حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَالصَّانِعُ أَحَقُّ ) مِنْ الْغُرَمَاءِ فِي فَلَسِ رَبِّ الشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ ( وَلَوْ بِمَوْتٍ ) لَهُ ( بِمَا بِيَدِهِ ) حَتَّى يَسْتَوْفِيَ أُجْرَتَهُ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ وَهُوَ تَحْتَ يَدِهِ كَالرَّهْنِ حَائِزُهُ أَحَقُّ بِهِ فِي فَلَسٍ وَمَوْتٍ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ مَصْنُوعُهُ بِيَدِهِ 289 بِأَنْ سَلَّمَهُ لِرَبِّهِ أَوْ لَمْ يُجْزِهِ كَالْبِنَاءِ أَوْ كَانَ بِيَدِ أَمِينٍ ( فَلَا ) يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ بَلْ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ ( إنْ لَمْ يُضِفْ لِصَنْعَتِهِ شَيْئًا ) كَالْخَيَّاطِ وَالْقَصَّارِ وَالْبَنَّاءِ ( إلَّا النَّسْجَ فَكَالْمَزِيدِ ) أَيْ فَهُوَ كَالْمُضَافِ الْمَزِيدِ فِي الصَّنْعَةِ أَيْ حُكْمُهُ فِي الْفَلَسِ فَقَطْ حُكْمُ مَنْ أَضَافَ لِصَنْعَتِهِ شَيْئًا مِنْ عِنْدِهِ كَصَبَّاغٍ يَصْبُغُ الثَّوْبَ بِصَبْغِهِ وَرَقَّاعٍ يُرَقِّعُ الْفِرَاءَ مَثَلًا بِرِقَاعٍ مِنْ عِنْدِهِ وَبَيَّنَ حُكْمَهُ بِقَوْلِهِ ( يُشَارِكُ بِقِيمَتِهِ ) أَيْ قِيمَةِ الْمَزِيدِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَلَوْ نَقَصَ الثَّوْبُ مَثَلًا بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ الْغَزْلِ وَمَا قِيمَةُ الصَّنْعَةِ ؟ أَيْ النَّسْجِ كَمَا يُقَالُ مَا قِيمَةُ الثَّوْبِ بِلَا صَبْغٍ وَمَا قِيمَةُ الصَّبْغِ وَالشَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ قِيمَةِ كُلٍّ ، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ النَّسْجَ كَالْمَزِيدِ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَهُ بَلْ كَعَمَلِ الْيَدِ كَمَا أَنَّ الْمَزِيدَ فِي الْمَوْتِ كَعَمَلِ الْيَدِ يُحَاصَصُ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث