْحُ كَالْبَيْعِ يَعْتَرِيهِ الْعَيْبُ وَالِاسْتِحْقَاقُ وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَّ مِنْهُ مَا يُوَافِقُ الْبَيْعَ وَمَا يُخَالِفُهُ فَمِمَّا يَتَخَالَفَانِ فِيهِ قَوْلُهُ ( وَإِنْ رُدَّ ) فِي الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ مُطْلَقًا أَوْ فِي الْخَطَأِ عَلَى إنْكَارِ مُصَالَحٍ بِهِ ( مُقَوَّمٌ ) مُعَيَّنٌ كَعَبْدٍ أَوْ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ صُولِحَ بِهِ ( بِعَيْبٍ أَوْ اُسْتُحِقَّ ) أَوْ أُخِذَ بِشُفْعَةٍ ( رُجِعَ ) الْمُصَالَحُ عَلَى دَافِعِهِ ( بِقِيمَتِهِ ) يَوْمَ الصُّلْحِ بِهِ سَلِيمًا صَحِيحًا لَا بِمَا صُولِحَ عَنْهُ 318 إذْ لَيْسَ لِلدَّمِ وَلَا لِلْخِصَامِ فِي الْإِنْكَارِ قِيمَةٌ يَرْجِعُ بِهَا وَأَمَّا عَلَى إقْرَارٍ فَفِي غَيْرِ الدَّمِ يَرْجِعُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ إنْ لَمْ يَفُتْ وَفِي عِوَضِهِ إنْ فَاتَ وَفِي الدَّمِ يَرْجِعُ لِلدِّيَةِ فَلَوْ كَانَ الْمُقَوَّمُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ بِأَنْ كَانَ مَوْصُوفًا رَجَعَ بِمِثْلِهِ مُطْلَقًا ( كَنِكَاحٍ ) وَقَعَ صَدَاقُهُ بِمَا ذَكَرَ فَوَجَدَتْ الزَّوْجَةُ بِهِ عَيْبًا أَوْ اُسْتُحِقَّ أَوْ أُخِذَ مِنْهَا بِالشُّفْعَةِ ( وَخُلْعٍ ) عَلَى مُقَوَّمٍ فَوَجَدَ الزَّوْجُ بِهِ عَيْبًا رَجَعَتْ فِي النِّكَاحِ وَرَجَعَ فِي الْخُلْعِ بِالْقِيمَةِ لَا بِمَا خَرَجَ مِنْ الْيَدِ إذْ لَا قِيمَةَ لَهُ ( وَإِنْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ ) رَجُلًا أَوْ أَكْثَرَ ( أَوْ قَطَعُوا ) يَدًا مَثَلًا ( جَازَ صُلْحُ كُلٍّ ) مِنْهُمْ عَلَى انْفِرَادِهِ ( وَالْعَفْوُ عَنْهُ ) مَجَّانًا أَوْ الْقِصَاصُ أَوْ الْعَفْوُ عَنْ بَعْضٍ وَالْقِصَاصُ مِنْ الْبَاقِي أَوْ صُلْحُهُ أَوْ صُلْحُ بَعْضٍ وَالْعَفْوُ عَنْ بَعْضٍ وَالْقِصَاصُ مِنْ بَعْضٍ ( وَإِنْ صَالَحَ مَقْطُوعٌ ) عَمْدًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَالْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْقَطْعِ مَا يَشْمَلُ الْجُرْحَ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ قَطْعٌ ; لِأَنَّ مِنْ لَازِمِ الْقَطْعِ الْجُرْحَ بِمَالٍ عَلَى الْقَطْعِ ( ثُمَّ نُزِيَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ سَالَ دَمُ الْجُرْحِ ( فَمَاتَ ) الْمَقْطُوعُ ( فَلِلْوَلِيِّ ) أَيْ وَلِيِّ الْمَيِّتِ 319 ( لَا لَهُ ) أَيْ الْقَاطِعِ ( رَدُّهُ ) أَيْ الصُّلْحِ أَيْ الْمَالِ الْمُصَالَحِ بِهِ ( وَالْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ ) أَنَّهُ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْجُرْحِ ; لِأَنَّ الصُّلْحَ إنَّمَا كَانَ عَنْ قَطْعٍ فَكَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّهُ نَفْسٌ وَإِنَّمَا قَسَّمُوا لِتَرَاخِي الْمَوْتِ عَنْ الْجُرْحِ وَلَهُمْ الرِّضَا بِمَا صَالَحَ بِهِ الْمَقْطُوعُ ( كَأَخْذِهِمْ ) أَيْ أَوْلِيَاءِ الْمَجْرُوحِ ( الدِّيَةَ فِي ) جِنَايَةِ ( الْخَطَإِ ) أَيْ كَمَا لَوْ صُولِحَ الْمَجْرُوحُ خَطَأً ثُمَّ نَزَا فَمَاتَ فَإِنَّ لِلْوَرَثَةِ رَدَّ الصُّلْحِ وَيُقْسِمُونَ وَيَأْخُذُونَ الدِّيَةَ مِنْ الْعَاقِلَةِ وَيَرْجِعُ الْجَانِي الْمُصَالِحُ بِمَا دَفَعَ مِنْ مَالِهِ وَيَكُونُ فِي الْعَقْدِ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَهُمْ تَرْكُ الْقَسَامَةِ وَأَخْذُ الْمَالِ الْمُصَالَحِ بِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث